السفير الكويتي لـ«الصباح»: نعم.. تلقينا تهديدات إرهابية لنسف القمة العربية ولكن... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

السفير الكويتي لـ«الصباح»: نعم.. تلقينا تهديدات إرهابية لنسف القمة العربية ولكن...

الخميس 13 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ أتمنى أن نقدم للسوريين ما ينهي هذا الجنون ويحقن الدماء
نعم.. تلقينا تهديدات إرهابية لنسف القمة العربية ولكن...

 

قال السفير الكويتي فهد أحمد العوضي ان بلاده تلقت فعلا تهديدات بتنفيذ اعمال ارهابية ونسف جهود تنظيم القمة العربية التي يجري الاعداد لها بالكويت نهاية الشهر الجاري، ونفى السفير الكويتي أي احتمال لتأجيل القمة وشدد في حديث خص به "الصباح" على أن بعض الجهاديين المغرر بهم العائدين من سوريا أكدوا هذه المعلومات...

واعتبر السفير الكويتي أن التمثيل السوري في قمة الكويت أمر محسوم منذ القمة السابقة وقال "أتمنى أن نقدم للسوريين ما ينهي هذا الجنون ويحقن الدماء وخلص الى أن ما يحدث في عذا البلد لا يفيد غير الأعداء".

 وفي ما يلي نص الحوار:

 

* مع اقتراب موعد القمة العربية ما حقيقة التهديدات التي تلقتها الكويت بنسف القمة وافشال الجهود الجارية لهذا الموعد، وهل تأخذون هذه التهديدات مأخذ جد؟

- هذا شيء مؤلم ولكن هناك فعلا تهديدات لتخريب القمة وهناك معلومات لدى الدوائر الأمنية في هذا الاتجاه. طبعا نأخذ التهديدات مأخذ الجد وهي لن تثنينا ولن تدفعنا للتراجع عن عقد القمة والإجراءات الأمنية متواصلة استعدادا للحدث ونحن في حالة استنفار أمني كبير ولا تخيفنا التهديدات وقد تعودنا على تنظيم اللقاءات الكبرى وهي ليست بالأمر الجديد بالنسبة لنا. ما توصلنا اليه من معلومات مصدره الشباب المغرر به العائد من القتال في سوريا وقد تم تدريبهم واعدادهم للقيام بعمليات انتحارية خلال القمة فقد كانوا يعتقدون أنهم يجاهدون الى جانب الشعب السوري قبل أن يدركوا حقيقة تجنيدهم للأسف لا نملك أرقاما كاملة بعدد هؤلاء ولا نعتقد أن أحدا لديه إحصائية دقيقة بهذا الامر .

 

* وكيف يمكن مواجهة هذه الظاهرة تمهيدا للحد منها على الأقل والتي لم تعد حكرا على بلد واحد؟

- السعودية بدأت برنامجا يعرف "بالمناصحة"، فهؤلاء عقولهم مشبعة بأفكار معينة وهم يعتقدون أنها صحيحة وفي كثير من الأحيان يبررون ذلك بالظلم المسلط على الشعب الفلسطيني والاحتلال والقهر وهي كلمة حق يراد بها باطل ويعتقدون بالتالي أن رفع هذا الظلم يمكن أن يبدأ من تونس أوسوريا أو مصر أو الكويت أو غيرها. لا شك أن هناك أجندات وأياد خفية وأصابع مريبة توجه هذا الشباب وقد يكون جزءا من الحل في إعادة تأهيل وتوجيه هذه الطاقات الشبابية المهدورة .

 

* لو نعود الى القمة العربية المرتقبة في الكويت، هل من مجال للحديث عن قرارات وخطوات ملموسة في خضم الملفات المعقدة والازمات والصراعات المفتوحة على أكثر من جبهة في العالم العربي؟

- طبعا نحن لسنا واهمين وعلى دراية بالتحديات القائمة ولذلك فان جدول أعمال القمة كما تم تحديده في المجلس الوزاري بالقاهرة مكثف بالنظر الى الملفات والقضايا المطروحة وكلنا أمل في أن نوفق في تقريب وجهات النظر وتحقيق الحد الأدنى من الاتفاق على القواعد المشتركة للدول العربية.

أذكر أن أمير الكويت وخلال القمة السورية كان أشار الى أن الخروج ببيان طويل لا يطبق أمر بلا قيمة ومن هنا كان اطلاق القمة الاقتصادية.

اذا كانت السياسة لا تتقدم فلنعول على الاقتصاد ولنجعله أولوية.. ولكن للأسف حتى في أول قمة اقتصادية طغت المواضيع السياسية وهذا واقع الحال. هذا قدرنا نحن في منطقة حيوية تتسارع فيها الاحداث وعيون العالم مسلطة علينا . قدرنا شاء أيضا أن نكون في فورة الاحداث.. أملنا بالدرجة الأولى تهدئة الأوضاع .

 

* هناك أنباء عن تخفيض قطر مستوى مشاركتها في قمة الكويت، فكيف تعلقون على ذلك؟

- لا يمكنني تأكيد هذا الامر ولكن ما أستطيع تأكيده أن وزير الخارجية القطري لم يكن حاضرا في الاجتماع الوزاري بالقاهرة. للكويت مكانة وسطية في مواقفها وهناك ثقة في خبرة الأمير وديبلوماسيته ومعرفته بكل القيادات العربية وهو الذي تولى مسؤولية وزارة الخارجية لفترة طويلة .

 

* ألا يمكن لقرار سحب ثلاث من دول مجلس التعاون سفرائهم من الدوحة انعكاس سلبي على القمة في هذه المرحلة؟

- كل ما نتمناه ألا يكون هناك تأثير وأن نتمكن من احتواء الامر قبل القمة وفي الكويت مازلنا نأمل أن يكون الامر مجرد سحابة صيف عابرة. أحيانا يكون الاختلاف في وجهات النظر أمر صحي. ومجلس التعاون فيه الكثير من الروابط التي تجمع أعضاءه وهي روابط اجتماعية واقتصادية مهمة وكان ولا يزال هناك طموح لتحقيق وحدة بينها وكانت كل الدول العربية تنظر نظرة إيجابية لهذا التجمع ولهذا يتعين علينا الخروج من هذه الازمة.

 

* وماذا عن تمثيل سوريا في القمة؟

- في القمة السابقة سلم مقعد سوريا للائتلاف السوري وبالتالي فان الامر محسوم. وما يحصل الآن انه طلب من الائتلاف السوري تنظيم أموره ليكون ممثلا حقيقيا لسوريا .

 

* ولكن هناك تطورات في "جنيف 2" وحضور لممثلين عن النظام السوري في المحادثات فكيف لا يؤخذ بعين الاعتبار هذا الامر؟

- بقطع النظر عن جنيف 2 فان ما حدث يدعو الائتلاف الى ترتيب أولوياته وتنظيم صفوفه وإعادة النظر في الكثير من المسائل ولكننا لا نعتقد أنه سيتم التراجع في مسألة تمثيل سوريا .مجددا نؤكد على أنه لا بد من حل سلمي عبر التفاوض فالحل العسكري فشل والبلد عاني وتحمل الكثير على مدى السنوات الثلاث الماضية ومن هذا المنطلق لا بد وأن تكون قمة الكويت بداية للضوء في اخر النفق.

 

* وما هو موقفكم من القرار بشأن اعتبار الاخوان تنظيما ارهابيا؟

- الأكيد أن لكل دولة موقفها وحقها في الدفاع على أمنها والأكيد أن لهذه الدول مبرراتها أيضا. تقليديا كان ولا يزال دور الكويت دورا وسطيا للتوافق بين الجميع وفي اعتقادنا أن قرار سحب السفراء مؤلم ولكن لكل دولة مبرراتها وأسبابها وسحب السفراء لا يعني قطيعة كاملة ولكن يمكن اعتباره عتبا شديدا لحسابات تتعلق بأمن مجتمعات وشعوب.

 

* هل يمكن أن يتضمن البيان الختامي للقمة موقف في هذا الاتجاه بحظر تنظيم الاخوان؟

- لا أعتقد أن هناك توافقا حول هذه المسألة وكل شيء مطروح.

 

* وهل من علاقة بين هذا القرار وبين زيارة الرئيس الأمريكي الى الرياض بالتزامن مع القمة العربية؟

- الزيارة كانت مبرمجة منذ فترة وهي مرتبطة بكثير من الملفات في المنطقة كلها.

 

* الشعوب العربية لم تعد تعير اهتماما للقمم العربية وتعتبر أنها لا تعبر عن نبض الشارعوتكاليفها مرهقة فكيف تعلقون على ذلك؟

- من الواضح أن القمم العربية الأخيرة والقمم الخليجية شهدت تحولات واضحة عكست صوت الشباب وصوت المرأة والمجتمع المدني وهذا في حد ذاته نوع من التغيير والاقتراب من نبض الشارع وطموحات الشارع العربي وهناك خطوات ملموسة قد لا تكون بالمستوى المطلوب ولكنها تعكس تحولا مهما. كثيرون يتهموننا بالرجعية وانعدام الحرية وأود ان أقول لهؤلاء بعد اجتياح الكويت تمسك الناس أكثر بالعائلة الحاكمة ولو أن الامر كما يروج له لكان أهل الكويت استغلوا الاحتلال العراقي للتخلص من النظام الحاكم ولكن هذا لم يحدث .

 

* وماذا عن المخاوف من تداعيات عواصف الربيع العربي الى دول المنطقة وأنها السبب وراء ما نراه من اصلاحات سياسية؟

- رئيس البرلمان الكويتي وهو شاب كان في تونس في الاحتفال بالدستور وتحدث عن هذا الامر وقال الربيع العربي زارنا قبل خمسين عاما ولا خوف منه على الكويت وكل الاهتمام اليوم بمستقبل الأجيال القادمة فهناك قناعة حاصلة بأن الرخاء الذي نعيشه اليوم قد لا يتحقق لأبنائنا ومن هذا المنطلق كان التفكير في صندوق الأجيال من العائدات النفطية وهذا الصندوق أنقذ الكويت بعد الحرب ومول عملية التحرير والاستثمارات .

 

* ألم يكن التدخل الأمريكي...؟

- لا التمويل من أموال وثروات الكويت التي ساعدت على دعم الكويتيين الذين تحولوا الى لاجئين في كل العالم. هناك من اتهمنا بالعمالة وطأطأة الرؤوس والحال أن صدام حسين بقي في الكويت سبعة أشهر ووضع يديه على كل ملفات وأسرار الكويت ولو أنه وجد ما يؤكد تلك التهمة لكان كشف ذلك للعالم ..

 

* ما الذي سيتغير بعد هذه القمة، وهل نحلم بأن نستفيق على عالم جديد؟

- نأمل فعلا في تخفيف حدة التوترات بين الدول العربية وهذا أمر مهم جدا. أتمنى أن نقدم للسوريين ما ينهي هذا الجنون فالناس تموت جوعا في بلد يصدر المنتجات الزراعية وأتمنى حقن الدماء أون نتمكن من ايصال المساعدات الإنسانية الى مستحقيها... فعار على الإنسانية وعلينا جميعا أن يموت مائتا لاجئ في سوريا جوعا أو بردا في زمن الثورة المعلوماتية. نرى ما يحدث يوميا على الشاشات مع استمرار النزيف وتعمق المأساة وفي المقابل لا أحد يستفيد سوى الأعداء. طبعا القضية الفلسطينية تبقى في صلب الاهتمام ولا نريد أن يكون ذلك مجرد شعارات.. لم نوقف دعمنا للسلطة الفلسطينية ومع ذلك نعتبر أننا مقصرين.. منظمة التحرير ولدت في الكويت ولن أنسى شخصيا بعد تحرير الكويت مقالا في الصحافة العبرية بعنوان "توقعنا أن يأخذنا الكويتيون بالأحضان فزاد عداؤهم لنا". ولا ننسى بالتالي حرب 73 وسلاح النفط في حينه وقد كان أقوى .

 

* وهل من مجال اليوم للجوء الى هذا السلاح؟

- كل ما يمكنني أن أقوله أنه لا مناص عن التوافق، الوضع لا يسر ولكن مع ذلك فخور بأمتي ومتفائل بمستقبلها أمتنا ولادة ولم تتوقف عن ولادة العظماء .

 

* ألا تعتقدون أن الجامعة العربية قد تجاوزتها الاحداث وأنها تحتاج لثورة في العقليات لمواجهة ما يدور من حولنا؟

- لا شك أن هناك حاجة لإصلاحات جذرية وعميقة ولكن في قناعتي أنه لا يجب أن نهدم ما هو موجود هناك جهود كثيرة في هذا الاتجاه.

 

* هل انتم منشغلون بالمشهد الراهن في اليمن؟

- أكيد، فهو يؤثر بشكل مباشر على منظومة مجلس التعاون. أسهمنا في حقن الدماء في هذا البلد وتحقيق بعض من تطلعات الشعب اليمني. هناك تدخلات خارجية تعيق طريق الإصلاح واستقرار اليمن من شأنه أن يؤثر إيجابا على المنطقة ولكن الملفات العالقة في هذا البلد كثيرة.

 

* ملف الإرهاب؟

- المسؤولية متفرقة في ملف الإرهاب ولا تتوقف عند العرب هناك أيضا اعلام معاد ينتهز الأخطاء ويسوقها على طريقته وللأسف فان الفرصة تأتي من جانب المغرر بهم واليوم نرى حال عاصمة الامويين والعباسيين وما آلت اليه وقد كانتا منارة للعلوم.

 

* بعد ثلاث سنوات، كيف تنظر الكويت الى دول الربيع العربي؟

- اخترنا ألا نتدخل في شؤون الآخرين، نحترم إرادة الشعوب والدول واحتياجاتها ونحن لا نقدم أي دعم عسكري لأي طرف. كان تدخلنا في هذا المجال في القضية الفلسطينية أما الخلافات العربية العربية فلا نتدخل فيها الا لتقديم المساعدات الإنسانية نتعامل مع الحكومات الموجودة رحبنا بما أفرزته صناديق الاقتراع في تونس ومصر وتعاملنا معها إيجابيا .

 

* وماذا عن مصر بعد عزل الاخوان؟

- ما يحدث في مصر شأن داخلي تعاملنا مع الحكومة السابقة والحكومة الحالية بنفس الروح والمساعدات التي نقدمها سواء الحكومة أو صندوق التنمية الكويتي لمصلحة الشعب ولا نقبل بأي حال من الأحوال أن تكون المساعدات للإضرار بمصالح الشعب.

 

* قبل أن نختم اللقاء، الى أين تتجه العلاقات بين الكويت وتونس؟

- علاقاتنا بتونس ممتازة وعرفنا مع الزعيم الراحل بورقيبة مواقف عظيمة مع الكويت. هناك الكثير الذي يمكن القيام به اليوم سيكون رئيس الحكومة السيد مهدي جمعة قريبا في الكويت على رأس وفد مهم يضم وزير الخارجية والاقتصاد ورئيسة منظمة الأعراف ورجال اعمال وقد كان لنا في السابق تعاون مثمر بدعم من الصندوق الكويتي وهيئة الاستثمار. نتطلع الى إعادة تفعيل الاستثمار في مجال السياحة وعديد المجالات الاخرى. من جانبنا لا يزال هذا توجهنا في الكويت ولا بد من إعادة ترتيب الأمور في تونس وعلى الجانب التونسي تهيئة الأرضية وتعزيز الامن والاستقرار والتشريعات الاستثمارية التي تشجع المستثمر على القدوم الى تونس. تونس تحتاج الى تسويق نفسها في منطقة الخليج النية موجودة وكذلك الإرادة والأسواق العربية واعدة

 

آسيا العتروس

.

إضافة تعليق جديد