«رؤية غير واضحة» مستلهمة من المخاض السياسي والفكري بتونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

محمد صابر الوسلاتي لـ«الصباح»:

«رؤية غير واضحة» مستلهمة من المخاض السياسي والفكري بتونس

الخميس 13 مارس 2014
نسخة للطباعة
فضاء «التياترو» يقوم بدور كبير في إثراء الساحة المسرحية بالكفاءات
«رؤية غير واضحة»

 أفاد المسرحي محمد صابر الوسلاتي أنه بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مشروعه الجديد والمتمثل في سلسلة مسرحية تحمل عنوان "رؤية غير واضحة". وأضاف في ذات السياق قائلا:" هذه المسرحية التي سأتولى فيها دور المخرج وكاتب النص وستكون جاهزة للعرض ابتداء من شهر أكتوبر القادم. ورؤية غير واضحة هي عبارة عن قراءة للمرحلة الانتقالية وما عرفته من مخاض سياسي واجتماعي وفكري ألقى بثقله وتداعياته على المشهد اليومي للمواطن التونسي. وستكون في شكل سلسلة تطرح كل واحدة منها عنوانا بارزا للمرحلة من خلال طرح فني فيه من الجمالية والنقد الهادف والسخرية والطرافة ما من شأنه أن يشد المشاهد". وأوضح محدثنا أن هذا العمل المسرحي سيلعب فيه أيضا دور الممثل ليكون على الركح إلى جانب كل من محمد الداهش وعمار اللطيفي ووليد العيادي لأنه يعترف بقيمة وقدرة هذه المجموعة على تقديم الإضافة في الفن الرابع خاصة أن أغلبها عناصر خريجة "التياترو ستوديو" التي تتلمذت على المسرحي توفيق الجبالي. ثم إن محمد صابر الوسلاتي هو أحد خريجي مدرسة التياترو وشارك في عديد الأعمال التي أنتجها هذا الفضاء آخرها مسرحية "كلام الليل صفر فاصل".

ورغم اعترافه بأهمية التكوين الأكاديمي في الفن الرابع وقيمة التفرّغ ومدى انعكاسه على عطاء المسرحي مهما كان موقعه، إلاّ أنه يرى أن احتضان الموهوبين من قبل المدارس الرائدة في المسرح وتأطيرهم على نحو يتم تفجير طاقاتهم وقدراتهم تعد من المبادرات التي تساهم في اثراء الساحة وفسح المجال للابداع والعمل والتنوع. واعتبر مبادرة "التياترو استوديو"، الذي انطلق معه منذ سنة 2009 وتتواصل التجربة إلى غاية اليوم مع تتويجها بالمشاركة في أكثر من عشرة أعمال، خير مثال على ذلك نظرا لنوعية الأعمال التي قدمها واحتضنها هذا الفضاء من بينها العمل المسرحي الذي كتب نصه وأخرجه وجسده على الركح "الحيّ يروّح" والتي يتمحور موضوعها حول السجين السياسي. قال حول هذا العمل:" مسرحية الحي يروح" تجربة فريدة بالنسبة لي على جميع المستويات. ولا أخفي أنها كانت، ورغم أنها توقفت عن العرض منذ مدة، بمثابة محطة هامة وداعمة لتجربتي ومسيرتي. لأنها تجربة حفزتني على المضيّ قدما في مجال الكتابة والإخراج والتمثيل بنفس حرفي".

"دار العزّاب" في مفترق طرق

من جهة أخرى أكد محمد صابر الوسلاتي أن تجربته في "المحنك السياسي" في إذاعة "موزاييك" وجدها مجالا للتعبير عن المرحلة ومشاغلها وهواجسها على طريقته لأنه يعتبرها رؤية فنية مسموعة تختلف عن العروض على الركح وتتطلب طاقات وإرادة قوية من أجل إنجاحها. خاصة أنه يقدم فيه نقدا سياسيا واجتماعيا ساخرا لاسيما أن نصوصه، التي يكتبها بنفسه، تتطلب منه مواكبة تطورات الأحداث والمستجدات على الساحة الوطنية بدرجة أولى ليقدمها بشكل ساخر. وبين أن حرصه على تطوير أدائه وقراءته للمرحلة بطريقة فنية متجددة بعد عام ونصف من انطلاق التجربة كان نتيجة نجاح البرنامج وما وجده من استحسان المستمعين. وحول ردود أفعال السياسيين أو الجهات التي يسلط عليها نقده وسخريته أفاد محدثنا أن أطرف موقف تعرض له كان من قبل عضو المجلس الوطني التأسيسي والمقرر العام للدستور أثناء استضافته في أحد البرامج بمقر الإذاعة عندما قدم موضوع حصته في ذات اليوم تحت عنوان "دستور الهانة" ما تسبب في انسحابه من البرنامج المباشر ومغادرته مقر الإذاعة وما عرفته الحادثة من أطوار.

 أما فيما يتعلق بتجربته التلفزية فقد بيّن محمد صابر الوسلاتي أن سيتكوم "دار العزاب" الذي يقوم فيه بدور البطولة فضلا عن توليه مهمة كتابة نصه لا يزال إلى غاية اليوم في مفترق الطرق لم تتأكد بعد وجهة القناة التلفزية التي ستعرضه. علما أن هذا العمل التلفزي للمخرج لسعد الوسلاتي تم انتاجه منذ العام الماضي وكان مقررا عرضه على القناة الوطنية ولكن كان لإدارة التلفزة راي آخر بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع شركة الإنتاج. وأكد أن النية تتجه إلى عرضه على قناة أخرى نظرا لما يشتمل عليه من طرافة.

 نزيهة الغضباني

إضافة تعليق جديد