ورقة اقتصادية: طعنـة جديدة لرجال الأعمال - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

ورقة اقتصادية: طعنـة جديدة لرجال الأعمال

الخميس 13 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

بعيدا عن تقارير لجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد في المجلس الوطني التأسيسي ودون علم رئيسها وأعضائها، قدم مقرّر اللجنة نجيب مراد قائمة لعدد من رجال الأعمال قال إنهم تحصّلوا على قروض بقيمة جمليّة تفوق 7 ملايين دينار من البنوك منذ عهد النظام السابق ولم يلتزمُوا بتعهّداتهم في إرجاعها وتسديد أقساطها.. .

الخبر سرعان ما نفاه رئيس اللجنة صلاح الدين الزحّاف الذي أكد أن تصريحات ''مراد'' لا تلزم اللجنة بل تلزم هذا الأخير فقط .

كما ان عددا من رجال الأعمال المذكورين قرّروا مقاضاه النائب المذكور مؤكّدين ان ما قدّمه افتراء وان الدّيون المذكورة تم استخلاصُها او هي بصدد الاستخلاص في آجالها.

ويُذكر ان عددا من المجمّعات والشركات المذكورة في القائمة دخلت مؤخرا للبورصة وهو إجراء غيرُ مسموح به إلا اذا كانت الشركات المدرجة "نظيفة" وخالية من القروض ولا تحُوم حولها اي شبهة مالية.

تصريحات مقرّر لجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، وقائمته، أثارت رجال الأعمال المذكورين واعتبرُوها تشويها لهم ومسًّا من سمعتهم ؛ وهو ما سيؤثر على نشاطهم وأعمالهم خاصة ان المؤسسات المذكورة والشخصيّات التي تمّت الاشارة اليهم خلقت الثروة وخلقت مواطن الشغل وتشويهُها يعني إضرارا كبيرا للمؤسسة وللاقتصاد ولآفاق التشغيل والاستثمار.

ولسائل ان يتسأل كيف للبنوك العمومية والخاصة التي تعاني من صعوبات وشبه إفلاس من الصّمت على حقوقها واسترجاع أموالها خاصة ان القروض لا تُمنح الا بضمانات مادية وعينيّة وحتى وان كان بعضُهم مسنودًا من قبل النظام السابق فإنه كان من المُمكن للبنوك الدائنة ان تطالب بحقها بعد سقوط الحماية.

قائمة ''مراد'' قديمة وتعودُ الى 11 سنة، وتُعتبر ضربا للاقتصاد المنظم والمتكون من مؤسسات اقتصادية على رأسها رجال اأمال يستثمرُون ويشغّلون مئات الآلاف ويوفرُون العملة الصعبة ويساهمُون في دفع الاقتصاد والتنمية؛ مقابل ذلك يعانون من عدم الحماية من التجارة الموازية ومن التهريب والتشكيك في أرزاقهم وممتلكاتهم.

 إن في جميع الاقتصاديات والمعاملات المصرفية هناك قروض متعثرة وهي معلومة، ولا تعني التهرّب من الدفع بل هناك ترتيبات وإجراءات مالية متعامل بها منها إعادة الجدولة والإمهال وضمّ الديون...

وإن قائمة ''مراد'' تأتي في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع مبادرة من حكومة مهدي جمعة لتسوية وضعية عدد من رجال الأعمال الممنُوعين من السفر ومنحهم حقوقهم في التحرّك وتنشيط أعمالهم والاستثمار وجلب المستثمرين.. فما عاشه رجال الأعمال (ممّن لم تثبت في حقهم أحكام قضائية) من تشويهات متعمّدة وغير مدرُوسة تعدُّ ضربا وتدميرا للاقتصاد ومزيدا من التكبيل لمنظومة محرّكة للاقتصاد والتنمية ودافعة للتشغيل...

فهل بمثل هذا الضغط وهذا التشويه نأمل انقاذ الاقتصاد ودفعه وتحقيق التنمية ورفعها؟

 سـفـيـان رجـب

 

إضافة تعليق جديد