مشروع القانون الانتخابي.. التصويت على حذف شرط التزكية في الانتخابات التشريعية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

مشروع القانون الانتخابي.. التصويت على حذف شرط التزكية في الانتخابات التشريعية

الخميس 13 مارس 2014
نسخة للطباعة
تأجيل البت في تحديد المشمولين بالعزل السياسي

 

صادق نواب المجلس الوطني التأسيسي بلجنة التشريع العام أمس خلال اجتماعهم المنعقد بقصر باردو والمخصص لمناقشة مشروع القانون الانتخابي على حذف شرط التزكية عند الترشح للانتخابات التشريعية. وأجّلوا في المقابل البت النهائي في تحديد المشمولين بالعزل السياسي رغبة في مزيد التعمق والتوافق وذلك بعد أن أقرّوا مبدئيا إدراج الفصل 15 الشهير من المرسوم عدد 35 المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي والقاضي بمنع المناشدين وكل من تحملوا مسؤولية في هياكل التجمع المنحل ومن تحمّلوا مسؤولية صلب الحكومة في عهد المخلوع باستثناء من لم ينتم منهم إلى التجمع، من الترشح.

وبالتوازي، تحدّث العديد من النواب في الكواليس على ضرورة الاسراع في المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالتحصين السياسي للثورة فصلا فصلا ثم المصادقة عليه برمته واستنكروا تعمّد مكتب المجلس عدم برمجة جلسة عامة لهذا الغرض، وبينوا أن من غير المقبول أن يطلّ فاسدون في العهد السابق تباعا وبكل وقاحة عبر وسائل إعلام على الشعب التونسي من جديد، ودماء الشهداء لم تجف بعد، وحقيقة قتلتهم لم تكشف.

لكن هناك في المقابل من يرى أن مثل هذه القوانين غير دستورية وأن العزل السياسي غير ضروري بعد دسترة العدالة الانتقالية.

 

إلغاء التزكية

عند عرض مسألة التزكية، صوّت أغلب النّواب ضد اعتمادها في الانتخابات التشريعية، واعتبروها ضربا للمترشحين المستقلين وللأحزاب الصغيرة، وبالتالي تم إسقاط الفصل 23 من مشروع القانون الانتخابي الذي ينصّ على أن مطلب الترشح للانتخابات التشريعية لا يقبل إلا إذا تمت تزكية القائمة المترشحة من الناخبين المرسّمين بالدائرة المقدم بها المطلب كالآتي:

ـ 2000 ناخب في الدوائر الانتخابية التي يتجاوز فيها عدد المرسمين 200 ألف ناخب.

ـ 1500 ناخب في الدوائر الانتخابية التي يتراوح فيها عدد المرسمين بين 150 ألف زائد 1 و200 ألف ناخب.

ـ 1000 ناخب في الدوائر الانتخابية التي يتراوح فيها عدد المرسمين بين 100 ألف و150 ألف ناخب.

ـ 500 ناخب في الدوائر الانتخابية التي يقل فيها عدد الناخبين المرسمين عن 100 ألف ناخب.

- تمنع تزكية نفس الناخب لأكثر من قائمة.

 وكان هدف المشرّع من اعتماد التزكية، ترشيد الترشح حتى لا يتكرّر ما حدث خلال انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، إذ بلغ عدد القائمات المترشحة 1781 قائمة، وهو عدد مهول، وتبين اثناء الحملة الانتخابية عدم جدية العديد منها وقد ترشحت فقط للحصول على التمويل العمومي. وبالتالي وبعد أن صادق النواب أمس الأول على منح التمويل العمومي المسبق للقائمات المترشحة يمكن أن يتكرر نفس الاستنزاف للمال العام. وخلال النقاش عبر النائب نجيب الشابي (الجمهوري) عن رغبته في اعتماد التزكية بهدف ضمان جدية الترشحات والحد من الاعتباطية.

 

التناصف

مرة أخرى مثل الفصل 26 من مشروع القانون الانتخابي ومقترحات تعديله نقطة خلاف بين النواب، أدت إلى طلب حركة النهضة رفع الجلسة بهدف مزيد التشاور قبل التصويت على التناصف الأفقي والكوتا.

ونص هذا الفصل المتعلق بتمثيلية المرأة والشباب في القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية على: "تقدم الترشحات على أساس مبدأ التناصف بين النساء والرجال وقاعدة التناوب بينهم داخل القائمة، وبين رؤساء القوائم الحزبية والائتلافية ولا تقبل القائمة التي لا تحترم هذا المبدأ إلا في حدود ما يحتمه العدد الفردي للمقاعد المخصصة لبعض الدوائر.

وتتضمن كل قائمة موجبا مترشحا لا يتجاوز عمره ثلاثين سنة في تاريخ تقديم الترشح على أن يكون ترتيبه ضمن الثلاث الأوائل في القائمة".

وتم التصويت في النهاية على اعتماد التناصف العمودي، لكن تباينت المواقف بشأن التناصف الأفقي والكوتا بالثلث وتأجّل الحسم فيهما إلى الجلسة العامة، كما صوّت النواب على تمثيل الشباب في القائمات المترشحة لكنهم رفضوا مقترحا يتمثل في ادراج اسم الشاب المترشح ضمن الثلاثة الأوائل في القائمة. وصوت النواب بالرفض على مقترح قدمه النائب كريم كريفة يتمثل في ضرورة استظهار المترشح بما يثبت نظافة يده ونزاهته المالية.

وقبل رفع الجلسة ذكّرت كلثوم بدر الدين رئيسة لجنة التشريع العام النواب بضرورة تجنّب النقاشات الجانبية وغير الضرورية قصد التسريع في المصادقة على القانون الانتخابي وأكدت على أن العمل بنفس النسق لن يسمح بإنهائه قبل موفى الشهر الجاري.

 

 سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد