ناشطون بالمجتمع المدني يطالبون بنص قانوني تفسيري - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

معايير اختيار أعضاء «هيئة الحقيقة والكرامة»

ناشطون بالمجتمع المدني يطالبون بنص قانوني تفسيري

الخميس 13 مارس 2014
نسخة للطباعة
ناشطون بالمجتمع المدني يطالبون بنص قانوني تفسيري

قدمت أمس النائبة الاولى لرئيس المجلس الوطني محرزية العبيدي اعتذارا رسميا لمركز تونس للعدالة الانتقالية على خلفية ما صرح به النائب أحمد السافي "بقناة نسمة" بخصوص ترشح الحقوقية سهام بن سدرين لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة، مؤكدة ان هذا الرأي لا يمثل لا موقف لجنة الفرز ولا "التأسيسي" ككل.

في حقيقة الامر جاء هذا الاعتذار على اثر نقاش حاد جدا بين رفيق بن كيلاني رئيس جمعية رسالة القصبة وبين هشام الشريف ممثل مركز تونس للعدالة الانتقالية، نقاش تبادل فيه الطرفان التهم الى درجة التقاذف بعبارات السب والشتم خلال مائدة مستديرة نظمتها أمس وزارة العدل وحقوق الانسان والعدالة الانتقالية حول "معايير اختيار أعضاء لجنة هيئة الحقيقة والكرامة".

مشهد قد يكون عينة تنقل وتوصف جدلية "الضحية والجلاد" في مسار العدالة الانتقالية من جهة وفرضية الإقصاء والمشاركة من جهة أخرى فكلا الطرفان المشاركان أمس في أشغال المائدة المستديرة تبادلا التهم اما بانضمام عدد من أعضاء مركز تونس للعدالة الانتقالية للتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل أو بتورط رئيس جمعية رسالة القصبة في قضية مخدرات في العهد السابق، وإن نفى كل منها ما نسب اليه في جو من التشنج وفي تصريحات إعلامية فان المشهد يبقى عالقا لتتساءل عن المعايير التي يجب ضبطها عند اختيار هيئة الحقيقة والكرامة بما يتوفر في أعضائها من صبر ورباطة جأش وقدرة على مسايرة التشنج المتوقع حصوله أثناء قيامها بأشغالها.

هذا النقاش اعتبرته النائبة الاولى لرئيس المجلس الوطني التأسيسي محرزية العبيدي "أكبر دليل على أن مسألة العدالة الانتقالية مسألة حساسة وعملية صعبة" وبالتالي -حسب رأيها- "مسؤولية اختيار الاشخاص مسؤولية كبيرة فمن سيكون له المقدرة على تلقي الشكاوي مهما كانت حدتها ويكون ردهم ردا عادلا"..

لقد ضبط القانون الأساسي للعدالة الانتقالية شروط الترشح لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة ولم يحدد معايير اختيارهم عند الفرز وأمام غياب قنوات التواصل بين أعضاء لجنة الفرز صلب المجلس الوطني التأسيسي وبين مكونات المجتمع المدني "وفرت وزارة العدل وحقوق الانسان والعدالة الانتقالية فرصة للتحاور والتشاور والتدقيق حول هذه المعايير" حسب ما أكده وزير العدل حافظ بن صالح خلال افتتاحه لاشغال لمائدة مستديرة.

واعتبر بن صالح أن "من الضروري في مرحلة الاختيار من الحوار وتبادل الآراء بخصوص المعايير الضامنة أكثر من غيرها لمصداقية الهيئة المنتظر إحداثها فهناك دول فشلت في مسار عدالتها الانتقالية بسبب أخطاء وسوء اختيار أعضاء الهيئات" ليضيف أن "هناك شروطا واضحة وجلية وبديهية" ولكن هناك "شروط تحتاج إلى إجتهاد وتعمق وتدرج ونقاش ووفاق على غرار كيفية ضبط عنصر الكفاءة والنزاهة وهي من العناصر التي يصعب تحديدها بصفة مطلقة".

تواجد أعضاء من لجنة الفرز أمس ومشاركتهم بأشغال المائدة المستديرة بحضور مكونات المجتمع المدني العاملة في مسار العدالة الانتقالية اعتبرته محرزية العبيدي قيمة مضافة لأعمال اللجنة لما سيضفيه من توصيات واقتراحات باعتبار أن هذا المسار هو شأن وطني يستوجب معاضدة جميع الجهود ومشاركة كل الأطراف حتى تكون الهيئة في مستوى الانتظارات باعتبارها ستشرف على رد الحقوق لأصحابها والاستماع الى المظالم والانتهاكات حتى يرد للضحايا اعتبارهم.

توصيات ممثلي مكونات المجتمع المدني تمحورت أساسا حول تمكينهم من مراقبة عملية الفرز الى جانب المطالبة بإعادة فتح الترشحات مع إماطة الغموض الكبير حول التمشي الذي انتهجته لجنة الفرز في الاختيار حيث أكدوا على ضرورة أن يكون هناك نص تفسيري قانوني لعملية الاختيار.

 

 إيمان عبد اللطيف

إضافة تعليق جديد