مناطق سقوية تبخرت.. والأمراض المزمنة والفيضانات تهدد السكان - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

السدود بولاية جندوبة..

مناطق سقوية تبخرت.. والأمراض المزمنة والفيضانات تهدد السكان

الأربعاء 12 مارس 2014
نسخة للطباعة
السدود بولاية جندوبة.. مناطق سقوية تبخرت..

 شهدت ولاية جندوبة خلال السنوات الأخيرة احداث عدة سدود بهدف الحفاظ على الثروة المائية التي تزخر بها الجهة من عيون وأودية دائمة السيلان فالى جانب سدي بوهرتمة وبني مطير تم تشييد كل من سد وادي البربر والمولى ووادي الكبير بمعتمدية طبرقة وكان من بين أهم أهداف هذه السدود هو الحفاظ على المائدة المائية وإحداث مناطق سقوية.

لماذا تبخرت مشاريع المناطق السقوية؟

تتميز معتمدية طبرقة بسهول شاسعة وتنوع في النشاط الفلاحي وكان من بين أهداف مشروع سدي المولى ووادي الكبير هو احداث منطقة سقوية على مساحة 2480هكتارا لزراعة الأشجار المثمرة والخضروات بكلفة بلغت حوالي 29مليون دينارمن تهيئة للمسالك الفلاحية وتركيز القنوات البلاستيكية علما وأنه تم تخصيص 16مليون م 3 سنويا لهذه المنطقة التي عرفت العديد من الاشكاليات منها تشتت الملكية ومديونية الفلاح وتأخر استغلال سد وادي الكبير الى حد الآن بالإضافة الى مشاكل عقارية حالت دون استغلال كامل لهذه المنطقة.

من جهة أخرى فان المنطقة السقوية المزمع انجازها بمنطقة حمام بورقيبة المحاذية لسد وادي البربر لم تر النور الى حد الآن وتقدر مساحتها ب852هكتارا وسعتها بـ24مليون م3 وبتكلفة قدرها 25.35مليون دينار وكان من بين أهداف هذه المنطقة السقوية هو بعث زراعات كبرى وأشجار مثمرة وخضروات متنوعة ليتبخر هذا المشروع لأسباب بقيت مجهولة الى حد الآن،ومثل هذه المناطق السقوية تلعب دورا مهما في الحركة الاقتصادية بالجهة وتوفير مواطن شغل لأبنائها حتى تكون عاملا يساهم في استقرار السكان وبالتالي يستفيدون من هذه الثروة المائية الهائلة التي بقيت سجينة السدود.

مخاطر عدة تهدد السكان

توجد بمعتمديات ولاية جندوبة5 سدود الى جانب العديد من الأودية لكن محاصرتها للمدن بعثت الخوف في نفوس الأهالي من حدوث فيضانات كلما ارتفع منسوبها ونزلت الأمطار بغزارة وتدفق بعض الأودية من القطر الجزائري الى جانب خطورة فيضان وادي مجردة ومرد هذا الخوف هو تواجد بعض المدن بجهة جندوبة في سهول مثل طبرقة ،فرنانة ،جندوبة وبوسالم وبالتالي تكون عرضة لأن تغمرها المياه بسهولة ونشير هنا الى احباط محاولة تفجير سد وادي البربر قبل حلول السنة الادارية الجديد 2014من قبل مجموعة ارهابية كانت قد خططت لإغراق مدينتي جندوبة وبوسالم في الفيضانات.

كما أن الزائر لمعتمديات ولاية جندوبة (خاصة فرنانة،عين دراهم وطبرقة ) يلاحظ ظاهرة انتشار الضباب في الصباح الباكر وفي المساء الى جانب تذمر العديد من المواطنين من الرطوبة بمنازلهم وهذا الوضع أدى الى انتشار بعض الأمراض المزمنة في صفوف الأطفال والشيوخ مثل الأمراض الصدرية خاصة وأن الرطوبة هي مرتع خصب لأمراض الربو والحساسية وفي هذا الاطار فان هذه الأمراض متفشية بشكل كبير خاصة بمعتمديتي طبرقة وعين دراهم ما أجبر العديد من العائلات التوجه لمصحات خاصة بالعاصمة لمداواة مرضاهم في ظل النقص الفادح في طب الاختصاص بولاية جندوبة.

مشاريع في حاجة الى مراجعة

تكلفت هذه السدود العشرات من المليارات وتدخل شركات أجنبية لمد يد المساعدة للسواعد التونسية، ولئن تبقى الحاجة للماء أكثر من ضرورية انطلاقا من احداث مشاريع متنوعة للحفاظ عليه لكن في مقابل ذلك فان بات من الضروري الحفاظ على حياة الانسان وحمايته من خطر الفيضانات والأمراض المزمنة وضرورة استفادة المواطن من هذه السدود التي تحولت من نعمة الى نقمة بعد أن تبخرت مشاريع المناطق السقوية ليجني سكان ولاية جندوبة من هذه السدود أخطار تهدد حياتهم لذلك فانه بات من الضروري مراجعة مثل هذه المشاريع في جهة تهددها الفيضانات والزلازل والكوارث الثلجية.

عمارمويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد