عجوز التسعين تنظر لابنتها تصارع الموت وتعجز عن إنقاذها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

مأساة عائلية تبكي الحجر في فرنانة..

عجوز التسعين تنظر لابنتها تصارع الموت وتعجز عن إنقاذها

الأربعاء 12 مارس 2014
نسخة للطباعة
مأساة عائلية تبكي الحجر في فرنانة

من الناس من حرمهم الدهر المتعة بالحياة فهم يهيمون على وجه الأرض البؤس حليفهم والتعاسة ظلهم.. كلام ينطبق على عائلة بمدينة فرنانة لا سند ولا رفيق لها سوى الأمراض المزمنة والجوع والبرد القارس الذي ينخر العظام،الأم زعرة عريضي الوشم وتجاعيد وجهها تروي رحلتها في هذا الوجود منذ أكثر من تسعين سنة خلت وجدناها في ركن في منزلها المتواضع حذو موقد نار على وشك الانطفاء رحبت بنا باكية وحضنتنا طويلا أملا في ابلاغ صوتها الى الجهات المعنية.. هي لا تطلب الرخاء والرفاهية أو مدها بقوافل من المساعدات، قالت بصراحة وبنبرة ممزوجة بالدموع "أش تعملي 100دينار منحة العجز".. لم نفهم من كلامها شيئا خاصة وأنها كانت لوحدها، مسكت بيدها المرتعشة يدي وأخذتني الى الغرفة المقابلة فتحت الباب متمتمة وذرفت الدموع وأشارت بإصبعها الى فراش متآكل وحاشية تغير لونها بفعل الزمن هناك ابنتها عزيزة في خريفها الثاني والستين (62سنة) ترقد على فراش الموت بعد أن عجزت الأم على توفير الدواء لفلذة كبدها المصابة بشلل نصفي.

حدثتنا الأم زعرة عن صراخ ابنتها من شدة الألم والأوجاع ليلا ونهارا وبكائها وشعورها بالملل فهي دائما مستلقية على الفراش لم تجد من اجابة سوى مشاركتها البكاء والصراخ.. حالة الابنة عزيزة تتطلب عناية فائقة الى جانب العلاج بمستشفيات العاصمة والأخذ بيدها فهي في حاجة أكيدة لمن يقف قربها ويمد يد المساعدة لها اذ لا تقدر على الوقوف والحركة والأم زعرة هي الأخرى عاجزة عن ذلك تماما ولا تستطيع أن تعانيها.

منحة العجز التي حدثتنا عنها الخالة زعرة ساخرة هي مصاريف الحافظات لابنتها ومنها قوتها اليومي وبعض الأدوية لها فهي تعاني أيضا من أمراض مزمنة، ورجاءها الوحيد هو التدخل لعلاج فلذة كبدها بتونس العاصمة وهي على يقين أن أبناء الحلال كثر وان صوتها سيصل الى القلوب الرحيمة والى أولئك الذين لم ينزلوا من برجهم العاجي لمعرفة أحوال العامة،.. فهذه العائلة تحتاج الى تدخلات عاجلة لانتشالها من المرض والموت البطيء، والخصاصة..

 أليس على هذه الأرض من في حاجة للمساعدة ويستحق الحياة؟

عمارمويهبي

إضافة تعليق جديد