قبل زيارته الخليجية.. ماذا في الحقيبة الاقتصادية لمهدي جمعة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

قبل زيارته الخليجية.. ماذا في الحقيبة الاقتصادية لمهدي جمعة؟

الأربعاء 12 مارس 2014
نسخة للطباعة
قبل زيارته الخليجية.. ماذا في الحقيبة الاقتصادية لمهدي جمعة؟

من المنتظر ان يقوم رئيس الحكومة المؤقت مهدي جمعة بجولة دولية جديدة ستاخذه هذه المرة الى دول الخليج بعد ان كانت له لقاءات بعدد من قيادات الدول المغاربية على غرار الملك المغربي محمد السادس والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. ولئن كانت الزيارة "المغاربية" ذات طابع امني بالاساس فان زيارة الخليج لن تخرج عن قاعدة الزيارة الاقتصادية وذلك بالنظر الى حجم الاستثمارات الخليجية بتونس والتي بلغت وفق اخر الاحصيات المقدمة نحو 1200 مليون دينار كدعم لنحو 78 مشروعا استثماريا.  وان قرانا زيارة جمعة وفق الظاهر الديبلوماسي الاقتصادي لجلب الاستثمارات ولحل المشاكل الاستثمارية العالقة وتذليل الصعوبات امام المستثمرين مع عرض حوافز التشجيع في بلادنا فان ذلك يعني ان الزيارة ستتضمن ايضا قراءة في العمق وارتباطها بما يحصل في العالم من تغييرات جيوسياسية سواء في اوكرانيا والقرم او في سوريا وفي الخليج ذاته وما يدور من "حرب باردة" بين السعودية من جهة وقطر من جهة اخرى.  وتتزامن زيارة جمعة مع "ارتفاع حرارة الخلافات" بين مكونات دول التعاون الخليجي على اثر تصنيف المملكة العربية السعودية للإخوان المسلمين كحركة ارهابية ودخول الخليج في خلافات عميقة قسمت دوله الى معسكرين. 

ومن المتوقع ان تكون المملكة العربية السعودية اول دولة قد يحط فيها مهدي جمعة ركابه خاصة اذا علمنا ان المملكة تتصدر حجم الاستثمارات العربية في تونس بأكثر من 500 مليون دينار تونسي من خلال 36 مشروعاً استثمارياً.  وأشارت معلومات صحفية نشرت على موقع الامارات 24 " أن الكويت جاءت في المرتبة الثانية من حيث حجم استثمارها البالغ 150 مليون دينار من خلال 19 مشروعا تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 59 مليون دينار تونسي مستثمرة في 9 مشاريع". وهو ما قد يبرر ترتيب الزيارات التي سيقوم بها رئيس الحكومة بين مختلف الدول المذكورة.  واعتبرعدد من المتابعين للشان العام ان جمعة سيعيد ترتيب الوضع مع بقية دول الخليج خاصة بعد "السيطرة" الواضحة لدولة قطر على تونس وانكماش العلاقات التونسية الامارتية والتونسية السعودية والكويتية خاصة بعد الاطاحة بنظام الاخوان المسلمين في مصر وصعود العسكر للحكم. والى جانب جلب الاستثمارات الخليجية فان مسالة جلب الاموال المنهوبة ايضا قد تكون محركا اساسيا لزيارة جمعة الى هذه الدول خاصة وان حجم الاموال بالامارات العربية المتحدة ودولة قطر من قبل اطراف من العائلة الحاكمة قد يعيد جزءا من أموال الشعب التونسي التي هربها جزء من النظام قبل "الثورة" وابان اندلاع انتفاضة 17 ديسمبر 14 جانفي. ومن الناحية الديبلوماسية من المتوقع ان يقوم مهدي جمعة بدور الوسيط بين دول الخليج وروسيا بعد الموقف الروسي الداعم واللامشروط لكل من سوريا وايران وحزب الله في وقت اتخذت فيه السعودية دور الداعم للجماعات التكفيرية المقاتلة بدمشق بناء على الموقف الامريكي والقاضي بانهاء حكم بشار الاسد. واذا ما صحت مقولات الوساطة ونجحت في تقريب وجهات النظر بين موسكو وبقية دول التعاون الخليجي التي كثيرا ما انتقدت التدخل الروسي والصيني في الحرب المعلنة على سوريا فان ذلك قد يعيد الاستقرار للمنطقة عموما ومن شانه ان يقلل من تخوفات دول الخليج مما يسمى "بالربيع العربي".

يتقاسم طيف مهم من المتجادلين التونسيين انطباعات تؤكد أن "النظم الخليجية البارزة لن تمنح مالها لدعم الديمقراطية في العالم العربي كما هو حاصل بالنسبة لمصر أو سلطة يقودها إسلاميون خاصة التي وصلت عن طريق انتخابات نزيهة بل ان رهانهم سياسي يقوم اساسا على الحفاظ على مورثات الحكم لا غير ".

 خليل الحناشي

إضافة تعليق جديد