قناديل البحر تكتسح الشواطئ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

رأس الجبل

قناديل البحر تكتسح الشواطئ

الثلاثاء 11 مارس 2014
نسخة للطباعة

شهدت منطقة رأس الجبل وبالتحديد شاطئا عين حديدة والشرشارة اكتساحا غير مسبوق من قناديل البحر؛ مما أثار دهشة المتساكنين الذين تناقلوا الخبر بمزيج من الاستغراب والخوف على مصير البحر الذي هو مصدر رزقهم .. وقنديل البحر هو كائن اغلب تركيبته من الماء 98 بالمائة والبقية مادة صلبة وهو في العادة يعيش في المحيطات لوجود كميات كبيرة من الأملاح لكن التطورات المناخية وقلة التساقطات في السنوات الماضية وارتفاع درجة حرارة المياه جعلته يتنقل بأعداد كبيرة إلى مناطق أخرى خاصة بجنوب المتوسط حيث تمكن من التأقلم بسرعة وقد يعود سبب تكاثره الى الصيد العشوائي لمفترسيه مثل السمك الدهام و بعض أنواع السلاحف. الحادثة التي عاشتها شواطئ بنزرت رغم غرابتها ليست فريدة فمن1 ديسمبر 2010 إلى 26 مارس 2011 تم رصد 198 حالة مماثلة عبر العالم تمثلت في نفوق ألاف الكائنات البحرية أو الطيور في ظروف غامضة في مناطق عديدة من الكرة الأرضية وقد ربط العلماء هذه الظواهر بارتفاع نسبة تلوث المياه والهواء وبعد سنتين تقريبا يوم 26 فيفري 2012 شهدت شواطئ جزيرة- ساوث بادر- غزوا مفاجئا من ألاف قناديل البحر وقد عزا طوني راسنجير-(وكيل للموارد الساحلية في ولاية تكساس من الولايات المتحدة الأمريكية) ذلك إلى هروب هذه الكائنات البحرية من هجوم كبير من مفترسيها اجبرها على مجاراة تيارات الرياح؛ كما لم يستبعد إمكانية نفوقها بعد بحث مضن عن الغذاء النادر أوصلها إلى الشاطئ لتلقى حتفها؛ وها هو التاريخ يعيد نفسه في 9 مارس الذي لن ينساه أهالي عين حديدة والشرشارة؛ وهذا اليوم تزامن مع حدثين مهمين ... الأول، تواجد لقناديل البحر في منطقة ''نيس''الفرنسية فقط وغيابها عن باقي الشواطئ في المتوسط حسب مرصد فرنسي مهتم بمتابعة هذا الكائن البحري والثانية، تظاهر أكثر من ألفي محتج في جزيرة ''كريت ''اليونانية ضد عملية تدمير الأسلحة الكيميائية السورية التي تجري حسب قولهم في شرق المتوسط حسب ما نقل مراسل وكالة فرانس براس لجريدة ''كيباك هوفينقتون بوست'' الكندية .  وقد أكد له عمدة المدينة أن عملية تدمير الأسلحة ستقضي على اقتصاد الجزيرة إذ ستلوث البحر وتحل الكارثة الاقتصادية بالمنطقة في السنوات القادمة .. وبالعودة إلى تونس يبدو أن الكفاءات الوطنية في علوم البحار أمامها عمل كبير للكشف عن أسباب الظواهر المتتالية التي تعيشها سواحل ولاية بنزرت من نفوق ''بالان'' منذ فترة إلى هجوم ''قناديل البحر'' يوم الأحد الماضي ؛ لكن المؤكد أن البحر لم يعد ينشر ألواحه فقط كما كتب الدكتور محمد صالح الجابري سنة 1971 

ساسي الطرابلسي

إضافة تعليق جديد