حديث عن «الخـردة» وتسريـح 260 عونـا لإعادة الهيكلـة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

بنزرت :شركـة الفـولاذ

حديث عن «الخـردة» وتسريـح 260 عونـا لإعادة الهيكلـة

الثلاثاء 11 مارس 2014
نسخة للطباعة

  أقدمت شركة الفولاذ في الآونة الأخيرة وفي إطار إعادة هيكلتها إلى تسريح حوالي 260 عونا ممن قاربوا سن التقاعد كما أنها تعتزم تسريح 50 آخرين وذلك للتخفيف من العبء المادي الذي يثقل كاهلها بسبب الديون المتراكمة منذ سنوات عديدة رغم الانفراج النسبي الذي ترتب على القرارالذي تمت المصادقة عليه بالمجلس التأسيسي لتعويض الخسائر المترتبة على توريد الحديد سنة 2008، والمقدرة ب 59 مليارا، بضمان الدولة ، مما أدى إلى تقليص الديون إلى حدود 190 مليون دينار ومع ذلك تواصلت متاعب الشركة وهو ما أراد بعض الخواص استغلاله لغاية نفعية منادين بإلغاء قرار تصدير "الخردة "الذي اتخذته الدولة . وفي هذا الاطار يقول الكاتب العام للنقابة الأساسية لشركة الفولاذ بسام بن تركية في تصريحه "للصباح " : ان قرار منع تصدير الخردة يبقى استراتيجيا وحيويا للشركة خاصة والوطن عامة ولئن اشتكى البعض بدموع التماسيح من الخسائر التي تتحملها الدولة عن الشركة، فليس ذلك من باب العطف على الدولة والرفق بها وانما لمصلحتهم الخاصة، لأنهم يريدون المتاجرة في الخردة وتصديرها لربح فارق السعر بين المحلي والخارجي دون مراعاة لمصلحة العمال و الوطن، لأن الخردة تبقى مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى الشركة، بل إن بعض البلدان القريبة مثل فرنسا تمنع تصديرها، لأنها تعتبرها ثروة وطنية.  والجدير بالذكر أن الخردة التي يتم جمعها سنويا في حدود 200 ألف طن سنويا، والحال أن المصنع ليشتغل بطاقته القصوى يحتاج إلى 250 ألف طن ولذلك يبقى تمسك الدولة بقرار منع تصدير الخردة أمرا حيويا واستراتيجيا للشركة. ونحن نعتقد أن عملية اعادة الهيكلة التي تقوم الشركة بها اضافة الى الاجراءات التي اتخذتها الدولة والمجلس التأسيسي سيساعدان الشركة على استعادة عافيتها ولكن يبقى من المفيد جدا في الوقت الراهن اعادة جدولة ديون الشركة من قصيرة الى متوسطة المدى مما يعفيها من أعباء فوائض الديون التي تقدر بالمليارات سنويا، لأن اعادة جدولة الديون ستجعل الشركة قادرة على تمويل نشاطها والمحافظة على استمراره، علما أن الشركة تشغل 1250 عاملا وإطارا من ضمنهم 473 من عمال المناولة تم إدماجهم بعد الثورة، وان تشغيل هذا العدد الكبير من اليد العاملة والإطارات الفنية يستوجبه تنوع النشاط الصناعي بالشركة التي تنتج الحديد الجاهز للبناء بجميع أنواعه، وأسلاك ربط العلف المختلفة والأعمدة والهياكل المعدنية لنقل الطاقة الكهربائية، على غرار معرض الكرم الذي هو من إنتاج معمل الفولاذ. وقد قامت الشركة بتصدير الأعمدة الكهربائية إلى الكامرون ورواندا وبوركينافسو في مشروع دولي مع شركة الستاغ العالمية ومقرها تونس، إضافة إلى ذلك تتمتع الشركة بتقاليد في صناعة الحديد السائل، وببنية تحتية ملائمة كالسكة الحديدية والميناء فضلا عن القرب من العاصمة، وهو ما يؤهلها للعب دوراقتصادي كبير في هذا المجال وفي الإطار نفسه أكد السيد سامي السيد الكاتب العام المساعد للاتحاد الجهوي للشغل ببنزرت، أنه تم الاتفاق في العقد الاجتماعي في ديسمبر 2012 بين "الأوتيكا" والاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة، على الحفاظ على ما تبقى من القطاع العام الاستراتيجي ،لأنه يحقق التوازن بالبلاد خصوصا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وأن مواصلة دعم شركة الفولاذ وإعادة جدولة ديونها ومنع تصدير الخردة والتصدي لظاهرة تهريب الحديد من بعض الأقطار ، والذي يغرق السوق سنويا بحوالي 300 ألف طن ويهدد الإنتاج والتسويق ،سيساعد الشركة على النهوض لكن وبما أن الاستثمار يتطلب ضخ أموال طائلة وهو مالا تقدر عليه الدولة بمفردها، -خصوصا أن الدولة لم تحرص في العقود الماضية على تعصير الشركة وتجديد معداتها وتجهيزاتها- فإن قرار الدولة بالبحث عن شريك استراتيجي من الخارج يبقى أمرا حيويا وهو يندرج في إطار المجلس الوزاري المنعقد في سبتمبر2013، لكن على أن تبقى نسبة المساهمة الغالبة للدولة والتي لا يجب أن تقل عن 51 بالمائة .ولئن تصر الشركة على هذه النسبة الغالبة للدولة، فلأننا نعتبر أن هذا القطاع حيوي جدا ولا يمكن خوصصته ،لأن 700 ألف موطن شغل مرتبطة بالحديد.

   منصور غرسلي

إضافة تعليق جديد