خبراء في الانتخابات يؤكدون على ضرورة إحصاء دقيق للجالية لتحديد تمثيليتهم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
19
2018

جدل تقليص تمثيلية الجالية التونسية

خبراء في الانتخابات يؤكدون على ضرورة إحصاء دقيق للجالية لتحديد تمثيليتهم

الثلاثاء 11 مارس 2014
نسخة للطباعة

أثار التخفيض في تمثيلية التونسيين بالخارج بمجلس نواب الشعب القادم والتقليص في عدد الدوائر من ستة دوائر إلى دائرة واحدة جدلا واسعا امتدّ صداه إلى الجالية التونسية حسب تصريحات، أذيعت على أمواج إذاعة "اكسبراس آف أم"، لكل من النائب محمود البارودي عن التحالف الديمقراطي إثر جولته ببوردو وتولوز بفرنسا ونائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي محرزية العبيدي على هامش تواجدها هذه الأيام بجنيف. فقد أكد البارودي أن هذا المقترح قوبل بحالة من الامتعاض لدى من إلتقاهم من التونسيين بالخارج ذلك أنهم أفصحوا بأن القانون الانتخابي بشاكلته المقترحة سيتعامل معهم كمواطنين من درجة ثانية وهو ما وقع تبليغه للنائبة محرزية العبيدي في حديثها مع الجالية التونسية بجنيف حيث أكدت أن الرسالة كانت رسالة سلبية.  أمام هذا الجدل أكد البارودي -بنفس التصريح- على ضرورة احترام دستورية القوانين مضيفا أن التونسيين بالخارج لهم نفس واجبات وحقوق التونسيين بالداخل بغض النظر عن مدة إقامتهم وتواجدهم بها. في ذات التوجه أفصحت محرزية العبيدي أن الجالية التونسية برأيها- هي قوة اقتراح وهي في ديناميكية كاملة ومتواصلة في علاقتها بتونس فسعادتهم بحقوقهم السياسية والدستورية جعلتهم يتمسكون بتمثليتهم كما كانت في المجلس التأسيسي بما يعكس القوة العددية ومصداقا لذلك الاستحقاق الدستوري.  هذا التحليل والحماس لدى الجالية التونسية من جهة وعدد من النواب من جهة أخرى في تناقض وتباين مع ما قدمه خبراء اشتغلوا واعتبروا من انتخابات أكتوبر 2011، فما ذهبوا إليه بالقول، أي عدد من ممثلي الجالية التونسية، بأنهم سيعتبرون مواطنون درجة ثانية هو تحليل بعيد كل البعد عن واقعية المعطيات والاستنتاجات ولا يُعد استنقاصا من دورهم. كما أوضح لـ"الصباح" أمين الحلواني ممثل شبكة مراقبون وأول الأسباب -حسب رأيه- هو حقيقة ما أفرزته عملية التصويت بالخارج من حيث المشاركة من جهة وفي التنسيق اللوجستي من جهة أخرى. فقد شارك في الانتخابات الفارطة 210 الف ناخب، وحقيقة عدد مواطنينا بالخارج، غائبة فلا وجود لقاعدة بيانات وإحصائيات دقيقة حيث تم الاعتماد على الأرقام القديمة لتقسيم الدوائر لا على عدد المسجلين وهو ما يجب الفصل فيه في الانتخابات المقبلة.  بالنسبة لتمثيلية مواطنين في الخارج داخل المجلس التشريعي القادم من عدمها قد حُسمت بمفعول الفصل 55 من الدستور التونسي الجديد الذي سوى بينهم وبين المواطنين داخل البلاد من ناحية الانتخاب والتمثيل ولكن دون تحديد نسبا معينة كما بيّن لـ"الصباح" محمد كمال الغربي منسق ائتلاف أوفياء لمراقبة نزاهة الانتخابات. في مشروعي القوانين المقدمة للتأسيسي تم المطالبة بتقليص تمثيلية مواطنينا بالخارج مع التخفيض في عدد الدوائر فمشروع قانون منظمة عتيد اقترح دائرة واحدة بخمس نواب في حين تضمن مقترح كل من مركز مواطنة وشباب بلا حدود دائرة بعشرة نواب.  هذا التقليص نابع عن سببين، على حد قول الغربي، "الأول متعلق بالإشكاليات العملية التي رافقت انتخابات 2011 من صعوبة في مراقبة الحملات الانتخابية للمترشحين بالخارج مع صعوبة مراقبة التمويل العمومي من قبل دائرة المحاسبات إلى جانب عدم سماح بعض الدول لإقامة الانتخابات على أراضيها (كندا مثلا) " أما السبب الثاني فقد أرجعه محمد كمال الغربي إلى أن "انتخابات 2011 هي انتخابات لصياغة دستور أوجبت تمثيل مواطنين بالخارج بـ 18 نائبا بست دوائر انتخابية لتوسيع المشاركة السياسية لكل فئات الشعب أما الآن فنحن سننتخب مجلسا تشريعيا لإدارة الشأن العام الخاص بمجريات الأحداث في البلاد على مدى سنوات يتطلب دوام وجودهم وتفرغهم للعمل النيابي واستعدادهم للقبول بسلم الأجور مثلهم مثل النواب المقيمين بالبلاد التونسية" لذلك اتجهت "نية المشرع إلى ضمان حقهم الدستوري ولكن مع تقليص عددهم داخل البرلمان القادم."  هذا التقليص لابد أن يخضع -حسب قول الغربي - إلى "قاعدة حسابية معقولة كالتي سيتم احتسابها بالنسبة لبقية النواب بمعنى مقعد لكل 60 ألف ساكن وبالتالي لابد من إحصاء دقيق للتونسيين بالخارج لتطبيق هذه القاعدة."

إيمان عبد اللطيف

إضافة تعليق جديد