هل تعيد الانطلاقة المبكرة للحملات الانتخابية ثقة التونسيين أم تكون حافزا لتعميق عزوفهم؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

65 بالمائة من التونسيين ليست لهم نوايا تصويت..

هل تعيد الانطلاقة المبكرة للحملات الانتخابية ثقة التونسيين أم تكون حافزا لتعميق عزوفهم؟

الثلاثاء 11 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

افادت نتائج سبر الاراء لمؤسسة "سيغما كونساي" لشهر فيفري الماضي ان 65 بالمائة من التونسيين ليست لهم نوايا تصويت ولم يقرروا بعد من سيكون مرشحهم خلال الاستحقاق الانتخابي القادم.. واثبتت حقيقة وجود ازمة ثقة بين الاحزاب والتونسيين..

  في المقابل كان الاسبوعان الماضيان عنوانا حقيقيا لسلسة من اللقاءت والاجتماعات الجماهرية لاغلب الاحزاب السياسية في مختلف ولايات الجمهورية حتى ان المتابعين للشأن العام صنفوها على انها حملات انتخابية سابقة لاوانها.. فهل سيساعد تكثيف النشاط السياسي الذي يصل نهاية كل اسبوع الى حد التخمة.. على استعادة ثقة المواطن في القوى السياسية ام من شأنه ان يزيد في نفور التونسيين؟.  أوضح عالم الاجتماع والمحلل السياسي طارق بلحاج محمد أن ضبابية الرؤية لدى التونسيين جعلت 65 بالمائة منهم يجهلون نوايا تصويتهم في الانتخابات القادم.. واعتبر انها "نسبة متوقعة وليست بمفاجئة الا للسياسيين انفسهم الذين لم يقرؤوا جيدا نتيجة الانتخابات السابقة.. فاذا كان المزاج الثوري عاجز عن دفع التونسيين للمشاركة في الانتخابات فما بالك بالحصيلة الضعيفة والمنفرة للطبقة السياسية خلال السنتين الماضيتين (تناحر وتجاذب غير مجدي وغير مطابق لانتظارات التونسيين). وراى بلحاج محمد ان توجه الاحزاب وتفرغها للحملات الانتخابية السابقة لاوانها، هي تكرار لنفس الاداء والعقلية التي سادت منذ 2011..

 واعتمدتها الاحزاب اليوم، اما لتاكيد الحضور في الجهات بعد سياسيات وخطابات وصراعات مست ثوابت هذه الاحزاب وقواعدها الحزبية..أو للبحث عن موقع في الخارطة السياسية الجديدة.. أو لخلق صورة جديدة تقطع مع رصيد الفشل والاداء. وبين انه وفي جميع الاحوال فإن الطبقة السياسية بصدد اعادة انتاج اخطائها السابقة: "كان من المفروض أن تتعظ الاحزاب مما حدث قبل وبعد الانتخابات وان تجيب على اسئلة التونسيين الحقيقية وان لا تتمادى في الاستهانة بذكائهم."  والمطلوب من الاحزاب، ان تعمل على تفادي أخطائها ومحاولة تداركها بالاجتماعات والخطابات الشعبية تعلنها وتعترف بها صراحة وتبني على اساسها ميثاقا اجتماعيا جديدا مع التونسي يكون فيه شريك فعلي.. وتقطع في الاطار مع التحالفات التي تبنى على اساسا الانتهازية والنفعية..

  بدوره قال استاذ التاريخ والمحلل السياسي مصطفى التليلي، ان التونسيين وبعد انتخابات 23 اكتوبر والتي لم تكن على اساس البرامج بل كان التصويت فيها انطباعي لم يعتمد فيه العقل والتمييز.. اصيبوا بالاحباط وطغى لديهم عدم الرضا وهو ما يفسر عدم تحديد 65 بالمائة منهم لنوايا تصويتهم.. وهي نتيجة معقولة.. وفيما يهم الحملات الانتخابية السابقة لاوانها وعودة النشاط السياسي بكثافة راى التليلي انها مسألة ايجابية وليست سلبية.. على ان تكون من اجل توزيع الاوهام مرة اخرى ونشر الخطابات الشعبوية..

  وتكون منطلقا لمزيد تشويه الواقع الساسي. وذكر ان آجال الانتخابات شبه واضحة ويمكن القول ان الاحزاب قد انطلقت في حملاتها المبكرة وعلى الاحزاب ان تغير خلال هذه الفترة طرق عملها وتتحمل مسؤولياتها للتعريف ببرامجها والاحتكاك المباشر مع المواطن وجعله جزءا من برامجها.. وراى ان الاحزاب المسؤول الاول على اعادة جزء من التونسيين الذين فقدوا الثقة في النخب والحياة السياسية.. ويمكنها ذلك عبر تقديمها لبرامج بناءة تكشف عن جدية في التعامل مع مطالب التونسين وانتظاراتهم.

  ريم سوودي

إضافة تعليق جديد