تصنيف سياسي مفاجئ.. والنهضة تعتبر نفسها غير معنية.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

بعد تصنيف دول خليجية «الاخوان المسلمين» جماعة إرهابية

تصنيف سياسي مفاجئ.. والنهضة تعتبر نفسها غير معنية..

الثلاثاء 11 مارس 2014
نسخة للطباعة

   أثار قرار السعودية تصنيف جماعة "الإخوان المسلمون" وغيرها من الجماعات الاسلامية كحزب الله السعودي، وجبهة النصرة، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وتنظيم القاعدة جماعات إرهابية ردود فعل متباينة عربيا ودوليا.. ويأتي تصنيف السعودية للاخوان المسلمين كجماعة ارهابية أشهر فقط بعد ادراج السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا إثر تفجير مديرية أمن في مدينة المنصورة. ولئن اشادت بعض البلدان العربية بقرار السعودية ادراج بعض الجماعات الاسلامية وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين كتنظيمات ارهابية، فإن الرؤية تبدو غير واضحة خصوصا في ظل الحديث عن امكانية توسيع دائرة التصنيف الارهابي من عدمه على كل الحركات الاسلامية المرتبطة بجماعة الاخوان فكريا وتنظيميا في المنطقة العربية، واعتبار حركات الاسلام السياسي مشمولة بالمرسوم الملكي السعودي الذي صنّف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة ارهابية. وبالتوازي مع ترحيب السلطات المصرية بإدراج جماعة الاخوان على قائمة المجموعات الارهابية، اعربت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها عن "مفاجأتها " بقرار السعودية إدراجها على قائمة الجماعات الإرهابية، وأن موقف السلطات السعودية الجديد يتناقض تماما مع مسار تاريخ علاقتها مع الجماعة".

تصنيفات سياسية..

  وحركة النهضة غير معنية وفي رده على قرار السعودية ادراج جماعة الاخوان تنظيما ارهابيا قال القيادي في حركة النهضة العجمي الوريمي في تصريح لـ"الصباح" ان السعودية قوة اقليمية مهمة في المنطقة العربية ولها مكانتها في العالم الاسلامي ولديها حرص على استقرار المنطقة الخليجية والانظمة السياسية فيها معتبرا ان تصنيفات الحركات الاسلامية وخاصة حركة الاخوان التى اعلنت عنها السعودية تبقى تصنيفات سياسية فقط وليست نهائية. وفي نفس السياق ذكر الوريمي ان هناك حركات اسلامية تؤمن بالمشاركة والحوار والتعايش السلمي وبالتالي فالعلاقة مع الاسلام السياسي لابد ان تقوم على الحوار وليس على الغلو والتشدد. مضيفا ان حركة النهضة "لا تعتبر جماعة الاخوان المسلمين حركة ارهابية بل جزءا من نسيج المجتمع المصري ولا يمكن فصلها عنه" حسب تعبيره. وأضاف ان التصنيفات الاخيرة سياسية بامتياز ومتأثرة بالاوضاع الاقليمية وارتدادات وتداعيات الثورات العربية وهي مواقف غير نهائية ومن شأنها ان تراجع على اعتبار أنها غير مبنية على قناعات قطعية بل متأثرة بالمتغيرات في المنطقة العربية بشكل عام. ومن جهته اوضح الناطق الرسمي بإسم حركة النهضة زياد العذاري ان حركة النهضة غير معنية بقرار السعودية تصنيف جماعة الاخوان المسلمين المصرية كتنظيم ارهابي،مضيفا ان "حركة النهضة لا علاقة لها بالتصنيف السعودي وليس لها موقف محدد ولم يتم اتخاذ اي موقف في هذا الخصوص" حسب تأكيده.

قرار مفاجئ وغير منتظر...

 وفي تعليقه على القرار السعودي اعتبر د. عبد اللطيف الحناشي، أستاذ التاريخ السياسي المعاصر والراهن ان "قرار تصنيف السعودية للجماعات الإسلامية وخاصة حركة الإخوان قرار مفاجئ وغير منتظر بالنظر للعلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والجماعات الإسلامية عامة وحركة الإخوان المسلمين خاصة.. وهو أيضا قرار "خطير" ستكون له تداعيات متنوعة سواء على حركة الإخوان والجماعات او على السعودية في حد ذاتها.." وبخصوص امكانية وجود علاقة ارتباط بين سحب سفراء السعودية والامارات من قطر وتصنيف السعودية للحركات الاسلامية تنظيمات ارهابية، ذكر ان العلاقة بين سحب سفراء الدول الخليجية الثلاث وبتصنيف السعودية للجماعات الإسلامية كائن بطبيعة الحال، والواقع ان العلاقة بين تلك الدول وودولة قطر كانت متوترة منذ مدة طويلة غير ان اندلاع "الثورات العربية" قد ضاعف من "حدتها" وتوترها نتيجة الدور الإعلامي والمالي لدولة قطر في تلك "الثورات" وقد بدأت المملكة العربية السعودية، منذ شهور، باتخاذ إجراءات ضد جماعة الإخوان المسلمين بشكل فردي او في اطار مجلس التعاون الخليجي.. واوضح ان السعودية طالبت في اجتماع لوزراء خارجية المجلس التعاون الخليجي في الرياض مثلا، من قطر اتخاذ إجراء ضد الشيخ يوسف القرضاوي بعد احتجاج الإمارات رسميًّا على خطبه التحريضية ضدها غير ان قطر اعترضت ولم تفعل ذلك.

تحول في السياسات الخارجية الخليجية..

  كما اشار الى ان هذا الإجراء الفريد من نوعه في العلاقة بين دول الخليج العربي قد يمثل بداية تحول حقيقي في السياسات الخارجية الخليجية، لا سيما لهذه الدول الثلاث، التي تجنبت،على ما يظهر الدخول في مواجهة مباشرة علنية مع قطر، واتخاذ خطوات عقابية علنية ضدها وذلك رغم تعدد مظاهر التوتر بين السعودية وقطر من ناحية وهذه الأخير وبقية الدول الخليجية وذلك نتيجة توخي دولة قطر لسياسة خارجية تتباين أحيانا وتوجهات بقية دول مجلس التعاون (العلاقة مع المشروعين الايراني والتركي برغم تناقضهما...)غير ان العلاقة التاريخية بين تلك الدول إضافة لعوامل سياسية وإستراتيجية بل حتى سوسيولوجية تمنع تدحرج تلك العلاقة نحو الأسفل. ولاحظ الدكتور الحناشي "ان الاختلاف هو أساسا في طبيعة الأدوار وحدودها وأيضا في صياغة التوجهات السياسية الأمريكية في المنطقة ولا شك ان الإفراج عن راهبات معلولا في سوريا ودور قطر الحاسم في ذلك في المفاوضات والمالي يمثل رسالة لمن يهمه الامر في خصوص رغبتها في اعادة لعب دور الوسيط الذي نجحت فيه سابقا وبالتالي امكانية التخلي عن الدور"التحريضي الذي تُتَّهم به".. أما عن التصنيف السعودي وما حمله من استثناءات لبعض الاحزاب السياسية ذات التوجه الديني قال محدثنا "ان التصنيف تحدث عن حركة الإخوان المسلمين كتنظيم دولي ولم يتحدث عن تنظيمات قطرية ولا يمكن أن يتحدث بالتفصيل عن هذه الأمور على ان انعكاسات ذلك على حركة النهضة مؤكد من جوانب عديدة..

قرار دولي واقليمي..

 بالتضييق وعن تداعيات وتأثيرات التصنيف على الحركات الاسلامية بيّن الحناشي ان ذلك يظهر في وجود قرارا دوليا وإقليميا(الجامعة العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب) نحو التضييق على حركة الإخوان والأحزاب والحركات المرتبطة بها فكريا وتنظيميا في المجال العربي بل وحتى الإسلامي وذلك نتيجة لتغيير الإستراتيجية الأمريكية التركية الاخوانية واندحارها وبالضرورة سيكون لذلك تداعيات(مختلفة ومتنوعة) على حزب النهضة في تونس باعتبار مرجعيته وعلاقته التاريخية بالتنظيم العالمي وهنا الحديث بالتأكيد عن العلاقة الفكرية وليس بالضرورة التنظيمية باعتبار نفي حزب النهضة لمثل هذه العلاقة القائمة.

  نزار الدريدي

إضافة تعليق جديد