عودة التجمعيين إلى المشهد السياسي.. تأرجح بين العزل السياسي.. الحق الدستوري.. واستحقاقات الثورة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

عودة التجمعيين إلى المشهد السياسي.. تأرجح بين العزل السياسي.. الحق الدستوري.. واستحقاقات الثورة

الثلاثاء 11 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ محمد الحداد لـ«الصباح»: «الرأي العام لن يقبل بفكرة الإلغاء التام للعزل السياسي»

 

أثارت عودة التجمعيين إلى المشهد السياسي بتكوينهم لأحزاب أو انصهارهم في أخرى وظهورهم المتواتر بوسائل الإعلام ودفاعهم المستميت عن حقهم في الحياة السياسية والعامة ضجة كبيرة امتزجت بخوف البعض وصدمة البعض الآخر من جرأتهم التي ضربت في الصميم استحقاقات ثورة أولى شعاراتها المرفوعة حل التجمع الدستوري الديمقراطي ومحاسبة رموزه.  
برزت هذه العودة والظهور المكثف والمتواتر لرموز حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل أكثر بعد المصادقة على كل من دستور تونس الجديد والقانون الأساسي المنظم للعدالة الانتقالية وصدورهما بالرائد الرسمي، فكلاهما مرجعيتان قانونيتان تدعمان بطريقة أو أخرى هذه العودة. فقد سوّى الدستور بين المواطنين والمواطنات في "الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون من غير تمييز" حسب الفصل 21 بالباب الثاني من الحقوق والحريات كما أنه في الفصل 35 شرّع لحرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات واعتبرها حرية "مضمونة".  فكيف ستضمن استحقاقات الثورة وكيف سيقع استبعاد التجمعيين دون المس بالمقتضيات الدستورية مع ضمان علوية القوانين؟
كان من المفروض أن تأتي هذه الإجابة عبر مسار العدالة الانتقالية قبل الدخول في مرحلة جديدة ستؤسس لجمهورية ثانية عبر انتخابات نزيهة وشفافة غير أنه تمت المصادقة على القانون الأساسي للعدالة الانتقالية ونشره بالرائد الرسمي دون أن يدخل حيز التنفيذ على أرض الواقع ذلك أن هيئة الحقيقة والكرامة لم تحدث بعد. لمجابهة هذا الوضع تم اقتراح تضمين فصل خاص بالعزل السياسي ضمن القانون الانتخابي ليتخبط هذا المقترح بدوره بين القبول والرفض لتعارضه مع القانون الأساسي للعدالة الانتقالية وأيضا مع المقتضيات الدستوريين حسب العديد من المحللين.  بين البحث عن الحلول والتخبط بين "إنقاذ الثورة" على حد قول العديد من الملاحظين والخوف من عودة التجمعيين واكتساحهم من جديد للمجال السياسي والحفاظ على علوية القوانين وبين الاستفادة من هذه العودة تتأرجح الأطراف السياسية .
في هذا السياق قال النائب مهدي بن غربية على موجات إذاعة "شمس آف آم" أن  التحالف الديمقراطي ضد أي قانون للإقصاء سيدعو إلى إعداد ميثاق شرف بين مختلف الأحزاب تلتزم فيه بعدم ترشيح أي من رموز النظام في الانتخابات القادمة ذلك أنه لا يعقل بعد الثورة أن تعود الوجوه التجمعية إلى الواجهة.
هذا المقترح اعتبره الأستاذ الجامعي ورئيس المعهد العربي للأديان والحريات محمد الحداد مقترحا غير عملي حيث أكد لـ"الصباح" أنه "لا يمكن للأحزاب أن تمنع الترشحات". مضيفا أن "التجمعيين قد كسبوا رهانين خلال هذه السنوات الثلاث الرهان الأول تعلق بالقضايا المنشورة أمام القضاء التونسي والتي استوفت الآجال القانونية وبالتالي وقع إطلاق سراح أصحابها، أما الرهان الثاني فهو رهان العدالة الانتقالية التي تأخرت كثيرا فلن يكون بمقدورها أن تؤثر في مسار الانتخابات القادمة"..
فبقي العنصر الوحيد، -حسب رأي الحداد- "القانون الانتخابي إما بأن يعيد مضمون الفصل 15 من قانون 2011 وبعزل فقط للذين تولوا مناصب عليا أو يذهب إلى أبعد من ذلك ويوسع دائرة العزل أو لا يتضمن القانون أي شكل من أشكال العزل السياسي."
هذا الموضوع "كان ينبغي أن يطرح أمام العدالة الانتقالية لأنه ليس كل من تولى منصبا في السابق كان فاسدا بالضرورة وليس كل فاسد كان بالضرورة في منصب سياسي".
 ليضيف الحداد " :أعتقد أن الرأي العام لن يقبل بفكرة الإلغاء التام للعزل السياسي وربما يكون الحل الأفضل حاليا هو حصره في مجموعة محدودة من الشخصيات التي تولت مناصب سياسية ذات علاقة مباشرة وعضوية بالسلطة كوزراء الداخلية وشخصيات تولت مناصب عليا في التجمع الدستوري الديمقراطي ويترك في ما عدا ذلك للعدالة الانتقالية ".   
 

إيمان عبد اللطيف

التعليقات

salima | 03/11/14
site ta7foun barcha
bassem | 03/11/14
merci pour ce site

إضافة تعليق جديد