محافظ البنك المركزي التونسي: استرجاع الأموال المنهوبة من الخارج يتطلب دفعا سياسيا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
13
2018

محافظ البنك المركزي التونسي: استرجاع الأموال المنهوبة من الخارج يتطلب دفعا سياسيا

الثلاثاء 11 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ دعوة إلى تكوين لجنة برلمانية عوضا عن لجنة استرجاع الأموال المهربة ◄ نجيب مراد: قيمة الأموال المهربة تصل إلى 32 مليار دينار

 

دعا الشاذلي العياري محافظ البنك المركزي التونسي إلى تغيير لجنة استرجاع الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج، بلجنة برلمانية تعهد لها مهمّة مواصلة جهود استعادة تلك الأموال، وأكد خلال جلسة استماع له من قبل نواب لجنة الاصلاح الاداري ومكافحة الفساد أمس بالمجلس الوطني التأسيسي في باردو على ضرورة إعطاء ملف استرجاع الأموال المهربة دفعا سياسيا وديبلوماسيا قويا لأن العمل الفني القضائي لم يعد يكفي.

 

وأشار إلى أن اللجنة الفنية بذلت ما بوسعهما لتجاوز مختلف العوائق والصعوبات التي تحول دون استعادة تونس لتلك الممتلكات والأموال المهربة.  وأحال البنك المركزي على القضاء مئات الملفات التي اشتبه في ضلوع المسؤولين عنها في الفساد. وبين أن المشكلة الأساسية تكمن في تغيير ماهية الأموال المهربة بكيفية يصعب معها متابعتها. حيث تتحول تلك الممتلكات إلى مجرد ارقام يصعب الاثبات أن مصدرها فاسد أو أنها تعود إلى ضالعين في الفساد.
وأضاف أن البنك يقوم بعمل دؤوب من أجل تحقيق تقدّم ملموس، وهو يتّصل بالسّفارات التونسية بالخارج والسفارات الأجنبية بتونس لمتابعة ملف استرداد الأموال المنهوبة، ولكن ما استرجعته تونس، ورغم أنه الأفضل بالنسبة الى بلدان الربيع العربي يعتبر ضئيلا.
 

صعوبات
وكشف الشاذلي العياري أهم الصعوبات التي تعيق عملية استرداد الأموال المنهوبة في الخارج والتي تتمثل أساسا في امتناع البلدان المعنية عن تقديم بيانات حول هذا الملف. وبيّن أن هناك شركة أجنبية اقترحت عليهم عرضا يتمثل في أن تتولى العمل على اعادة الاموال المهربة إلى تونس مقابل حصولها على مستحقاتها إثر انهاء هذه العملية.  
وتوقّع العياري استجابة قوية من سويسرا خلال الفترة القادمة لمطلب تونس بإرجاع ممتلكاتها المنهوبة، حيث توّلت السلط القضائية السويسرية فتح قضيتين جزائيتين واحدة من أجل تبييض الأموال من قبل بلحسن الطرابلسي ومروان المبروك وسفيان بن علي وثانية تتصل برشوة ارتكبها سليم شيبوب.
وأقرّت السلطات السويسرية القضائية رفع التجميد عن 4 حسابات لغياب معلومات حول فساد مصادر تلك الأموال وعلاقة أصحابها بعائلة بن علي، لكن محامي تونس طالب بمواصلة القضية.
وأشار العياري إلى أن الأرقام غير الرسمية تفيد أن قيمة الاموال المهربة في سويسرا تتراوح بين 60 و70 مليون فرنك سويسري. وبشأن الاتحاد الاوروبي، أفاد صدور قرارات تمديد تجميد الأموال والممتلكات المهربة لمدة سنة قابلة للتجديد وثلاث سنوات بالنسبة الى سويسرا. أما في فرنسا، فقد أصدر القضاء الفرنسي يوم 22 فيفري 2013 تقريرا أفاد فيه أن الأموال تعود إلى 16 فردا من عائلة بن علي.  وتولّى القضاء التونسي إرسال إنابة قضائية تكميلية، وطلب حجب تلك الاموال وتم الشروع في هذه الاجراءات كما خصصت فرنسا في سفارتها بتونس قاض عهدت له متابعة هذه المسألة. وفي ما يتعلق بألمانيا، فقد وجّهت تونس طلب مساعدة قضائية وأثبت البحث وجود عقار هناك باسم أحد أفراد عائلة بن علي.
وأوصل البحث عن مكامن الاموال المهربة في بريطانيا إلى انه تم تحويل أموال من شركة دولية إلى شركات وهمية تابعة لأفراد عائلة بن علي تمتعت بعمولات كبيرة. وأوصلت أيضا إلى وجود شركتين مسجلتين بجرزي وتم تجميد حسابات إحداهما. أما كندا فلم تكن متعاونة ولم تردّ على طلب تعاون قضائي أرسلته تونس.
وبالنسبة الى لبنان فتم استجلاب 30 مليون دولار دخلت إلى الحسابات التونسية لكن ليلى بن علي طعنت، وخسرت قضيتها ولم تستسلم بل مرت إلى درجة التعقيب ولم يقع البت بعد في القضية. أما في الامارات العربية المتحدة فقد جمد البنك المركزي الاماراتي بعض الحسابات الراجعة لعائلة الرئيس السابق وتم توجيه انابات قضائية بخصوص بعض العقارات.
واجابة عن أسئلة النواب تحدث محافظ البنك المركزي عن مشاكل السوق السوداء لتداول العملة، وبين أن الجميع يعلمون بوجود سوق موازية ببن قردان ولكنه استدرك ليؤكد أن سعر الصرف في الاسواق الموازية قريب من السعر الرسمي وبالتالي لا توجد معضلة كبيرة.  
وبين النائب نجيب مراد أن قيمة الاموال المهربة تصل الى 32 مليار دينار ودعا الى القيام بكل الجهود لاسترجاعها واستفسر النائب رؤوف العيادي (الوفاء للثورة) عن القروض غير المستخلصة التي منحت لرجال أعمال في عهد المخلوع. وانتقد تذرع البنك بالسر المهني كلما طلب منه تقديم بيانات حول تلك القروض، مشيرا إلى أن الثورة التونسية قامت للقضاء على الفساد لذلك لا بد من شن حرب على هذا الفساد.
 

سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد