كلفة مليوني ليبي في تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

ورقة اقتصادية

كلفة مليوني ليبي في تونس

الثلاثاء 11 مارس 2014
نسخة للطباعة

أعلن وزيرالخارجية منجي الحامدي  في كلمة ألقاها نهاية الأسبوع الماضي، على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي لدعم ليبيا، عن إقامة مليون و900 ألف ليبي في تونس، بالرغم من دقة الوضع الاقتصادي الذي تمرّ به البلاد.
الرقم يذكرلأول مرّة رسميا رغم انه معلوم؛ لكن الحكومات السابقة كانت تكتفي دائما بالإشارة الى وجود 500 الف ليبي فقط في تونس.
اذن، قرابة المليوني ليبي رسميا يعيشون بيننا لينضافوا الى اكثر من 12 مليون تونسي؛ وهو ما يطرح عديد الاستفهامات حول الوقع الاقتصادي لإقامة الإخوة الليبيين في بلادنا، فالكلفة اكيد غالية باعتبار أن الاشقاء لا ينتجُون بل يستهلكون فقط؛ وهو ما يرفع من حجم الاستهلاك وكلفته وما ينتج عن ذلك من ترفيع في الأسعار عملا بقاعدة العرض والطلب.
اضافة لذلك، فان المليوني ليبي يستفيدُون من منظومة الدّعم في استهلاكهم خاصة فيما يتعلق بالمحروقات اذا ما اعتبرنا ان جلّ سيارات الليبيّين من الحجم الكبير وذات قوة جبائية مرتفعة، واذا ما اعتبرنا النسبة العالية لحركة جولان الليبيّين؛ وبالتالي فان استفادتهم من صندوق الدّعم تكون كبيرة جدا.
مقابل ذلك يستفيد الأشقاء من الإعفاء من الضرائب على عكس التونسيّين الذين يدفعُون معاليم الجولان.
الكلفة الاقتصادية لتواجد مليوني ليبي في تونس، قابلتها السلطات الليبية ما بعد الثورة بإبطال أغلب الامتيازات التي كانت تُمنح لتونس وإلغاء الاتفاقيّات التفاضلية لفائدة بلادنا ؛ وكلنا يذكر صفقة الـ 450 ألف برميل نفط شهريا من ليبيا الى تونس والتي ستُرفع الى 650 الف برميل هذا العام؛ والتي ظن البعض انها ستكون بأسعار تفاضلية كالعادة نظرا لعلاقات الجوارالوطيدة بين البلدين وخاصة لاعتبار ان تونس كانت من أكبر المساندين للثورة الليبية؛ وهو ما كلفها خسائر اقتصادية كبيرة في ظرف أمني وسياسي واقتصادي حساس؛ غير ان رئيس الحكومة الليبي على زيدان أعلن وقتها ان عهد الاتفاقيات التفاضلية ذهب مع القذافي وان على تونس دفع ما قيمته 700 مليون دينار خلال سنة 2014...
والأغرب من كل ذلك ان الحكومات الليبية ما بعد الثورة لم تمنح لتونس اي امتيازات اقتصادية بل إنها منحت فرصا اقتصادية هامة للشركات التركيّة والمصريّة والصينية والأوروبيّة في حين ان الفرص الممنوحة للشركات التونسية ظلت ضعيفة...
ورغم ذلك فان تونس تبقى أكبر من كل هذا وترحّب بالأشقاء الليبيّين الذين يعيشون اليوم بيننا رغم كلفتهم الاقتصادية الاستهلاكية ودون الحديث عما انجرعن وجودهم من ارتفاع في اسعار معينات الكراء وارتفاع التكاليف الاستشفائية وغير ذلك...

 

سـفـيـان رجـب

إضافة تعليق جديد