«التشريعية» أولوية و«الرئاسية» حسب «الظروف» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

أبرز الأحزاب الإسلامية والانتخابات

«التشريعية» أولوية و«الرئاسية» حسب «الظروف»

الاثنين 10 مارس 2014
نسخة للطباعة

  تونس - الصباح الأسبوعي 

اجتماعات مكثفة تعقدها الأحزاب لتحديد موقفها من الانتخابات القادمة وللاستعداد لها على النحو الأمثل من خلال ضبط مرشحيها «للرئاسيّة» والتحالف من عدمه  لدخول «التشريعيّة». ولئن حسمت بعض الأطراف مواقفها وحددت وجهتها المقبلة وأعدت العدة لما هو ات؛ فان أحزابا بعينها لم تعلن بعد وبشكل رسمي عمّا ستقدم عليه على غرار الطيف الأبرز من الأحزاب الاسلامية، بل ان البعض قد تساءل حول سبب حسم هذه الأطراف لقرارها بخصوص الانتخابات وإمكانية تحالفها في ما بينها؟ ومن ستدعم ان ارتأت عدم خوضها؟ وما الهدف من نشاطها سياسيا في حال قررت عدم دخول المعركة الانتخابية او خيرت السباق نحو كرسي قرطاج عن المجلس النيابي المقبل؟ اختلف مواقف اهم الاحزاب الاسلامية من المشاركة في الانتخابات القادمة اذ اعتبرت النائبة عن حزب «النهضة» في التاسيسي هاجر عزيز في تصريحها لـ»الصباح الاسبوعي» ان الحركة لم تحسم بعد بشان الدخول في الانتخابات بصنفيها (الرئاسية والتشريعية)، حيث اوضحت ان المسالة ستطرح على الطاولة داخل مؤسسات الحزب وهياكله وذلك بعد الانتهاء من القانون الانتخابي. واذا ما سلمنا بهذا الراي فان التوجه العام لمتتبعي تصريحات عديد قيادي النهضة وان اكدُوا على انها مواقفهم الشخصية لا تعبر عن الحركة تقول بانها متجهة نحو دخول التشريعية بقائمات مستقلة وهو أمر ستسعى الى التركيز عليه بشكل كبير للنسج على منوال انتخابات 23 اكتوبر2011 . اما الرئاسية فقد يجنح الحزب الى إيجاد مرشح وفاقي حتى تتمكن البلاد من تجاوز الصعوبات  التي تمرّ بها، وهو موقف لطفي زيتون في إحدى تصريحاته معتبرا ان دخول «النهضة» للانتخابات الرئاسية سيحدث إنقساما  داخل الشعب التونسي؛ لا يخدم مصلحة البلاد. وفي نفس التوجه يؤكد العديد من الخبراء والملاحظين على ان «النهضة» تعوّل على الانتخابات البرلمانيّة وفقا لطبيعة النظام السياسي والصلاحيات التي تضمّنها الدستور لرائيس السلطة التنفيذية.

 «سنقدّم البديل الإسلامي»

من جهته عبر «حزب التحرير» عن عدم نيته دخول سباق «الرئاسية» فيما هناك نيّة لخوض الانتخابات التشريعيّة كمحاسب وفق ما اوضحه الناطق الرسمي باسم الحزب رضا بلحاج في تصريح لـ«الصباح الاسبوعي»، حيث اعتبر ان الهدف منه هو محاربة الفساد بعد اخذ الوكالة من راي العام. ومن المقرر ان يتم الإعلان عن القرار النهائي قريبا. يقول محدثنا:» سنكون خصما شرسا في بيان الحق ولن تكون لنا اي تحالفات بل سنعمل على فتح ملفات ورعاية شؤون الناس. كما سنطرح برامج وبدائل اقتصادية وسنسعى الى تغيير الواقع السياسي والقانوني وفق المعايير والثوابت والمبادئ الاسلامية. عموما سنقدم البديل الاسلامي لذلك نحتاج الى سند سياسي عبرالانتخابات التي سيفوّض لنا الشعب حل مشالكه من خلال اختياره لنا». بدوره قرّر حزب «جبهة الإصلاح» خوض الانتخابات التشريعية؛ لكن لم يقرر بعد الكيفية التي سيُقرها بعد المصادقة على القانون الانتخابي؛ وهو ما اكده رفيق العُوني الناطق الرسمي باسمه في تصريح لـالصباح الاسبوعي».

   اما بخصوص الرئاسية فقد شدّد محدثنا على أن الحزب لم يحسم قراره بعد حتى لمعرفة المترشحين، معتبرا ان تحديد الموقف النهائي يبقى رهين وجود شخصية وطنية ثورية توافقية وغير معادية للدين الاسلامي.

  وهو موقف شبيه براي الطاغي لدى غالبية قياديي النهضة.

 تحالفات منتظرة...ربما

وبشأن التحالفات، فقد كان لكل حزب من هذا الثلاثي وجهة نظره اذ تحدث قادة النهضة عن تحالفات ما بعد الانتخابات بحثا عن تجربة ممثالة «للترويكا» وهي تبقى رهينة ما سيفرزُه صندوق الاقتراع.

  اما حزب التحرير فقد اعتبر الناطق الرسمي باسمه ان لا وجود لتحالفات او منازعات مباشرة مع باقي الاحزاب الاسلامية، فيما لم يحدّد حزب «جبهة الاصلاح» الموقف النهائي من التحالفات مع الطيف السياسي بما في ذلك الاحزاب الاسلامية.

 جمال الفرشيشي