أزمة الجهاز البنكي.. 3 الاف مليار خسائر المؤسسات العمومية وفجوة في ميزانية 2013 - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

ألغام زرعتها «الترويكا» في طريق جمعة

أزمة الجهاز البنكي.. 3 الاف مليار خسائر المؤسسات العمومية وفجوة في ميزانية 2013

الاثنين 10 مارس 2014
نسخة للطباعة
منشور سرّي للخصم لمنظمة نقابية وتنظيم لقاءات لها مع الحكومة؟ - بوعلي المباركي: «رئيس الحكومة مطالب بالانتباه لمن يريد تأليبه على الاتحاد» - عز الدين سعيدان: «فجوة بـ2.5 مليار دينار تعرقل غلق ميزانية 2013»
ألغام زرعتها «الترويكا» في طريق جمعة

تونس - الصباح الأسبوعي: كشفت عديد المناشيرالتي أمضاها علي العريّض في آخر أيامه في الحكومة عن خلافات بين الحكومة الحالية وعدّة اطراف اجتماعية،. وكادت العلاقة مع اتحاد الشغل تدخل المنعرج الخطير منذ الأسابيع الأولى للحكومة. وقد اعتبرعديدون ذلك من قبيل الفخاخ والألغام التي وضعت على طريق حكومة مهدي جمعة؛ حيث ليس من مصلحة بعض الأطراف في "الترويكا" المتنحيّة ان تنجح هذه الحكومة لأن ذلك سيكشف فشل هذه الأطراف، فضلا عن ان حكومة جمعة مطالبة بمراجعة التعيينات ولابدّ من إلهائها بمسائل أخرى.  

  ومن أبرز هذه الألغام عشرات الاتفاقيات المُمضاة زمن حكومة الباجي قائد السبسي واعتبرتها حكومة حمادي الجبالي اتفاقيات تحت الضغط" وانفلات ما بعد الثورة واداة لتوريط الحكومة من وزراء السبسي، بل فخاخا؛ ولكن اعيد النظر في جلها وإمضائها من جديد احيانا في مناسبتيْن مع حكومة الجبالي ثم علي العريّض.

خلق صراع بين الحكومة والاتحاد بأياد موروثة من حكومة ''الترويكا''

وقد اعتبر بوعلي المباركي، الامين العام المساعد باتحاد الشغل، ان المناشير الممضاة آخر ايام حكومة العريّض هي عبارة عن مطبات في محاولة لإدخال حكومة مهدي جمعة في مشاكل، حيث يقول لـ"الصباح الأسبوعي": "فعلا. تمت امضاءات تمثل في نهاية الأمر مشكلا للحكومة الحالية لأنها مُلزمة بها ولهذا نطلب من حكومة مهدي جمعة مراجعة مناشير آخر لحظة والتثبت من محتوياتها حتى لا تتورّط. ومن الألغام حسب بوعلي المباركي محاولة التشويش على اتحاد الشغل وخلق مشاكل بينه وبين الحكومة الحالية ؛ ومن هذه المحاولات امضاء لمناشير الخصم لفائدة منظمة "مشبُوهة" او حزبيّة، والمهمّ بالنسبة الى النقابيّين أنها غير معترف بها دوليا، ولم يعترف بها الا علي العريّض، وهي المنظمة التونسية للشغل (التي تقدّم نفسها على انها نقابة إسلامية)؛ حيث يقول بوعلي المباركي:"هذا المنشور سرّي ويقع ترويجُه بين ادارات معيّنة وأطراف معروفة بانتماءاتها، وهو ضرب للاتحاد بالإضافة الى محاولة تحديد جلسات حوار الحكومة مع منظمات فيها الشروط ويقف وراء ذلك أناس في الوزارة الأولى هدفها زرع الألغام لهذه الحكومة وإدخالها في جدل نحن في غنى عنه". وبين بوعلي المباركي ان كل المناشير التي أمضتها الحكومة المتنحية عندما تاكد خروجها هي بمثابة مطبات.  ويرى حفيظ حفيظ، الامين العام المساعد باتحاد الشغل، ان المنشور عدد 2 الذي صدرعن الحكومة الحالية يمثل ضربا للحق النقابي وتضييقا على حق المفاوضة الجماعية. وهنا تشير بعض الاطراف الى ان هذا المنشور أعدته حكومة العريّض وأمضاه مهدي جمعة وبعد ان ردّ عليه الاتحاد العام التونسي للشغل تمّ التخلي عنه مثلما  تمّ التراجع عن منشور الخصم لفائدة المنظمة التونسية للشغل. ومن الفخاخ التسميات بالعشرات في المندوبيات الجهوية والوزارات التي امضت عليها حكومة العريّض وهنا ينبه بوعلي المباركي الى الاطراف الموروثة عن الحكومة السابقة والموجودة بالوزارة الاولى والتي على مهدي جمعة ان يتفطن اليها لانها تحاول إفشاله ووضع مطبات  في طريقه.اما حفيظ حفيظ فيعتبرالتضييق على المفاوضات الجماعية له علاقة بحكومة علي العريّض اي نفس الظرف عاشه النقابيُّون مع "الترويكا".

 ميزانية 2013 الملف المفتوح على كل الواجهات...

  من الملفات الاقتصادية المفخخة التي تركتها الحكومة المتنحية لحكومة مهدي جمعة ميزانية الدولة لسنة 2014 التي بنيت على فرضيات خاطئة وغير معقولة، اذ يقول الخبير المالي عزالدين سعيدان:" ميزانية 2014 تحتاج لإعادة نظر كاملة وشاملة وخاصة مراجعة الفرضيّات المبنية على الموارد لأنه عندما يقول رئيس الحكومة إننا نحتاج لاقتراض 13 مليار دينار، تبين ان جزءا منها مجهول المصدراذ هناك حوالي 7 مليار دينار سنقترضها من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الاوربي... لكن بقية المبلغ غير معروفة مصادراقتراضه. من جهة اخرى أشار عزّ الدين سعيدان الى ان الفخاخ عديدة ؛ فالحكومة الحالية غير قادرة الى اليوم على تقديم ميزانية تكميلية مبرزا ان الصعوبات والمشاكل العديدة التي تركتها حكومة العريّض لحكومة جمعة نبه اليها الخبراء منذ فترة طويلة؛ لكن هناك من قابل التحذيرات باستهزاء، ومن سب وشتم كل خبير يقدم الحقيقة  وقد تبين اليوم ان التقديرات وقراءة المخاطر كانت صحيحة، اذ يقول عن فخاخ الميزانية ايضا:" ميزانية 2013 لم يقع غلقها لأن هناك فجوة قيمتها 2.5 مليار دينار لابدّ من توظيفها؛ فهي نفقات بقيت منقوصة وكان يفترض توفيرُها عن طريق بعض الموارد؛ لكن الفرضيّات كانت خاطئة، حيث وقع التعويل على موارد المؤسسات المصادرة بعد بيعها، لكن دون جدوى". وتجدر الاشارة الى ان الفجوة كانت في حدود 5 مليارات دينار خلال سبتمبر الماضي وقع تغطية جزء منها بأموال حصة "اتصالات تونس. .. ويفسر عز الدين سعيدان ذلك بالقول:" الفجوة في حدود 5 مليار، الجزء الذي تمّ تغطيته كان بأموال اتصالات تونس وهي حصة أي لا تنتظر اموالا أخرى من هذه المؤسسة. وكذلك تمت تغطية هذا الجزء من أموال اخرى بتحويل أموال من ميزانية التنمية الى ميزانية التسيير؛ والجزء المتبقي من الثغرة اي 2.5 مليار دينار فهو عجز وقع تحويله الى ميزانية 2014.  في المقابل بقيت ميزانية 2013 مفتوحة الى حين تغطية هذه الفجوة. الفخاخ عديدة، حسب عزالدين سعيدان، ومنها  ملف انتدابات الوظيفة العمومية التي تمت في حكومة العريّض وتدخل فيها انتدابات العفو التشريعي العام خاصة وكذلك الانتدابات باعداد كبيرة في المؤسسات العمومية (رغم ما تعانيه من عجز ومصاعب) بالإضافة الى الزيادة في الأجور التي ترتب عنها  تخضم وغلاء المعيشة. كما أحالت حكومة العريض ملف اصلاح الجهاز البنكي على الحكومة الجديدة وهو الآخر ملف شائك، ولابدّ لها ان تعالج  ولو جزءا منه، وخاصة ما يتعلق بالبنوك العمومية، حيث وضعت حكومة العريض، حكومة جمعة في فوهة بركان، حيث لم تعالج حكومة العريّض مشاكل المؤسسات العمومية، ومنها الخسارة المتراكمة التي تفوق 3 مليار دينار على غرار ديوان الحبوب والخطوط التونسية و"ستيل" و"ستير" وغيرها...

عبد الوهاب الحاج علي

كلمات دليلية: