احياء ذكرى الزعيمة المتوهجة راضية حداد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

في المجلس الوطني التأسيسي:

احياء ذكرى الزعيمة المتوهجة راضية حداد

الأحد 9 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ بعد دسترة المساواة وتكافؤ الفرص والتناصف،.. تنقيحات منتظرة للعديد من القوانين

 "التونسية الحرة، الزعيمة المناضلة الصامدة المدافعة الشرسة عن حقوق النساء وعن الحريات الفردية والسياسية والنقابية".. هكذا تحدث نواب المجلس الوطني التأسيسي عن المرحومة راضية حداد خلال احتفالهم باليوم العالمي للمرأة الذي أقيم أمس بقصر باردو بحضور العديد من الشخصيات الوطنية وممثلات المجتمع المدني.  وقدّمت النّائبة سلمى مبروك (المسار) بسطة تاريخية عن حياة هذه المرأة التي تعتبر إحدى أبرز رموز الحركة النسوية التونسية، وبينت أنها ولدت سنة 1922 بحمام الانف والدها العربي زروق الذي رفض التوقيع على معاهدة باردو وهو أيضا عضو مؤسس في جمعية النادي الافريقي، زاولت دراستها الابتدائية بنجاح وعندما بلغت "السيزيام" رفض والداها السماح لها باتمام دراستها فأضربت عن الطعام احتجاجا.. وتزوجت سنة 1940 ابن عمها الذي ترأس مؤتمر ليلة القدر. وشاركت سنة 1946 في اجتماعات النساء المقاومات وفي اتحاد النساء المسلمات وفي حركة المقاومة السرية وادارت المخيم الصيفي الأول للبنات والتحقت سنة 1952 بالحزب الدستوري الجديد وكانت في 26 جانفي 1956 عضوا مؤسسا للاتحاد الوطني للمرأة التونسية.  وكانت سنة 1955 من أشد المطالبات بحق المرأة في الانتخاب والترشح ولكن لم يسمح في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الأول بمشاركة النساء فيها. وتم تجاوز هذه النكسة في الانتخابات البلدية لسنة 1957 حيث عمل الاتحاد النسائي على دفع مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية. وفي المقابل حرمت راضية الحداد من الترشح لهذه الانتخابات في الحزب الدستوري وقررت خوض هذه الانتخابات في قائمة منافسة لذلك منعت من عقد الاجتماعات وتلقت تهديدات من الحزب الدستوري وتم التضييق عليها واستبعادها من اتحاد المرأة لكنها انتخبت رئيسة لهذا الاتحاد سنة 1958 وظلت على رأسه إلى أن استقالت في مارس 1972. ثم انتخبت في نوفمبر 1959 أول عضوة نسائية في البرلمان. واحتجت في جانفي 1968 على الاساليب القمعية التي مورست لفرض الاشتراكية، وطالبت الزعيم بورقيبة في احدى تدخلاتها التاريخية قائلة :" أنت بطل الاستقلال وحان الوقت لتكون بطل الديمقراطية" واحتجت سنة 1972 بشدة على العمليات القمعية المسلطة على اتحاد طلبة تونس ورفعت عليها الحصانة البرلمانية ثم تعرضت لمحاكمة غير عادلة.. نشرت مذكراتها سنة 1995 وتوفيت سنة 2003..  وختمت النائبة سلمى مبروك بالقول:"رحلت راضية حداد وتركت في كل تونسي شيئا من روحها". النائب الثاني للمجلس الوطني التأسيسي العربي عبيد أشاد بدوره بالمناضلة راضية الحداد وغيرها من رموز الحركة الوطنية المساهمين في النهوض بحقوق المرأة على غرار احمد ابن ابي الضياف والشيخ عبد العزيز الثعالبي وخاصة المصلح الطاهر الحداد بكتابة امرأتنا في الشريعة والمجتمع.. وتعزز هذا الرصيد المتراكم بإصدار مجلة الاحوال الشخصية الذي سبق الدستور.. وعبرت النائبة الاولى لرئيس المجلس محرزية العبيدي عن فخرها بتكريم راضية الحداد أول برلمانية تونسية وقالت ان البلدان تبنى بالمواقف القوية.. واعتبرت النائبة سميرة مرعي مجلة الاحوال الشخصية ثورة قانونية في تاريخ تونس. وتطرق المشاركون في هذه الاحتفالية إلى عديد المواضيع وهي دور المرأة البرلمانية في مرحلة الانتقال الديمقراطي وحقوق المرأة في الدستور الجديد وتحديات المرأة التونسية ما بعد المرحلة الانتقالية (البطالة، العنف، الاستغلال الاقتصادي).. وتمت الاشارة إلى انه بعد دسترة المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص والتناصف يجب تنقيح العديد من القوانين.  وتخللت الحفل وصلة موسيقية قدمتها النائبة سهير الدردوري ومداخلات شعرية للنائبتين وفاء نفيسة المرزوقي وبيّة الجوادي. واقيم بالمناسبة معرض للصناعات التقليدية.

 

سعيدة بوهلال