معضلة الحضائر غير المنتجة.. إلى متى؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

معضلة الحضائر غير المنتجة.. إلى متى؟

الأحد 9 مارس 2014
نسخة للطباعة

  تعد معضلة الحضائر غير المنتجة أحد المشاغل التى تتطلب إيجاد حلول عملية في ظل الأزمة الإقتصادية الخانقة التى تمر بها البلاد. والجميع يعلم أن اللجوء إلى الزيادة في حجم المنتفعين بالحضائر تم في مرحلة ما مباشرة بعد الثورة في إطار محاولة امتصاص جزء من الإحتقان في صفوف الفئات المهمشة وفي بعض المناطق الداخلية المحرومة. واعتمدت الحضائر كمسكنات لمشاكل عميقة وهيكلية في علاقة بالبطالة والخصاصة وفي ظل استحالة انجاز المشاريع والانتدابات مباشرة بعد الثورة مقابل تفجر طوفان من المطالب والمطلبية المشروعة بعد عقود من القمع والتهميش. وبعيدا عن تقييم وجاهة اللجوء إلى مسكنات الحضائر التى كلفت الدولة أموالا طائلة صرفت دون مخطط مدروس ودون توجيهها أحيانا إلى مستحقيها الحقيقيين ودون تفكير في ضمان مردودية ، يتعين اليوم إعادة التفكير في هذا الملف بشكل يتناسب مع حاجيات الإقتصاد والجهات والإستثمار. صحيح أنه لن يكون بوسع الحكومة الحالية التفكير في مراجعة المنظومة بشكل جذري.. لأن هذا الملف وكما أطلق عليه البعض تسميته "القنبلة الموقوتة" هو فعلا كذلك في بعض الجهات. وأي مساس بهذا "المكسب "الوحيد -إذا صح أن يطلق عليه اسم مكسب- بعد تبخر كل أحلام ووعود التشغيل ما بعد الثورة، ستكون نتائجه وخيمة على الاستقرار الإجتماعي الذي تنشده الحكومة الحالية وتسعى إليه لتأمين المناخ الملائم لإجراء الإنتخابات. لكن ما يطالب به البعض في المرحلة الحالية هو تحويل هذه الحضائر إلى "حضائر منتجة " يمكن الاستفادة منها في مجالات عديدة. خاصة في بعض القطاعات التى تشكو اليوم من توفر اليد العاملة والعديد من المقاولين والمشرفين على الأعمال البيئية وغيرها من المجالات يتذمرون في السنوات الأخيرة من فقدان اليد العاملة والعزوف عن العمل.  اليوم تستعد حكومة مهدي جمعة لتفعيل بعض المشاريع والاستثمارات المبرمجة والمعطلة في الجهات الداخلية من خلال ارسال فرق من الخبراء والمسؤولين على عين المكان لتذليل الصعوبات التى تواجه عديد المشاريع. وربما يكون فقدان اليد العاملة والعزوف عن العمل وتراجع ثقافة العمل أحد أهم الأسباب التى أخرت أشغال عديد المقاولات. وأحد الحلول المطروحة هي العمل على إرساء آلية الحضائر المنتجة.

 

منى اليحياوي

كلمات دليلية: