غدا قرارات مصيرية في ليبيا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

رسالة طرابلس: فيما يتواصل السباق بين لعبتي السلاح والسياسة:

غدا قرارات مصيرية في ليبيا

السبت 8 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ الأحد التصويت على سحب الثقة من حكومة علي زيدان

 

عاد أبرز القيادات السياسية الليبية من روما الى طرابلس بعد المشاركة في «المؤتمر الدولي الثاني» عن ليبيا.. والذي جاء بعد عام كامل عن المؤتمر الاول الذي عقد في باريس ..
وكانت حصيلته أساسا «تصريحات جميلة» وصورا «تذكارية» مع وزراء خارجية 40 دولة عربية ومن الحلف الأطلسي.. مع تميز مؤتمر هذا العام بمشاركة روسيا والصين ..
عادوا والأزمة السياسية والأمنية الليبية لا تزال على أشدها.. وأنظار جميع الزعماء الليبيين منذ كانوا في روما متجهة إلى الاجتماع «التاريخي» الذي اتفقوا على عقده غدا الأحد للبت في مواضيع خطيرة من بينها سحب الثقة من حكومة السيد علي زيدان واتخاذ موقف من «خارطة الطريق» التي سبق أن صادقت عليها أغلبية فاقت الثلثين من أعضاء «المؤتمر الوطني العام» (البرلمان ورئاسة الدولة).. ومن مبادرة «لجنة فبراير» حول تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.. إلخ...

 

فإلى أين تسير ليبيا؟
وهل سيتغير المشهد السياسي والأمني غدا؟
 المراقبون السياسيون في ليبيا تابعوا بانشغال استفحال أعمال العنف ومسلسل الاغتيالات شرقا وغربا خلال الأسبوعين الماضيين..
لكن تعاقب المبادرات السياسية الداخلية والدولية لمعالجة الأزمة الليبية بمناسبة انعقاد مؤتمر روما فتح أبواب أمل بالنسبة لكثيرين..
واعتبر عدد من المراقبين في طرابلس أن «أصوات الصواريخ والقنابل والرشاشات قد تخفت بعد الإدانة الأممية والدولية للهجوم على مقر قصر «المؤتمر الوطني العام» في «بن غشير».. حيث القصور السابقة للقمم العربية والافريقية في عهد القذافي..

 

«حرب جديدة»؟
 لكن استشراف مستقبل ليبيا مرهون حسب كثير من الجامعيين والمثقفين الليبيين المستقلين ـ مثل الأستاذ إبراهيم علي ـ بالإجابة التي سوف تقدم غدا الأحد لسؤال واضح:
هل سيساهم اجتماع المؤتمر الوطني العام في إخراج البلد من الأزمة الأمنية والسياسية الخانقة التي تتخبط فيها منذ ثلاثة أعوام وخاصة منذ موفى شهر جانفي عند اعلان عدد من الوزراء استقالتهم من حكومة زيدان، أم يحصل العكس؟
هذا التساؤل يخفي حسب الاعلامي والاعلامي ميلاد الصالحي «تخوفات حقيقية» من أن تفجر جلسة المؤتمر الوطني العام حروبا جديدة بين رئيس الدولة والمؤتمر العام السيد نوري بوسهمين وأنصاره من جهة، و»التحالف» المعارض بزعامة السيد محمود جبريل رئيس الحكومة الاسبق وزعيم «التيار الليبيرالي» المعارض لحزب العدالة والبناء (حزب «الاخوان المسلمين» بليبيا) وحلفائه»؟
وبالرغم من تأكيد جل الساسة الليبيين وبينهم السيد كوني عبودة السياسي المستقل ورئيس «لجنة مبادرة فبراير» على أن «حسم الخلافات السياسية والأمنية بأيدي الليبيين وحدهم»، لا يزال غالبية الساسة والمثقفين في ليبيا يعتقدون أن «الأزمة الليبية وقع تدويلها منذ البداية ولا حل لها دون توافق دولي».. خاصة بعد أن أصبحت وسائل الاعلام منبرا لتبادل الاتهامات بين كبار الساسة بالولاء لعدد من الأنظمة العربية (مثل قطر والامارات والسعودية ومصر..) أو الأجنبية (مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل...)..
وبين هؤلاء وأولئك، يتابع كثير من المراقبين باهتمام بعض «المؤشرات»: من بينها اللقاءات التي نظمت في طرابلس بين عدد من سفراء الدول الغربية الأطلسية مع كل من رئيس الدولة نوري بوسهمين والحكومة علي زيدان.. كما يتابعون مضاعفات اللقاءات الجانبية في مؤتمر روما وبصفة خاصة تلك التي نظمت بين الوفدين الليبي والأمريكي.. وان كانت ستؤثر على «تصويت سحب الثقة من الحكومة» غدا الأحد...
 

استقالات بالجملة؟
في الاثناء تتعاقب منذ موفى الشهر الماضي الاستقالات من الحكومة والمؤتمر الوطني العام.. في خطوة اعتبر الهدف منها مزيد الضغط على رئيس الحكومة علي زيدان وحلفائه الليبيراليين من جهة وعلى قيادات حزبي «وفاء» والعدالة والبناء وشركائهم.. لأن الاستقالة في ليبيا «لها معان خاصة».. من بينها أن «المستقيل» يبقى غالبا في موقعه.. مثلما هو الامر لحوالي 10 من الوزراء المسحوبين على حزب العدالة والبناء («الاخواني»)..
ومن جانب شق المعارضة المسلحة للحكومة والمؤتمر العام اعلن عن استقالات عديدة من ابرزها استقالات قيادات في القبائل والقطاع الخاص..
 

من يعوض زيدان؟
ولعل من بين أكثر الاسئلة التي تؤرق غالبية الساسة الليبيين في مجموعتي «التحالف» الليبرالي و»الموالاة» (حزب العدالة والبناء وكتلة وفاء «السلفية» وحلفائهم المستقلين والإسلاميين) هو: من سيعوض السيد علي زيدان على رئاسة الحكومة اذا تقررت إقالته؟
هذا السؤال يطرح بإلحاح لان غالبية أعضاء المؤتمر الوطني وزعامات الأطراف السياسية والقبلية مع إقالة السيد علي زيدان منذ حادثة «اختطافه» من فندق ثم الإفراج عنه في ظروف غامضة من قبل «غرفة ثوار ليبيا» القريبة من «الإسلاميين المعتدلين» ومن حزب «الوطن» بزعامة السيد عبد الحكيم بالحاج القيادي السابق في «الجماعة الاسلامية المقاتلة « ثم في قيادة الثوار في منطقة طرابلس.. وهو شخصية أصبحت مؤثرة جدا في عالمي الاعلام والاستثمار الاقتصادي في طرابلس وليبيا عموما..
 

رجال أعمال في السباق؟
واذا كانت الخلافات حول اسم المرشح لتعويض السيد علي زيدان من بين أسباب «تأجيل» قرار البت في إقالته.. فإن من بين العناصر الجديدة دخول اعضاء المؤتمر الوطني في مفاوضات «كواليس» ومشاورات و»تحالفات» بهدف التوافق على اسم شخصية جديدة.. قد تكون من بين رجال الاعمال والسياسيين العائدين من المنفى بعد انهيار نظام القذافي..
في هذا السياق تتردد في كواليس المؤتمر الوطني اسماء شخصيات عديدة من بينها السادة عبد الباسط قطيط رجل الاعمال العائد من امريكا وابن احد كبار المناضلين الوطنيين.. وهو متزوج من امريكية والدها له نفوذ كبير في الكونغرس الامريكي.. لكن البعض يهاجمه ويتهم والد زوجته بـ»الانحياز لإسرائيل» بسبب جذوره اليهودية؟
ومن بين الجامعيين والسياسيين بعض الاسماء البارزة المقترحة الدكتور عاشور شوايل وزير الداخلية المستقيل.. وهو قريب من «حزب العدالة والبناء» وحلفاء جماعتي «الاخوان المسلمين» و»وفاء» و»الجماعة المقاتلة».. والدكتور عمر محمد بن يونس الخبير الاممي عضو البرلمان عن المستقلين وهو خبير سابق لدى الجامعة العربية ومنظمات دولية في القانون والانترنيت والاعلام ..
يضاف الى هؤلاء مرشحون آخرون بارزون بينهم السيد علي حاسي وهو «المرشح الوحيد لرئاسة الوزراء باسم كل المنطقة الشرقية وجهة بنغازي ـ البيضاء».. والسيد علي العيساوي وهو قريب من الليبيراليين و»التحالف» المعارض للأغلبية «الاسلامية» في المؤتمر الوطني العام ...
يذكر ان السيد الناطق الرسمي باسم المؤتمر العام اكد منذ حوالي شهر «سحب غالبية اعضاء المؤتمر» ثقتهم من السيد علي زيدان.. لكن الامر لا يزال رهين «الحصول على اغلبية الثلثين» أي حوالي 120 عضوا؟
تطورات مهمة تجري ميدانيا وأمنيا.. وأخرى سياسيا.. في بلد جميل يسوده الهدوء والحوار نهارا وتتكلم فيه المدافع والصواريخ والرشاشات ليلا .. فلمن ستكون الكلمة الأخيرة؟..

 

من مبعوثنا كمال بن يونس

مقالات ذات صلة