رفع حالة الطوارئ...وبعد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

ورقة اقتصادية

رفع حالة الطوارئ...وبعد

السبت 8 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

بعد إعلان تونس رفع حالة الطوارئ بعد أكثر من ثلاث سنوات من إقرارها (رغم ان حالة الطوارئ لم تكن مفعلة عمليا باستثناء تواجد الجيش خارج الثكنات)، من المؤكد أن يكون لهذا القرار انعكاسات جدّ إيجابية على البلاد ؛ خاصة أنه من شأنه أن يبعث رسائل طمأنة للمستثمرين والسياح بتحسّن الوضع الأمني وتخلص البلاد من الإرهاب والإرهابيّين.
قرار رئيس الجمهورية المؤقت سيدعمُ بالتأكيد القطاع السياحي الذي عانى طويلا من مخلفات الإرهاب وضرب في الصميم بعد اغتيال الشهيديْن ''شكري بلعيد ومحمد البراهمي '' ، وبعد أحداث الشعانبي وبن عون وسوسة خاصة... وقلل من توافد السيّاح الأجانب على بلادنا لينخفض عددُهم الى اقل من النّصف، بعدما كانت بلادنا  تستقبل في حدود 7 ملايين سائح سنويا.
وبالنسبة إلى الاستثمارات، فالأكيد ان قرار رفع حالة الطوارئ سينشط هذا القطاع وسيجلب رجال الأعمال والمستثمرين من اشخاص ومؤسسات و سيكون القرار بالنسبة إليهم بمثابة الإشارة الإيجابية التي تعني الطمأنينة على أموالهم واستثماراتهم في ظل تحسن الأوضاع الأمنية وعوْدة الأمور الى طبيعتها في تونس.
وهذا الأمر من شانه ان يُعطي جرعة أُكسيجين للاقتصاد والتنمية في ظل ازمة اقتصادية حادة، ما انفكت تتفاقم أمام غياب الموارد وضعف مداخيل الدولة.
رفع حالة الطوارئ اشارة كذلك للمنظمات المانحة والمقرضة وللدول بان الامور في تونس عادت الى طبيعتها وان هياكل الدولة ومؤسساتها تمسك بمقاليد البلاد وان سبل الإصلاح والتقدم مفتوحة.
كل هذا سيعطي أملا لتطور الاقتصاد وصعود المؤشرات ويمنح الحكومة المؤقتة الجديدة فرصة العمل وإنعاش خزينة الدولة وتوفير الموارد لإعداد قانون مالية تكميلي ينقض ما يمكن انقاذه  في ظل ميزانية لاحت فيها عديد الثغرات ولن تمكن الدولة من الوفاء بالتزاماتها وتعهّداتها في ظل لخبطة في فصولها وموارد مبرمجة لكن يستحيل توفرُها على غرار الإتاوات المفروضة على العربات...
قرار رفع حالة الطوارئ سيُعيد قواتنا العسكرية الباسلة الى ثكناتها بعد ان قامت بدورها الوطني البطولي في حماية المؤسسات واستتباب الأمن وسيجعلها تركز على دورها الرئيسي المتمثل في حماية الحدود وهو ما سيضيّق على الإرهابيين وكذلك المهرّبين ممّا سيعود بالمنفعة على الأمن والاقتصاد ويحدّ من استباحة حدودنا ومن ضرب اقتصادنا بعد ان نخر التهريبُ اقتصاد البلاد ودمّر الصناعيّين وتسبب في إغلاق عدد كبير من المؤسسات المصنعة...
القرار يبشر بمرحلة جديدة وعلى الجميع إذ يعي مغزاه ويعمل من أجل هذه البلاد التي تنتظرمن ابنائها الكثير.
 

سـفـيـان رجـب

كلمات دليلية: