لو يخطئ التيار الديمقراطي كما أخطأ حزب المؤتمر سأعتزل السياسة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

سامية عبو لـ «الصباح»:

لو يخطئ التيار الديمقراطي كما أخطأ حزب المؤتمر سأعتزل السياسة

الجمعة 7 مارس 2014
نسخة للطباعة
قائد السبسي يسعى إلى الهيمنة على قرطاج لأنه لن ينجح حتى إذا ترشح لرئاسة الجمهورية - قانون تحصين الثورة أكبر فضيحة صلب المجلس التأسيسي - النهضة وصفقاتها السياسية سبب رجوع عديد الوجوه من النظام القديم - لن أترشح الى الانتخابات الرئاسية ولا اشجع محمد عبو على

 

نفت سامية عبو عضوة المكتب السياسي للتيار الديمقراطي والنائب بالمجلس الوطني التاسيسي إمكانية ترشحها لرئاسة الجمهورية كما روى البعض. واكدت انها لا تشجع زوجها محمد عبو امين عام التيار الديمقراطي للترشح الى هذا المنصب لانه قرر عدم خوض التجربة لعدة اسباب اهمها انه ينوي التركيز على المجلس التشريعي.

وقالت عبو في حوار لـ "الصباح" انها ترى في بعض نائبات المجلس التاسيسي القدرة على تقلد منصب رئيس الجمهورية ممن تمكّنّ من اثبات قدرتهن على الفصل بين ما هو سياسي ودورهن كنائبات عن الشعب على غرار سعاد عبد الرحيم وفريدة العبيدي ( حركة النهضة) وريم محجوب وسلمي مبروك ( الكتلة الديمقراطية).

عبو المحامية كانت حاضرة بقوة وعبرت منذ بداية الحوار عن انشغالها بالازمة الحاصلة بين القضاة والمحامين وتحدثت عن ابتعادها عن مكتبها اكثر من سنتين لعدم قدرتها على القيام بمهمتين مهمة النائبة عن الشعب ومهمة المحامية، واكدت انها اشتاقت الى "زي" المحاماة وتنتظر الانتهاء من القانون الانتخابي للتفرغ الى مهنتها.

 

+ سامية عبو المحامية كيف تعلقين على الازمة الاخيرة بين قطاعي المحاماة والقضاة، وحسب رايك من يقف وراءها؟

- لا استطيع ان اعبر عن رايي في الازمة كمحامية لانني اعتقد ان موقفي سيفهم حطا ولكن ساتحدث عن الازمة كنائبة. في البداية اريد ان اوجه رسالة الى القضاة والمحامين اقول لهم المعركة الحاصلة لن يستفيد منها الا النظام الاستبدادي القديم والجديد لان الازمة بين قطاعين هامين كقطاع القضاة والمحامين هي خسارة كبرى للانتقال الديمقراطي واتمنى تطويق الازمة وتدخل العقلاء لفض هذه الخلافات.

 

+ لكن هذا لا ينفي المعركة الابدية بين السلكين؟

لم تكن هناك معركة ابدية بل على العكس في عديد المناسبات وقف القضاة جنبا الى جنب مع المحامين والعكس كذلك ففي الصفوف الامامية للثورة وجدنا القاضي الشريف الى جانب المحامي ولكن هذا لا ينفي ان بعض القضاة استغلتهم ماكينة نظام بن علي وكذلك بعض المحامين.

 

+ حسب رايك من يقف وراء الازمة؟

- تمثلت الازمة اساسا في عدم احترام قاضي التحقيق الخامس للاجراءات اللازمة في التعاطي مع ملف الزميلة لان بطاقة الايداع كان من المفروض ان تصدر في ظروف استثنائية في حال مغادرة المتهم البلاد او وجود اركان جريمة قوية او طمس ادلة في الابحاث ولكن كل هذه الجزئيات غير متوفرة في القضية.

فايقاف المحامية تم في ساعة متاخرة وفي غياب ممثل فرع عمادة المحامين ونتمنى ان لا يكون القاضي قد تعمد ذلك.

 

+ صلب المجلس التاسيسي تم اقتراح مبادرة وساطة هل انت ضمن البادرة؟

- صحيح محامو المجلس تقدموا بمقترح لبادرة وساطة وتمت مراسلة هيئة المحامين لكن جمعية القضاة رات ان من دورها القيام بمهمة الصلح.

 

+ استقلت من حزب المؤتمر من اجل الجمهورية لانك تعتبرين انه ليس باستطاعتك البقاء في حزبدون رؤية واضحة يعني هذا ان الحزب انتهى؟

- بالنسبة لي فان حزبا قائما على مبادئ معينة وعلى اسس الديمقراطية ولم يكرسها في الواقع لا يستطيع ان يكون غدا في السلطة. اما استقالتي من المؤتمر فكانت تبعا لواقعة معينة ففي اخر مجلس وطني نظمه الحزب في القيروان خرقت قواعد الديمقراطية ونتيجة لذلك اعتقد ان الحزب انتهى لانه تم كسر قواعد الديمقراطية، ولو وقع نفس الامر في التيار الديمقراطي الان ساعتزل العمل السياسي برمته.

 

+ ماذا كنت تقصدين بانتقادات لبعض المستويات التعليمية الموجودة الان في رئاسة الجمهورية؟

- امام الحرب المعلنة على رئاسة الجمهورية للانقلاب عن المرزوقي لن اخوض في هذه المسالة لانني اعتبرها جزئيات ولان الرئاسة اليوم تهاجم حقا وباطلا رغم عدم توفر اي قانون يفرض على المرزوقي الاستقالة فان الباجي قائد السبسي يسعى الى الهيمنة على قرطاج لانه متاكد من انه لن ينجح حتى في حال ترشح لرئاسة الجمهورية، وعلى هذا الاساس هناك لوبيات تتحرك للضغط على كل المؤسسات ليتقدم المرزوقي بالاستقالة طوعيا او يتم اعفاؤه من قبل المجلس التاسيسي واقول لهؤلاء المرزوقي لن يستقيل ولن يعفى.

 

+ هل نعتبر هذا مغازلة لحزب المؤتمر في اطار الاستعداد لبناء التيار الديمقراطي تحالفات سياسية استعدادا للمواعيد الانتخابية القادمة؟

- مهما اختلفت مع المرزوقي فانني اؤمنه على المسار الديمقراطي ولا استبعد التحالف مع المؤتمر من اجل الجمهورية رغم ان الامر غير مطروح الان باعتبار ان التيار الديمقراطي يعقد عديد المشاورات مع عدد من الاحزاب ولكن الامر يتم بصمت والاقرب الى التحالف معها هي القوى المعتدلة والوسطية.

 

+ حزبا النداء والنهضة ضمن المشاورات؟

- هناك حزبان لا يمكن التحالف معهما وهما حركة النهضة والنداء.

 

+ خروجك انت ومحمد عبو من المؤتمر لتاسيس حزب عائلي اطلقتم عليه التيار الديمقراطي هل هذا الحزب فرع من المؤتمر؟

- التيار الديمقراطي ليس فرعا من حزب المؤتمر لان المنضمين اليه من المؤتمر اقل بكثير من المنتمين الجدد والانضمام اليه لا يتعلق بمحمد عبو الزوج ودليل ذلك أني لست في القيادة وتواجدي مع زوجي في نفس الحزب ليسواصهارا استثناء فنجد في احزاب اخرى اشقاء ينشطون في نفس الحزب مثلا الاخوين الشابي والاخوين العريض والغنوشي وصهره رفيق عبد السلام والباجي قائد السبسي وابنه حافظ السبسي.

 

+ هل تعتقدين ان التيار الديمقراطي قد كون قاعدة شعبية تمكنه من خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟

- التيار الديمقراطي اصبح متواجدا في اغلب الولايات وبدات فروعه تمتد الى المعتمديات وننتقل دائما ونشرف على اجتماعات عامة ناجحة وللاشارة فانني لا اؤمن بمسالة العائلة في الحزب لانني في كثير من المسائل اختلف مع محمد عبو في عديد النقاط واختلف معه حتى في التصويت على بعض القرارات صلب الحزب.

 

+ بعض تصريحاتك ومواقفك تميزت بالتناقض فمثلا انتقدت الدستور بشدة في عديد المناسبات وفي اخر لحظة قمت بالتصويت عليه؟

- دستور 26 جانفي ليس نفسه دستور جوان لان نسخة غرة جوان كارثية باتم معنى الكلمة ورغم ذلك فان الفرحة في التصويت على الدستور في شهر جانفي الفارط هي اساسا للانتهاء من الدستور باخف الاضرار ولا ينفي هذا وجود عديد الثغرات صلبه وعلى الرغم من ذلك فان الديمقراطية حسب رايي ليست قواعد فقط بل هي ممارسة.

 

+ بناء على ماذا اتهمت الباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس بقتل شكري بلعيد؟

- من المفروض انه على النيابة العمويمة التي اثارت عديد الملفات وقامت بتتبع عديد الشخصيات على اثر دعواتهم بالانقلاب على مؤسسات الدولة ان لا تقوم بمتابعة نائبة تقوم بواجبها السياسي ولكن ثبت العكس فنجد اليوم من دعا الى الانقلاب هو الذي يقاضيني.. اضافة الى ان اتهامي لقائد السبسي هو اتهام سياسي بمعنى ان من قتل بلعيد قتل الرجل بينما رئيس النداء اراد اغتيال فكر بلعيد واستثمر عملية الاغتيال استثمارا بشعا وخرج علينا من البداية للدعوة للانقلاب على المؤسسات الشرعية.

هذا موقفي من قائد السبسي امس واليوم وغدا ولن يتغير لان تصريحاته لا تقل خطورة عن الاغتيال.

 

+ هل انت من النواب المتمسكين بقانون تحصين الثورة واي مصير سيلقاه القانون؟

- قانون تحصين الثورة اكبر فضيحة صلب المجلس التاسيسي فالمشروع عندما يعرض على الجلسة العامة لمناقشته والتصويت عليه يجب الانتهاء منه في نفس الجلسة ولا يحق لاي طرف سحبه حتى اصحاب المشروع أنفسهم ومشروع قانون تحصين الثورة عرض على جلسة عامة ولم يحسم امره ولا نعرف الى الان مصيره وما نملكه الا التصريحات السياسية لرئيس حركة النهضة الذي صرح وقال ان المشروع انتهى .. اما بالنسبة لي فان المشروع يجب ان يحسم فيه.

 

+ هل تعتقدين ان المشروع سيمرر؟

- امام الصفقات السياسية فانه يصعب استباق الحسم في قانون تحصين الثورة ولكن الفصل 15 من المرسوم 35 مطروح في القانون الانتخابي الجديد ولكن للاسف لانه يباع ويشترى في مسائل مبدئية.

 

+ من هو المسؤول عن عدم الحسم في المشروع الى الان؟

- حركة النهضة وصفقاتها السياسية هي التي كانت سببا في رجوع عديد الوجوه من النظام القديم وهو امر مخيف لان المشهد السياسي اختلطت فيه عديد الاوراق.

 

+ تقصدين ان نداء تونس هو امتداد لحزب التجمع؟

- ظهر بالكاشف انه يستقطب التجمعيين وقد تم الاتصال بعديد المسؤولين في نظام بن علي ودعوتهم للالتحاق بالحزب على قاعدة ان التجمع سيعود وسيفتك البلاد مرة اخرى.

 

+ كيف تقيمين تصريحات رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة في خطابه الاخير حول مصارحة الشعبالتونسي؟

- قبل كل شيء ما صرح به جمعة لو جاء على لسان رئيس الحكومة الفارطة واقصد علي العريض لقامت الدنيا ولم تقعد وهذا لا يعني اننى ادعم اي تحرك احتجاجي ولكن هذا هو الواقع.

 

+ هل اقنعك كلام جمعة؟ وما الذي انتظرته في حواره ولم تجده؟

- كان من المفروض ان يقدم مؤشرات حول الاطراف التي تدعم الارهاب وتصورت ان يخرج علينا بحقائق جديدة وهي حقائق خطيرة ومتوفرة واستغرب تكتمه حول بعض الملفات مثلا ملف احمد الرويسي الذي توفرت معلومات تتعلق بخروج وحدات امنية بسرية للقبض عليه ولكن تمكن من الفرار في اخر لحظة واكثر من هذا فقد تم اتلاف بعض المحجوز الذي كان في المكان الذي يختفي فيه الرويسي..

إضافة الى ذلك رئيس الحكومة من خلال حديثه عن الملف الاقتصادي والامني فقد وضع الشعب التونسي امام مقايضة الحرية او الامن والغذاء واعتقد انه اخطأ في هذا.

 

  جهاد الكلبوسي

 

كلمات دليلية: