الخارطة السياسية تغيرت.. العتبة الانتخابية مصادرة للمستقبل.. وخطاب جمعة منقوص.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
26
2018

محمد الحامدي الامين العام للتحالف الديمقراطي:

الخارطة السياسية تغيرت.. العتبة الانتخابية مصادرة للمستقبل.. وخطاب جمعة منقوص..

الجمعة 7 مارس 2014
نسخة للطباعة
محمد الحامدي

أعلن الامين العام لحزب التحالف الديمقراطي محمد الحامدي عن تشكيل كتلة جديدة داخل المجلس الوطني التأسيسي بإسم الحزب اثر التحاق كل من النائبين المستقيلين من حزب نداء تونس جمال القرقوري وشكري يعيش بالعائلة التحالفية مشيرا الى ان حزبه قرر تشكيل كتلة جديدة في "التأسيسي" لخوض ما تبقى من مسار الانتقال الديمقراطي الذي تشهده بلادنا. وقال الحامدي أمس خلال ندوة صحفية عقدها التحالف الديمقراطي ان تشكيل كتلة جديدة في "التأسيسي" يعود الى تغير الخارطة السياسية للاحزاب بعد خروج "الترويكا" من الحكم ونهاية ثنائية المعارضة والترويكا، وبالتالي فإن منطق الانتخابات يفرض على التحالف الديمقراطي اعادة النظر في بعض القرارات والدخول في مرحلة جديدة. وأكد الامين العام للتحالف الديمقراطي مغادرته للكتلة الديمقراطية بالمجلس التأسيسي بعد الاعلان عن تشكيل كتلة جديدة. وبين ان التحالف الديمقراطي كان جزءا من الكتلة الديمقراطية وقد أنجزت مهامها وكان لها دور حاسم في المسار التأسيسي والحكومي وساهمت في احداث التوازن السياسي في المجلس التأسيسي.

مشاوارت اولية.. والنقاشات متواصلة

كما كشف الحامدي عن شعار الحزب الجديد موضحا ان اختيار التحالف الديمقراطي "القرنفلة" كشعار جديد للحزب يعود لما تحتويه من دلالات سياسية وانسانية سامية خاصة وان الاختيار يرسخ توجه الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

ونفى ما تم تداوله مؤخرا في بعض وسائل الإعلام عن إستقالة عدد من قيادي الحزب، مؤكدا ان هذا الخبر لا أساس له من الصحة وان الاسماء المذكورة قدمت استقالتها منذ فترة طويلة، متهما بعض الاطراف بالعمل على تشويه صورة الحزب من خلال إعادة فتح ملف الانسحابات من الحزب خاصة وان التحالف الديمقراطي سبق وان وضح للرأي العام حقيقة الاستقالات في أكثر من مناسبة. وبخصوص تحالفات الحزب مع عدد من الاحزاب الاخرى قال ان التحالف الديمقراطي بصدد اجراء مشاورات واسعة مع عدد من الاحزاب من بينها حركة الشعب والحزب الجمهوري مشيرا الى ان النقاشات والاتصالات ما تزال متواصلة مع الاحزاب المذكورة وهي مشاورات أولية ولم ترتق بعد الى مستوى تحالفات.

العتبة الانتخابية.. مصادرة للمستقبل

وقدّم الحامدي موقف الحزب من القضايا الخلافية في القانون الانتخابي معتبرا ان العتبة الانتخابية المقترحة من شأنها أن تضرّ بالعملية الانتخابية وبنتائجها كتعزيز الاحزاب الكبرى في المجلس النيابي القادم على حساب الاحزاب الصغرى واهدار نسبة من أصوات الناخبين.

وقال ان البعض يتحجج بمسألة العتبة الانتخابية التي ستنقص من حالة التشتت لكن الحقيقة ان هذه المسألة تُعَدُّ مصادرة للمستقبل وستستفيد منها الاحزاب الكبرى في حين ستقلل من امكانية تواجد الاحزاب الصغرى والمتوسطة، حسب تعبيره.

الفصل بين الانتخابات التشريعية والرئاسية..

من جهة اخرى أشار الى ان عددا من الاحزاب تمارس تبييض الاموال عبر تلقى جمعيات تابعة لها لتمويلات أجنبية داعيا الى ضرورة اعادة النظر في قانون تمويل الاحزاب ومرسوم تمويل الجمعيات. وعلى صعيد اخر ذكر ان اشتراط التزكية في الانتخابات التشريعية يتطلب امكانيات لوجستية ورقابية فضلا عن تناقضه مع مبدأ حق الترشح لكل المواطنين التونسيين المنصوص عليه في الدستور الجديد، مضيفا ان التحالف الديمقراطي ضد تزامن الانتخابات الرئاسية والتشريعية على اعتبار ان الفصل بين الانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية يعتبر فرصة للناخبين التونسيين لتعديل موازين القوى وضمان التعددية الحقيقية التي تقي بلادنا من العودة الى هيمنة الحزب الواحد.

تشخيص وتدقيق..لكن

وفي تعليقه على خطاب رئيس الحكومة مهدي جمعة قال الحامدي ان حوار مهدي جمعة الأخير تضمن تشخيصا وتدقيقا للوضع العام الذى تشهده البلاد لكن هذا التشخيص لرئيس الحكومة المؤقتة جاء منقوصا وتشوبه بعض النقائص خاصة وان وظائف رجل السياسة -حسب رايه- لا تقتصر فقط على تشخيص الوضع بشكل عام بل على رئيس الحكومة تقديم حلول بديلة وبعث رسالة طمأنة وأمل للشعب التونسي مؤكدا على ضرورة تقاسم الاعباء وتوزيع الازمة بين مختلف الشرائح الاجتماعية وليس بتحميل الطبقة الفقيرة والمهمشة أعباء الاجراءات الحكومية الاخيرة داعيا رئيس الحكومة المؤقتة الى القيام بفتح استشارة وطنية تجمع كل الاحزاب السياسية وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني لتقديم إجراءات واقعية "لا ترقيعية" وايجاد الحلول المناسبة للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من القضايا العالقة.

 

نزار الدريدي

كلمات دليلية: