خبراء في الأمن الشامل يقيمون - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

إلغاء حالة الطوارئ..

خبراء في الأمن الشامل يقيمون

الجمعة 7 مارس 2014
نسخة للطباعة

 اصدر الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي امس قرارا جمهوريا يقضي برفعه حالة الطوارئ بكامل تراب الجمهورية.. والتي استمرت لمدة تفوق ثلاث سنوات.. أي منذ 14 جانفي 2011..

وورد في نص البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية أن رفع حالة الطوارئ "لا يحدّ من قدرة الأجهزة الأمنية المكلّفة بإنفاذ القانون ولا يمنع من طلب المساندة من القوات العسكرية عند الاقتضاء، كما أنّه لا يدخل تغييرا على تطبيق القوانين والتراتيب النافذة بالبلاد بما في ذلك المتعلقة بمناطق العمليات العسكرية والمناطق الحدودية العازلة."

ولعل السؤال الذي يطرح بشدة أي انعكاس لرفع حالة الطوارئ على الوضع الأمني الذي تشهده البلاد في ظل تفشي الإرهاب؟

ثمن الخبير الأمني نورالدين النيفر في تصريح لـ"الصباح"' هذا القرار واعتبره ايجابيا في الوضع الراهن استنادا إلى أن هذا القرار من شانه أن يخرج تونس من وضعية البلدان التي تصنف ضمن دائرة البلدان الخطرة. وأضاف النيفر أن رفع حالة الطوارئ كان نتاج الانجازات التي قامت بها المؤسسة الأمنية فضلا عن الدعم اللوجستي الدولي والاستعلاماتي لتونس بما يمكن المؤسسة الأمنية والعسكرية من العمل بشكل فعال دون اللجوء إلى الإجراءات الخاصة.

وبين النيفر انه يستشف من هذه الحكومة الجديدة أنها لا تحتاج إلى إجراءات أمنية خاصة وان المجال مفتوح للسياحة وللاستثمار ولخلق حركية اقتصادية جديدة مضيفا انه في هذا السياق يتنزل هذا الإجراء والأكيد انه تمت دراسته من قبل المؤسستين الأمنية والعسكرية.. وأوضح المتحدث انه بما أن البلاد باتت تخضع لسلطة الدستور فانه ليس من الضروري الاحتكام إلى إجراءات خاصة.

 من جهة أخرى أشار نصر بن سلطانة رئيس الجمعية التونسية للدراسات الإستراتيجية وسياسات الأمن الشامل في تصريح لـ "الصباح" إلى أن هذا القرار تم اتخاذه بالتشاور مع القيادات الأمنية والعسكرية بعد استعراض الوضع الأمني العام لاسيما الوضع على الحدود مع ليبيا والجزائر.

وقال في هذا الشأن :"هذا القرار التشاوري يمكن اعتباره قرارا في محله وفقا لتقييم القيادات الأمنية والعسكرية".

وأضاف بن سلطانة أن هذا القرار من شانه أن يحد من استنفار القوات العسكرية والجيش التونسي لحماية العديد من المنشآت الخاصة والعامة.

وهو ما سيمكنه من إعادة ترتيب انتشاره داخل الجمهورية التونسية بحكم تواجده على الحدود التونسية في إطار القيام بمهامه الأصلية المرتبطة أساسا بالدفاع عن مناعة الوطن وحدوده. أما فيما يتعلق بانعكاس هذا القرار على مقاومة الإرهاب ذكر المتحدث ان مقاومة الارهاب في هذا الظرف أصبحت موكولة وبصفة كبيرة الى الاجهزة الامنية التي في عهدتها مكافحة الإرهاب حتى يتسنى للمؤسسة العسكرية ان تتفرغ أكثر لمهامها الأصلية.

يذكر أن حالة الطوارئ اعلنت في تونس منذ 14 جانفي 2011 وهو نفس التاريخ الذي غادر فيه الرئيس السابق البلاد ولجأ الى السعودية، وقد استمرت السلطات التونسية وخاصة مؤسسة رئاسة الجمهورية التي يعود اليها بالنظر قرار التمديد في حالة الطوارئ من عدمه، في تمديد حالة الطوارئ كل ثلاثة أشهر، وبلغ عدد مرات التمديد ما يقارب الـ14 مرة.

 

 منال حرزي