اللقاء السنوي للمسرح الناشئ بالتياترو.. المبشر بثقافة جريئة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

بعد غيابه العام الماضي

اللقاء السنوي للمسرح الناشئ بالتياترو.. المبشر بثقافة جريئة

الخميس 6 مارس 2014
نسخة للطباعة

  مثلما شكل فضاء التياترو بالعاصمة منبرا للإبداع والتعبيرة الفنية الحرة والجريئة دون قيود أو شروط ليكون أيضا فضاء لاحتضان المواهب والأعمال التي تستجيب لنواميس الإبداع على خشبة المسرح، يفتح هذا الفضاء على امتداد عشرة أيام أبوابه أمام تظاهرة ثقافية أخرى تحسب للمشرفين عليه، باعتبار أن توفيق الجبالي المشرف على إدارة فضاء التياترو والفريق المرافق له من يقفون جميعا وراء بعث وتنظيم ملتقى المسرح الناشئ. لتكون هذه التظاهرة بمثابة جواب لاستفهام طرحه توفيق الجبالي وهو: هل ترهل المسرح الى هذا الحد أم أن التشبب أثقلته الهموم وناله النكد. وإذا برياح "عاتية «قيل انها رياح " الاعتبار" هبت هبة ربيع واحد؟ ليختزل السؤال مضمون وهدف هذا الملتقى المتمثل في فسح المجال أمام تجارب ورؤى مسرحية جديدة تنهل من مناخ الراهن وتعالج قضاياه بطرق فنية وبنَفَس من الجرأة والحرية ما يرتقي بالفن الرابع ويفتح الطريق أمام تجارب ومواهب يمكنها أن تعبّد طريق والأجيال الصاعـدة بذائقة فنية بمقاييس إبداعية وهي في مجملها تبشر "بثقافة جريئة " لا تتبع السياق ولكنها تجسد في أبعادها علاقتها الوثيقة بالمدارس المسرحية باختلاف شروطها.

 لتعود هذه التظاهرة بعد غياب في العام الماضي في نسخة جديدة تنهل الأعمال المشاركة فيها، في غالبيتها، في مطارحاتها المسرحية من "الربيع العربي" مستفيدة من هامش الحرية من خلال الخوض في كل المواضيع والقضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها. ينطلق اللقاء السنوي للمسرح الناشئ في نسخته لهذا العام من 12 ويتواصل إلى غاية 22 من الشهر الجاري بعرض أكثر من خمسة عشر مسرحية تونسية تعرض للمرة الأولى. ومن بين الأعمال المشاركة في هذه التظاهرة نذكر مسرحية "ستريبتيز وليمة الجرذان" للمخرج معز مرابط و"نسور" لسامي نصري وهي مسرحية من إنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف، إضافة إلى أعمال أخرى على غرار "شغف" لأيمن علاّن و"دنيا أخرى" لياسين الفطناسي و"شهوة عازب" لنجيب خلف الله و"أنتيقون" لعبد القادر بن سعيد و"تلاشي" لعمار اللطيفي و"استوديو" لزهرة الزموري و"ناس" لنزار السعيدي وغيرها من المسرحيات الأخرى حديثة الإنتاج في محاولة لتثوير الفضاء المسرحي.

تختزل هذه التظاهرة، ورغم أنها تقدم أعمال مسرحية جديدة لتجارب مختلفة من كامل جهات الجمهورية، التنوع والانفتاح والثراء المسجل في مختلف الأوساط الثقافية في بلادنا. يتحول فيها فضاء التياترو إلى فضاءات مسرحية تكشف جوانب من التعدد السينوغرافي وتنويع الأركاح.

 

◗نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: