الأجنحة الضيقة وغياب التنسيق بين دور النشر ليس في صالح الكتاب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

المشاركة التونسية في معرضي الكتاب بمسقط والرياض

الأجنحة الضيقة وغياب التنسيق بين دور النشر ليس في صالح الكتاب

الخميس 6 مارس 2014
نسخة للطباعة

  بعد مشاركة محتشمة لبعض دور النشر التونسية في معرض مسقط الدولي للكتاب تشارك نفس هذه الدور تقريبا في المعرض الدولي للكتاب بالسعودية الذي تم افتتاحه أول أمس الثلاثاء وهو أحد أكبر المهرجانات الثقافية اذ يرتاده أكثر من مليون زائر سنوياً جميعهم مهتمون بشراء كم كبير من الكتب والمشاركة في الندوات التي يشارك فيها العديد من كبار المثقفين من السعودية ومن خارجها.

 معرض الرياض الدولي للكتاب الذي ينتظم هذه العام تحت شعار "الكتاب قنطرة حضارة" للإيمان بقدرة الكتاب على مد جسور التواصل المعرفي بين الأمم والشعوب تشارك فيه أكثر من 31 دولة بين عربية وأجنبية وتعرض أكثر من 600 ألف عنوان لأكثر من 900 دار نشر وتوكيل وهيئات ومؤسسات حكومية.

 لذا تعتبر مشاركة دور النشر التونسية فرصة هامة لعرض الكتاب التونسي وبيعه والتعريف به خاصة وأننا نشكو من ضيق السوق المحلية لهذا المنتوج الذي يحكي ثقافة وحضارة تونس والمطلوب من وزارة الثقافة ان تكون حاضرة بقوة في مثل هذه المعارض لتسند مجهود البعض من دور النشر التونسية التي تتجشم المصاعب والمتاعب في عملية نقل الكتب من تونس إلى المعارض الدولية ولتساعد على الحصول على أجنحة واسعة تمكن من عرض الكتب بطريقة تساعد الزوار على الاطلاع عليها ليحصل كتابها بذلك على فرصة قد لا تتوفر لهم مستقبلا ولكي يحصل اكبر عدد ممكن من الكتاب التونسيين على فرصة لعرض كتبهم حتى وان نشروها في دور نشر صغيرة وغير معروفة وإمكانياتها المادية محدودة.

تبادل أجنحة العرض ..لم لا؟

  ان الحضور القوي والفاعل لوزارة الثقافة كان يمكن ان يمنع على الأقل من تصغير مساحة الجناح التونسي في معرض مسقط إلى النصف اذ كيف يمكن لدور النشر التونسية ان تعرض في هذه المساحة الصغيرة جدا -والكلام هنا للأستاذ عماد العزالي مدير الدار المتوسطية للنشر- المئات من العناوين التونسية و إتاحة الفرصة للقارئ العربي والأجنبي للتعرف عليها علما بان نفس الإشكال حدث كذلك في جناح تونس في معرض الرياض الدولي للكتاب بالمملكة العربية السعودية حيث اقتصر الجناح التونسي حسب ما صرح به الأستاذ عماد العزالي للصباح على 12 مترا مربعا لعرض ألف عنوان ل 20 ناشرا تونسيا في حين تمتعت الدور اللبنانية آو المصرية بما يقارب 36 مترا أحيانا والفرق هنا شاسع جدا. والسبب هو أنه ليس هنالك عملية تبادل أجنحة عرض بين وزارتي الثقافة التونسية والسعودية لذا تبقى مساحة العرض واتساع الجناح في أي معرض تشارك فيه دور التونسية هو في الحقيقة من أهم التحديات التي تواجه الكتاب التونسي اذ عادة ما يفرض عليها جناح صغير جدا.

الكتاب التونسي ينافس نفسه

 الكتاب التونسي في هذه المعارض الدولية الكبرى يواجه صعوبة أخرى وهي "منافسته لنفسه" للأسف بسبب غياب التنسيق بين دور النشر التونسية التي تشارك في المعارض وما حصل في معرض الرياض الدولي للكتاب هوان المشاركة التونسية غاب فيها التنسيق الكلي بين دور النشر لذا شاركت دار محمد علي و مسكلياني و مجمع الأطرش تقريبا بنفس العناوين التي شاركت بها الدار المتوسطية للنشر ونفس العناوين والأسعار المختلفة لنفس الكتاب يسبب الإرباك للحرفاء حسب ما أكده الأستاذ عماد العزالي لـ"الصباح" . ولأننا نبحث عن فرص لعرض وترويج الكتاب التونسي فان التنسيق قد يخرج اكبر عدد ممكن من كتبنا إلى النور ويمكنها من اكتساب قراء ونقاد لا يعرفونها ولا يعرفون عن الأدب التونسي شيئا.. وهل ستتوفر لكتبنا فرصة عرض لأكثر من مليون زائر وأين؟

وإذا كان التنسيق بين دور النشر فيما بينها والتفاهم حول العناوين التي ينوون عرضها من الأمور الصعبة فلا بد هنا من ان يتدخل اتحاد الناشرين الغائب هو أيضا عن هذه المناسبة الكبرى ويسرع في تكوين لجنة للمعارض.

 

علياء بن نحيلة