مناظرة انتداب 3350 مدرسا لا يشملها «فيتو» الحكومة في وجه الانتدابات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

مناظرة انتداب 3350 مدرسا لا يشملها «فيتو» الحكومة في وجه الانتدابات

الخميس 6 مارس 2014
نسخة للطباعة

  مع إعلان رئيس الحكومة المؤقت مهدي جمعة تعليق الانتداب بالوظيفة العمومية سنة 2014 يطرح السؤال حول مآل برنامج انتداب 3350 مدرسا ما بين معلمي ابتدائي وأساتذة إعدادي وثانوي؟

وحول ما إذا كان برنامج وزارة التربية معنيا بـ"الفيتو" الحكومي المرفوع في وجه الانتدابات بالقطاع العمومي هذا العام؟ خاصة أن إطار التدريس في مختلف المراحل ينتمون إلى الوظيفة العمومية وإلى أكبر وزارة مشغلة في تونس.

 ورغم تأكيد وزير التربية أمس الأول خلال جلسة استماع أمام لجنة التشريع التربوي تنظيم هذه المناظرة وتحديد روزنامة ترتيباتها التنظيمية وتفاصيل أطوار إجرائها بما ينأى بمناظرة التربية عن قرار تجميد الانتدابات بشكل عام لتكون الاستثناء، فقد سعينا لمزيد التحري والتأكد من الصبغة الرسمية لهذا الاستثناء حتى لا يفاجأ الرأي العام بالتراجع عن الإجراء ونقضه كما حصل في بعض التصريحات الإعلامية السابقة لوزير التربية في علاقة بالـ25 بالمائة في البكالوريا وبحرية اللباس داخل المؤسسة التربوية..

إلا أنّ مصدرا مطلعا بالوزارة اعتبر تصريح الوزير أمام لجنة التشريع التربوي إعلانا رسميا عن المضي قدما في تنظيم المناظرة مبينا أن حجم الانتدابات والخطط المعنية بها تم برمجتها في ميزانية 2014 وبالتالي لا يشملها قرار تجميد الانتدابات بالوظيفة العمومية.

 للتذكير فإن مناظرة الانتداب التي ترتب لها "التربية" والتي تثير كثيرا من الجدل تهم انتداب 2000معلم و1350 أستاذا .

وسيفتح الترشح لها أواسط شهر مارس الجاري على أن تنطلق الاختبارات الأولى منتصف أفريل 2014. يخضع خلالها المترشحون إلى ثلاثة أطوار من الاختبارات وتتوج بتكوين إضافي تأهيلي لمن بلغوا مرحلة القبول النهائية ينطلق أواخر العطلة الصيفية ويتدرب خلاله الناجحون في المناظرة على التقنيات البيداغوجية.

الزي المدرسي

استغرب وزير التربية فتحي الجراي في تصريحاته أمس الأول داخل قبة المجلس التأسيسي ما طال موقفه من اللباس داخل المؤسسة التعليمية - وتحديدا عدم ممانعته اللباس الأفغاني باعتباره حرية شخصية للمربي- من سوء فهم وتأويل لما ورد على لسانه.

علما أن موقفه وتصريحه كان جليا وواضحا حد استفزاز كل من اطلع عليه وكان صادما خاصة أنه صدر عن المسؤول الأول على وزارة طالما نادت بتحييد المؤسسة التعليمية عن كل التجاذبات السياسية والصراعات الإيديولوجية،لها نواميسها في تقنين الزي المدرسي، وكان يفترض أن يندد الوزير باختراق اللباس الأفغاني أسوار المدرسة لا أن يدرجه ضمن الحرية الشخصية وكأن المسألة تتعلق بارتداء هذا النمط من اللباس في الفضاء العام.

على كل سارع الجراي بنقض نفسه وبتصحيح ما اعتبره "سوء فهم لكلامه" مشددا على حرمة المدرسة وعلى إلزامية احترام قوانينها ونواميسها بما في ذلك التقيد بالزي المدرسي الموحد رافضا أي شكل دخيل عن الضوابط المسيرة للحياة المدرسية. وفي هذا التدارك ما يرفع اللبس ويوقف نزيف ردود الفعل المثارة ويعيد الاهتمام إلى جوهر القضايا التربوية الحارقة.

 إنّ اللافت في الظهور الإعلامي لوزير التربية المتكرر والذي قد يبرره ضغط الاحتقان المسلط على الوزارة والتوتر السائد في أكثر من قطاع تربوي تسرعه في بعض تصريحاته والخلط بين الشخصي والرسمي في مواقفه وتداخل قناعاته كباحث وثوابت الحقيبة الوزارية التي يتحملها.

وقد تكون قلة درايته بتقنيات الاتصال وراء الإرباك الحاصل في بعض التصريحات أو ما يلفها من غموض بما يجعله خارج السياق الاتصالي العام للحكومة التي جعلت من آلية الاتصال نقطة قوتها.

 

منية اليوسفي

كلمات دليلية: