الشروع في الإعداد للنصوص التطبيقية المتعلقة بالدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

الشروع في الإعداد للنصوص التطبيقية المتعلقة بالدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية

الخميس 6 مارس 2014
نسخة للطباعة

تحادث اول امس حافظ بن صالح وزير العدل وحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية بمقر الوزارة مع عدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي الذين عبروا عن رغبتهم في الاطلاع على سير مرفق العدالة .. وحسب بلاغ صادر عن المكتب الإعلامي للوزارة، تناول اللقاء بعض الملفات مرجع نظر وزارة العدل وحقوق الانسان والعدالة الانتقالية وخاصة ما اتصل منها بضرورة إيجاد حل عاجل ومناسب للأزمة القائمة حاليا بين جناحي العدالة المحامين والقضاة .. ونبّه النواب إلى خطورة أن يتضرر من هذا الخلاف المتقاضين والمواطنين..

من جانبه أكد الوزير على ضرورة إدراك الجميع لمسؤولياتهم في الإسهام الايجابي في حل الخلاف من دون أن يدفع المواطن ضريبة ذلك وتتعطل مصالح المتقاضين .. وعبّر الوزير عن أمله في أن يتحلى كل طرف بقدر من الحكمة وبُعد النظر خدمة للصالح العام واستجابة للتطور التشريعي الذي عرفه القطاع سواء في مستوى المحاماة أو القضاء بعد المصادقة على دستور الجمهورية الثانية الذي أرسى مبادئ استقلال القضاء ودسترة المحاماة.. وحول ما أثاره النواب بخصوص مسألة القضاة المعفيين وما يشاع بشأن تراجع الوزارة في قرار الإعفاء أوضح الوزير أن القانون سيكون له كلمة الفصل في هذا الملف، وسيُطبق القانون على كل مخالف بقطع النظر إن كان قاضيا أو محاميا أو متقاضيا، مشددا على رفضه لأي شكل من أشكال العقوبات الجماعية وأن حق الدفاع مضمون للجميع .. فيما يتعلق بمسألة انتداب قضاة من المحامين والجامعيين بيّن النواب أن التراجع عن هذا القرار من شأنه أن يزيد في الاحتقان والتوتر بين القضاة والمحامين خاصة أن عددا هاما من المحامين طلبوا من بعض نواب المجلس الوطني التأسيسي المبادرة بتعديل المرسوم الخاص بالمحاماة لمنع القضاة من الالتحاق بسلك المحاماة في المستقبل.. من جانبه لاحظ الوزير أن الفصل 32 من القانون عدد 29 لسنة 1967 المنظم لسلك القضاء يسمح بانتداب قضاة من بين المحامين والأساتذة الجامعيين .. وأكد الوزير على أن هذا الانتداب يجب أن يبقى استثنائيا حتى لا يهضم حق طلبة القانون، مشيرا إلى ضرورة تشكيل لجنة تتركب من ممثلين عن القضاة والمحامين والأساتذة الجامعيين لدراسة طرق الانتداب بعمق مع ضمان الكفاءة والاستقلالية والخبرة ..

كما تطرق اللقاء إلى ملف العدالة الانتقالية وما يستلزمه من دور استباقي لوزارة العدل وحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية لإعداد النصوص التطبيقية التي ستُيسر عمل هيئة الحقيقة والكرامة بعد تعيين أعضائها في الأسابيع القريبة القادمة.

وقد أعلن بن صالح عن شروع الوزارة في الاشتغال على هذا الموضوع خاصة فيما يتعلق بإعداد النصوص التطبيقية المتعلقة بالدوائر القضائية المتخصصة في ملفات العدالة الانتقالية، وكذلك برمجة تنظيم ندوات وملتقيات حول التجارب المقارنة التي عايشت ثورات ونجحت في انتقالها الديمقراطي وتوفّقت في إرساء هيئات للحقيقة والمصالحة ..