خوصصة جزئية لـ«الستاغ» و«الصوناد» و«الخطوط التونسية».. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

لتجاوز الازمة الاقتصادية.. خبيران يقترحان:

خوصصة جزئية لـ«الستاغ» و«الصوناد» و«الخطوط التونسية»..

الخميس 6 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ التخفيض في الاجور أو تجميدها ممكن

  لم يعد خافيا على احد جملة التحولات الاقتصادية والسياسية التي تعيشها تونس منذ تولي مهدي جمعة ومن قبله حكومة النهضة مسيرة البلاد والسعي الى تمرير قرارات وقوانين يقال انها الحل المثالي لتجاوز الازمة والحال انها رؤى غربية لمزيد احكام السيطرة على مدخرات البلاد اولا ولبناء "منظار مراقبة " على الجزائر غربا وطرابلس شرقا.

الواقع فان التونسيين لم يفهموا طبيعة الازمة في بلادنا هل ان ازمتنا اقتصادية بالاساس ام انها مجرد ازمة مالية نتيجة لعدة عوامل؟ وهل ان حل الأزمة يقضي برفع الدعم عن المواد الاستهلاكية كما دعت مؤسسات مالية كبرى وبالتالي التقليص من سوق الاستهلاك الداخلي في صورة ارتفاع سعر المواد ام بضرورة الدفاع عن الثروات الوطنية "المدسترة" واستغلالها بعيدا عن الشركات العابرة للقارات ؟

يخشى البعض من ان يكون "الحل المؤلم" الذي اشار اليه جمعة خلال لقائه الاعلامي يكمن اساسا في خوصصة عدد من مؤسسات الدولة والتسريح الشرطي لعدد من العمال في اطار ما اسماه رئيس الحكومة "اعادة الاعتبار للعمل واسترجاع قيمته والتشجيع على بعث المشاريع وايقاف الانتدابات" في اطار نظرية ليبرالية مفتوحة.

  ولا شك ان المحاور التي دارت حولها مفاوضات الحوار الوطني وخارطة الطريق من استقدام كفاءة مستقلة ومحايدة من وزراء ليس الا ذر رماد على العيون فالمهم والمعتبر هو الولاء للمصالح التي ترعاها الشركات الكبرى والمتحالفة مع مؤسسات القرض الدولية والقول بهذا التصريح يعود بنا الى السير الذاتية لوزراء حكومة مهدي جمعة والمؤسسات التي كانوا يعملون بها.

المقدرة الشرائية للتونسيين خط احمر؟

  وفي قراءة لما تقدم اوضح الخبير والمحلل الاقتصادي عياض اللومي انه لا سبيل للحلول المؤلمة وما يمكن ان ينجر عنها من مس للمقدرة الشرائية للتونسيين وانه من الضروري التفريق جيدا بين الازمة الاقتصادية والازمة المالية.

  وبيّن اللومي ان صندوق الدعم يشكل عائقا ولكن هذا لا يعني ان نستغني عنه بشكل كلي بل يستوجب التدرج في معالجته وذلك في اطار منظومة متكاملة.

وعبّر اللومي عن استغرابه من فتح الملفات المالية الكبرى والمتعلقة اساسا بمسالة الاقتراض داعيا في ذات السياق الى ضرورة اتباع سياسة التدقيق في الدين الخارجي ومراقبة مسالك صرفه على ان تتم الدعوة الى اعادة رسكلة تلك الديون في اطار جدولة .

  وحذر الخبير الاقتصادي من مسالة الخوصصة وتسريح العمال مبينا ان التفريط في المؤسسات العمومية لقوى غير وطنية قد يسهم في مزيد تعقيد الوضعية المالية وهو ما يجب ان نتصدى له. مبينا ان استرجاع قيمة العمل والترفيع في المردودية من النقاط الايجابية التي من الواجب الدعوة لها اضافة الى حل الازمة السياسية التي عكست سلبا على الاداء الاقتصادي والمالي للبلاد.

تخوفات

  من جهته وصف الباحث والمحلل الاقتصادي معز الجودي الحوار الاخير بالصريح بما ان رئيس الحكومة قد صارح الشعب التونسي بحقيقة الاوضاع وما خلفته حكومتا الترويكا من مغالطات وما روجته لوضع زائف حتى انه استغرب واعترف بالامور التي اكتشفها منذ توليه رئاسة الحكومة.

  واعتبر الجودي ان الوضع الاقتصادي وضع خطير وقد تفاقمت كل المظاهر السلبية للاقتصاد من نقص في الموارد وتفاقم في العجز وارتفاع نسب خدمة الديْن لتبلغ2.5 مليار دينار وتراجع نسبة النمو الامر الذي عجل باتباع سياسة القروض للتغطية عن العجز والتي بلغت نحو 13 مليار دينار زد على ذلك ما سجل من عجز في الميزانية ب10 مليار دينار.

ولم يخف المتحدث من ان الجولة التي سيقوم بها جمعة في عدد من الدول قد تحمل معها انفراجا مؤقتا سيما وان قيمة القروض والمنح والهبات التي من الممكن الحصول عليها قد تبلغ نحو 13 مليار دينار.

  وعبر الجودي عن تخوفاته من امكانية ان لا يحصل جمعة على المبلغ المذكور وهو ما قد يفرض عليه تجميدا للاجور والتي بلغت نحو10.5 مليار دينار وغلق باب الانتدابات في الوظيفة العمومية هذا الى جانب امكانية التخفيض في الاجور وفتح ملف الخوصصة في اطار خوصصة جزئية والتي قد تشمل الخطوط التونسية و stegو sonedو شركة ستير بجرزونة..

 

خليل الحناشي