دعوة للكشف عن ملفات الفساد في قطاعي المحاماة والقضاء - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

في وقفة احتجاجية.. محامون يطالبون بتطهير القضاء..

دعوة للكشف عن ملفات الفساد في قطاعي المحاماة والقضاء

الخميس 6 مارس 2014
نسخة للطباعة

  نظم أمس آلاف المحامين وقفة احتجاجية بالزي الرسمي تحت عنوان " نصرة لحق الدفاع عن الحقوق والحريات" دعت إليها الهيئة الوطنية للمحامين بتونس اثر تفاقم الأزمة بين جناحي العدالة وقد استهلوا الوقفة بترديد النشيد الوطني التونسي ثم انطلقوا في مسيرة باتجاه محكمة التعقيب مرددين شعارات من قبيل "الشعب يريد تطهير القضاء"" ، "لا نقابة لا جمعية المحاماة رمز الحرية" وغيرها من الشعارات التي طالبوا فيها بتطهير القضاء كما نددوا بالتجاوزات الحاصلة في حق المحامين.

  وحول تفاقم الأزمة بين المحامين والقضاة والحلول المقترحة أفادنا الأستاذ الشاذلي الزريبي المحامي أنه قبل 14 جانفي2011 كانت السلطة التنفيذية تستعمل السلطة القضائية لأغراض سياسية واليوم يجب ايجاد ثقافة جديدة لدى القضاة والمحامين لتسيير مرفق العدالة على أكمل وجه مشيرا إلى أن ما يحدث اليوم من أزمة بين الطرفين هو "مجرد لعبة سياسية لتجميد حكومة المهدي جمعة".

المحامي وعضو المجلس الوطني التأسيسي الأستاذ فيصل الجدلاوي أفادنا أنه يساند أي تحرك يقوم به المحامون ورأى أن دخول القضاة في إضراب عطل مرفقا عاما وعطل مصالح المواطنين الذين ليس لهم ذنبا وأكد الأستاذ الجدلاوي أنه ضد الإضراب في سلطة قضائية مهما كان الخلاف بين القضاة والمحامين مشيرا الى أنه كان بإمكان القاضي الذي تعرض للإعتداء من قبل محامي أن يرفع قضية الى وكيل الجمهورية وليس اللجوء الى الإضراب كما اعتبر الأستاذ الجدلاوي أن المؤسسة القضائية اذا أرادت التأسيس لقضاء مستقل فعليها تطهيره من الفساد.

محامون يلوحون بمقاضاة القضاة بسبب الإضراب

وأما الأستاذ بديع جراد المحامي فأفادنا أنه متضامن مع المحامين وهياكل المهنة مشيرا إلى أنه حاول التدخل بالحسنى بين الطرفين واتصل بهياكل القضاة ولكن دون جدوى وأرجع أسباب الخلاف الى "أحقاد دفينة بين جناحي العدالة وتراكمات لخلافات قديمة" مضيفا أن القضاة تأثروا بما حدث مع زميلهم وقاموا بالتصعيد في حين أنه كان بإمكان تجاوز الإشكال دون المس من مصالح المواطنين وتعطيلها.

ولاحظ الأستاذ جراد أن هناك محامين "سيقاضون القضاة لأنه لا يجوز لهم الدخول في اضراب باعتبارهم سلطة قضائية ولجوئهم الى الإضراب عطل مصالح المواطنين وخاصة المتهمين".

الأستاذ عبد العزيز الصيد أكد لنا أن المحامين نظموا هذه الوقفة للدفاع عن حقوقهم ولأن المحاماة مناضلة منذ عشرات السنين والمسيرة مسألة رمزية وأكد على أن "الخطاب والحوار هما السبيل لحل الإشكال بين جناحي العدالة وأن أيادي المحامين مفتوحة دائما للحوار ولكن لا يجب أن تكون الحلول مقزمة لقطاع المحاماة".

وأما الأستاذ حسن الغضباني فأكد لنا أنه داعية رشد وصلح وعلى القضاة والمحامين أن يتجاوزوا هذه الأزمة حفاظا على مصلحة البلاد.

على الرغم من أن نسبة المشاركة في هذه الوقفة كانت مرتفعة إلا أن بعض المحامين كانوا ضدها ولم يشاركوا فيها على غرار الأستاذ الهادي العبيدي الذي أكد لنا أنه لن يشارك في الوقفة والمسيرة لأنه لم يتم الإعلان عنها بالجلسة العامة الطارئة التي عقدها المحامون الأحد الفارط متسائلا "عمن دعا الى هذه الوقفة وعلى من تحتج المحاماة" واعتبر الدعوة اليها "مطلبا غريبا عن الجلسة العامة ولم يصدر عنها".

 وأكد الأستاذ العبيدي أن "المطلب الأساسي والحقيقي هو الكشف عن ملفات الفساد في قطاعي المحاماة والقضاء واظهار القائمة التي دونت عليها أسماء هؤلاء والموجودة بقصر قرطاج والتي لم يأتوا

على ذكرها ولا المطالبة بها".

 

 مفيدة القيزاني