الإعلان عن توافق سياسي لإخراج ليبيا من أزمتها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

رسالة طرابلس:بعد أسبوع الاغتيالات والهجوم على مقرات الدولة

الإعلان عن توافق سياسي لإخراج ليبيا من أزمتها

الأربعاء 5 مارس 2014
نسخة للطباعة
قرارات أمنية وعسكرية «استراتيجية» ستغير المشهد تجهض محاولات الانقلاب

طرابلس - «الصباح» - من مبعوثنا: كمال بن يونس

بعد ساعات قليلة من الاعلان عن اكتشاف جثة عقيد جديد في بنغازي ـ آدم فرج آدم العبدلي ـ وفي وقت كانت فيه وزارة الحكم المحلي «تنفي» خبرهجوم مجموعة مسلحة على مقرها المركزي في طرابلس (حي بن عاشور) وبينما كان وزير الدفاع يزور المعتصمين في واحد من موانئ تصديرالنفط المشلولة منذ 8 اشهر، اعلن عن مبادرة سياسية شاملة « للتوافق « ومعالجة كل ازمات ليبيا السياسية والامنية والاقتصادية.

 المبادرة صدرت في شكل وثيقة اعلنت عنها « لجنة فبراير» التي تضم 6 اعضاء من البرلمان الانتقالي المؤتمر الوطني العام و9 من كبار الشخصيات والخبراء السياسيين والقانونيين ..وهي لجنة توافقت على تاسيسها غالبية الاحزاب والاطراف السياسية الفاعلة في ليبيا بما فيها قوى غير ممثلة في البرلمان الحالي ..

بنغازي عاصمة ثانية

«لجنة فبراير» للحوار قدمت اقتراحات بالجملة لمحاولة تحقيق توافق سياسي شامل يساهم في اعادة الامن الى البلاد ..من بينها « تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في اقرب وقت على ان يقع ضمان اعتماد برنامج شبه برلماني شبه رئاسية ..وينتخب الرئيس واعضاء البرلمان مباشرة من الشعب«..

و تضمنت المقترحات افكارا تهدف الى اضعاف التيار»الفيديرالي« الذي يدعمه رموز من المعارضة الليبيرالية مثل رئيس الحكومة الاسبق محمود جبريل ـ والذي يطالب بتقسيم ليبيا الى 3 دويلات تكون «فيديرالية« : احداها في طرابلس والثانية في بنغازي والثالثة في الجنوب (فزان مثلا)..

لعل ابرز هذه المقترحات ان تكون طرابلس عاصمة الدولة الموحدة وان تكون بنغازي مقرا دائما لبرلمانها (مجلس النواب) مع توسيع صلاحيات السلطات الجهوية..

ولعل مثل هذا المقترح يخفف حدة التوتر في بنغازي التي استفحل فيها العنف السياسي منذ اسبوع ..وتعاقبت فيها عمليات الاغتيالات «الممنهجة» التي استهدفت خاصة ثلة من كبار العسكريين ..وكثيرا من قادة سلاح الجو ..الموالي الى «بعض الفصائل المسلحة«..

 قرارات امنية «من الحجم الكبير«

في الاثناء صدرت عن القيادة العليا للقوات المسلحة قرارات امنية من «الحجم الكبير» ردا على هجوم عشرات من المتظاهرين المسلحين بالسكاكين والحجارة على مقر « المؤتمر الوطني العام «يوم الاثنين الماضي.. وعلى «الاعتداءات على كل رموز السلطة التنفيذية والتشريعية «في ليبيا..باعتبار المؤتمر الوطني انتخب في 7 جويلية 2012 ليكون في نفس الوقت السلطة التشريعية والتنفيذية.

وقد قررت القيادة العليا للقوات المسلحة اليوم تكليف درع «المنطقة الوسطى« اي قيادة القوات المسلحة في مصراطة ثاني اكبر المدن الصناعية في ليبيا و»المنطقة الغربية« اي منطقة طرابلس لحراسة رموز السيادة وحماية العاصمة ..

استبعاد سيناريو الانقلاب

وهذا المنعرج مهم جدا لان قوات « المنطقة الوسطى « تضم حوالي الفي «ثائرمسلح« المجهزين باسلحة ثقيلة .. وقد دخلت في نوفمبر الماضي في خلافات مع فصائل مسلحة في العاصمة واجبرت على الانسحاب الى مصراطة..

وتعتبر القيادة الليبية قامت بـ» نقلة نوعية كبيرة جدا «من خلال الاعلان عن المصالحة بين« درع مصراطة «وتكليفها رسميا بحماية العاصمة ورموز السيادة بالتحالف مع «غرفة ثوار ليبيا« في طرابلس وبعض القوات المسلحة الثورية فيها (وبعضها قوات متطورة جدا بزعامة عبد الحكيم بالحاج)..

وقد جاء»التحالف« بين طرابلس ومصراطة بعد يوم واحد من زيارة عمل كبيرة قامت بها السفيرة الامريكية في ليبيا الى مصراطة..

هل تنجح هذه الخطة الامنية في وقف اعمال العنف السياسي والصراعات التي سجلت قبل ايام في العاصمة وبنغازي بين انصار « القعقاع «وحلفائه المعارضين من جهة وقــوات موالية للمؤتمر الوطني العام من جهة ثانية؟

وهل تكون هذه الخطة رد الفعل الملموس على «دعاة الانقلاب« والاطاحة بالمؤتمر الوطني العام بزعامة معارضين ليبيراليين مثل محمود جبريل والقائد العسكري الذي لديه شعبية في عدة قبائل في الشرق والجنوب اللواء خليفة حفتر ..الذي اتهمه رئيس الحكومة علي زيدان بالتورط في محاولة انقلابية واعلن انه امر باعتقاله..

تساؤلات بالجملة ..ستقدم الايام القادمة اجابة عنها..

وقد تاتي الاجابة من مؤتمر روما الدولي الذي سيعقد يوم الخميس لبحث سبل تحسين الاوضاع الامنية في ليبيا ..وقد مهد له رئيس الدولة الحالي السيد نوري بوسهمين امس الثلاثاء بحوارمع سفراء امريكا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا في ليبيا..