تهديداتكم بلا جدوى.. ولن نغير موقفنا من الأزمة الأوكرانية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

لافروف يرد على تهديدات الغرب من تونس:

تهديداتكم بلا جدوى.. ولن نغير موقفنا من الأزمة الأوكرانية

الأربعاء 5 مارس 2014
نسخة للطباعة

 من تونس وعلى لسان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، جاء رد موسكو على التهديدات الامريكية باحتمال اللجوء الى فرض عقوبات ضدها بسبب الازمة الأوكرانية، وقال لافروف «ان تهديدات الغرب بفرض عقوبات اقتصادية على روسيا أو اقصائها من مجموعة الثمانية لن تغير موقف موسكومن أوكرانيا». وأضاف «موقفنا صادق وبما أنه صادق فلن نغيره»...

وجاءت تصريحات المسؤول الروسي قبل مغادرته تونس خلال لقاء صحفي مع نظيره التونسي المنجي حامدي في أعقاب زيارة استمرت ساعات في اطار جولة أوروبية قادته الى جنيف لحضور أشغال الدورة السنوية لمجلس حقوق الانسان الاممي مرورا بتونس ومنها الى اسبانيا للمشاركة في ندوة حول ليبيا فإيطاليا وفرنسا.

وهيمنت المسألة الأوكرانية على الندوة التي انتهت بتليين لافروف مواقفه واعتماده لغة ديبلوماسية حيث دعا «الغرب الى تفهم موقف روسيا وأعرب في المقابل عن أمله في أن يتم التوصل الى حل للازمة من خلال حوار شامل مع كل الاطراف«.

 

«مصير أوكرانيا يتوقف على أصحاب القرار»

 وفي تصريحاته التي تتزامن مع تعقيدات المشهد الاوكراني، قال وزير الخارجية الروسي في أول زيارة له الى تونس منذ 2005 وهي أيضا الاولى لمسؤول روسي منذ الثورة التي أسقطت النظام السابق «أن بلاده ترفض منطق العقوبات الأحادية الجانب وتعتبر أنها لا تؤدي الى نتيجة وقال «نأمل من شركائنا في الغرب أن يفهموا أن العقوبات ستكون بلا جدوى «, أما فيما يتعلق بانتشار القوات الروسية في القرم فقد قال لافروف بدون تردد أن العسكريين الروس موجودون ويتصرفون في القاعدة البحرية وفقا للاتفاقات الموقعة بين السلطات الأوكرانية والقرم .

واتهم لافروف الغرب بخرق الاتفاقات التي تم التوصل اليها لحل الازمة الأوكرانية بين السلطة والمعارضة.

وقال لافروف للصحفيين «الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة غير قادرين على الوفاء بالتزامهما إزاء التوافقات «وأضاف: «هناك خرق للاتفاقيات التي تم التوصل إليها لحل الأزمة في أوكرانيا بشأن تشكيل حكومة وفاق وطني والقيام بإصلاحات دستورية وتسليم المعارضين لأسلحتهم وإجلاء الشوارع من العصابات».

وشدد لافروف على أن البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي مؤخرا يتصف بالغموض ولا يأخذ بعين الاعتبار ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني واصلاحات تعكس رغبة وتطلعات كل الإقليم «.

وأضاف «يجب على شركائنا أن يفهموا أن عقوباتهم بلا جدوى وأن مصير أوكرانيا يتوقف على أصحاب القرار واستغرب لافروف من تصريحات القوميين والمتشددين في أوكرانيا باستعادة مناطق في بولندا وعدم تطرق وسائل الإعلام الى ذلك «.

 وتأتي زيارة وزير الخارجية الروسي الى تونس بالتزامن مع زيارة نظيره الأمريكي جون كيري بالأمس الى العاصمة الأوكرانية كييف وبعد نحو أسبوعين على زيارة مفاجئة الى تونس كل ذلك فيما تتفاقم الازمة في أوكرانيا مع تعزيز روسيا انتشارها العسكري في القرم.

وبشأن احتمال قيام موسكو بتدخل عسكري أوسع داخل أوكرانيا ، أوضح وزير الخارجية الروسي أن «العسكريين الروس ملتزمون بالاتفاقات المنظمة لوجود الأسطول الروسي في المنطقة وفي قاعدة سيفاستوبول».

 

موسم الحج الى تونس

 زيارة وزير الخارجية الروسي بالأمس الى تونس تزامنت مع وصول رئيس الحكومة الإيطالي ماتيو ريزني الذي أختار بلادنا لتكون أول محطة له بعد تولي مهامه بالاضافة الى زيارة توميسلاف نيكوليتش الرئيس الصربي اليوم والتي ستعقبها زيارات لكل من وزيري الخارجية الفرنسي والألماني في الأيام القليلة القادمة بما يدعو للتساؤل حول سر عودة هذا الاهتمام بتونس في أول شهر بعد تولي حكومة مهدي جمعة مهامها ودوافع التنافس المحموم على اعلان الدعم للمسار الانتقالي في مهد الثورات العربية وما يمكن أن تحمله في طياتها من ثمار قد تساعد على تحفيف وقع الازمة الاقتصادية وحالة الافلاس التي تغرق فيها البلاد..

 

مرة أخرى سوء التنظيم

 وقد أعادت الندوة الصحفية بالأمس الى الاذهان ما حدث من فوضى خلال أول زيارة لهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية السابقة الى تونس بعد الثورة ,بالنظر الى سوء التنظيم وعدم الدقة بشأن التوقيت وحصر الصحافيين في قاعة ضاقت بالحضور أمام عدد الصحفيين المحليين والطاقم المرافق للمسؤول الروسي بالإضافة الى الترجمة السيئة والتي قد يكون ضاع بمقتضاها الكثير, والحق يقال كان أحرى بوزارة الخارجية أن تستعد للحدث بأفضل مما ظهرت عليه بالامس... ملاحظة نسوقها مجددا عسى أن ينتبه اليها أصحاب القرارمستقبلا ...

 

بين تونس وروسيا

 وكان لافروف الذي كان مرفوقا بوفد سياسي في زيارته كشف أن جدول الزيارة شمل لقاءات مع الرئيس المؤقت ورئيس الحكومة وكشف تتطابق وجهات نظر روسيا وتونس حيال الملفات العالقة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وأكد تأييد ودعم القيادة الروسية للمسار الانتقالي في تونس وللانتخابات القادمة، وأشار المسؤول الروسي الى أن المحادثات اهتمت بالإضافة الى الملف السوري والليبي تكثيف الحوار السياسي والعلاقات التجارية والاقتصادية والتعاون الامني والثقافي والسياحي وتعزيز التعاون والجهود في مكافحة الإرهاب والتطرف. واعتبر أنه من الأهمية بمكان أن تقدم الشعوب على تقرير مصيرها بنفسها بدون صدمات».

 يذكر أن حجم التعاون بين تونس وروسيا بلغ سنة 2013 490 مليون يورو وأن 200 ألف سائح روسي زاروا تونس في نفس السنة بارتفاع بنحو20 بالمائة عن سنة 2012 .

 

آسيا العتروس

كلمات دليلية: