تشديد عقوبات تزييف النتائج وإرشاء الناخبين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

نواب «التأسيسي» و«الجرائم الانتخابية»:

تشديد عقوبات تزييف النتائج وإرشاء الناخبين

الأربعاء 5 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ اليوم الاستماع إلى أعضاء الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري حول مراقبة مخالفات الحملة الانتخابية

طالب جل نواب المجلس الوطني التأسيسي بتشديد عقوبة تزييف نتائج الانتخابات وإرشاء الناخبين، واقترحوا أمس خلال اجتماع لجنة التشريع العام المنعقد بقصر باردو لمناقشة الباب الأخير من مشروع القانون الانتخابي مضاعفة مدد العقوبات بالسجن على هذه الأصناف من الجرائم، وفي المقابل اعتبر آخرون أن التونسيين يعيشون دربة على الديمقراطية وعلى ممارسة الانتخابات ومن غير المقبول الزج ببعضهم في السجن لمدّة قد تصل إلى عشر سنوات بسبب هذه الانتخابات.

وذهب المشروع إلى تسليط عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات وبخطية مالية قدرها 5 آلاف دينار على كل عضو مكتب اقتراع أو أي من الفارزين يقوم بتدليس أوراق التصويت أو محضر مكتب الاقتراع أو الفرز أو أوراق تجميع النتائج أو تعتمد قراءة ورقة الاقتراع على غير حقيقتها وبصورة تخالف ما ورد فيها وكل من اختلس او اتلف أو حجز محاضر أو صناديق اقتراع أو أوراق تصويت وكل شخص عمد إلى كسر صندوق الاقتراع واتلاف الاوراق والوثائق المضمنة به أو إبدال الأوراق والوثائق التي يحتويها بأوراق تصويت ووثائق أخرى أو بأي أعمال أخرى ترمي الى تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع والنيل من سرية التصويت وكل شخص سخر أو استأجر أشخاصا قصد تهديد الناخبين أو الاخلال بالنظام العام وكل شخص أقدم بواسطة تجمعات أو مظاهرات على احداث الفوضى والاضطرابات في سير عملية الاقتراع أو نال من ممارسة حرية الاقتراع وكل شخص قدم مباشرة أو بواسطة الغير يوم الاقتراع هدايا وتبرعات نقدية أو عينية أو وعد بها أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد التأثير على الناخب أو استعمال نفس الوسائل لحمل الناخب على الامساك عن التصويت وكل شخص اقتحم مكاتب اقتراع أو مراكز جمع أو مكاتب مركزية باستعمال العنف لتعطيل عملية الاقتراع أو الفرز، ويرفع العقاب الى 10 سنوات سجنا إذا كان المقتحمون حاملين لأسلحة. وتضاعف العقوبة إذا ارتكبت الأفعال من قبل موظف عمومي.

كما نص المشروع على العديد من العقوبات الزجرية الأخرى.  وتعليقا عليها ذكرت النائبة سامية عبو (التيار الديمقراطي) أن القانون مطالب بردع كل من تسول له نفسه الحصول على نتائج هو لا يستحقها، وفسرت أن المجلة الجزائية تصل بعقوبة تدليس يرتكبه موظف عمومي إلى السجن المؤبد. وبالتالي فإن العقوبات الواردة في مشروع القانون أرفق. ودعا النائب ناجي الجمل (النهضة) إلى معاقبة الناخب الذي يزكّي أكثر من مترشح وتحجير إفشاء السر المتعلق باختيار الناخب وتسليط عقوبة على مرتكبه ومعاقبة وسيلة اعلام تبث برنامجا في ظاهرة وثائقيا وفي باطنه سياسيا دعائيا يمكن أن يؤثر على الناخب وفي نفس السياق دعا النائب جمال بوعجاجة (النهضة) إلى تشديد العقوبة على الاعلاميين الذين يخرقون شروط الصمت الانتخابي.

 واقترح النائب سليم بن عبد السلام (نداء تونس) تنظيم لقاء للاستماع إلى آراء مختصّين في القانون الجزائي قبل اقرار عقوبات الجرائم الانتخابية ، وذكر أنه من الضروري اعتماد عقوبة الحرمان من المشاركة في الانتخابات في صورة ارتكاب احدى الجرائم الانتخابية الخطيرة. وذكر النائب محمد قحبيش (التحالف الديمقراطي) أن تشديد العقوبة منطقي عندما يتعلق الأمر بتسلم مترشح لأموال من الخارج.

رفق

وفي المقابل ذكر النائب شكري القسطلي (التحالف الديمقراطي) أن التنصيص على 15 فصلا زجريا وسالبا للحريات في القانون الانتخابي سيؤدي الى عزوف التونسيين عن العمل السياسي وفسر أنه بالإمكان تجنب هذه الفصول السالبة للحرية بتفعيل دور القاضي الانتخابي وتدعيمه مع التعريف الدقيق للجريمة الانتخابية. 

وذكر النائب عماد الحمامي (النهضة) عن اعتراضه على العقوبات بالسجن حتى وإن كان ذلك بيوم واحد وقال انه من غير المقبول ان نجد بعد الانتخابات مئات من المواطنين في السجون بسبب الانتخابات، أو حرمان العديد منهم من البطاقة عدد 3. ونبه إلى أن تطبيق هذه الفصول سيؤدي إلى حل احزاب سياسية وسجن مترشحين وبالتالي إلى المس من مصداقية العملية الانتخابية. وذكر النائب فاضل موسى (المسار) أنه بقدر الترفيع في سقف العقوبات بقدر عدم القدرة على متابعتها وتطبيقها. وبين النائب أيمن الزواغي (تيار المحبة) أن هناك تجارب مقارنة يجب الاستئناس بها عند سن فصول الجرائم الانتخابية.

وانهت لجنة التشريع العام مساء أمس مناقشة جميع فصول مشروع القانون الانتخابي، وقبل عقد اجتماع رؤساء الكتل للبت في النقاط الخلافية ينتظر أن تعقد صباح اليوم جلسة استماع إلى أعضاء الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري حول مراقبة الحملة الانتخابية في وسائل الاعلام.

 

سعيدة بوهلال