البنك الدولي أكدها.. والمنظمة الفلاحية تستعجل معالجة معوقات الأمن الغذائي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
18
2018

النتائج الكارثية للقطاع الفلاحي وراء العجز الاقتصادي؟

البنك الدولي أكدها.. والمنظمة الفلاحية تستعجل معالجة معوقات الأمن الغذائي

الأربعاء 5 مارس 2014
نسخة للطباعة

  أرجعت تقارير حديثة  صادرة عن البنك الدولي أسباب تراجع نسبة النمو العامة التي حققها الاقتصاد التونسي سنة 2013 إلى 2.6 في المائة بدل 3 بالمائة المتوقعة إلى جملة من العوامل من بينها النتائج الكارثية للقطاع الفلاحي علاوة على اضطرابات الأوضاع الأمنية والاجتماعية..

 هذا التشخيص أو التقييم أكدته المنظمة الفلاحية بل وذهبت إلى حد التحذير من عواقب أشد وطأة وسلبية مستقبلا على نسب النمو العامة ما لم تؤخذ نداءاتها المتكررة بالتعجيل بإصلاحات هيكلية عميقة على أبرز شرايين المنظومة الفلاحية على محمل الجد.

ونبهت إلى خطر تعويم القضايا المتراكمة من عقود  وفرض تغليب الملفات السياسية وتجاذباتها العلنية على الرأي العام بدل التركيز على توجيه الاهتمام الوطني إلى معالجة القضايا الحقيقية المتسببة في تفاقم العجز الاقتصادي وتواتر أرقامه السوداء.

ودعا اتحاد الفلاحين إلى التوقف عند مظاهر تراجع القطاع وتردي أوضاع الفلاحة والفلاحين والعمل الجدي على معالجة مواطن العلل والداء بعيدا عن الحلول المسكنة والظرفية لتجاوز نتائج النمو السلبية المسجلة. وفي بيان لها طالبت المنظمة "بأن يكون تقرير البنك العالمي منطلقا حقيقيا لمعالجة جذرية للقطاع.

ونبهت إلى أن الاستمرار في تغييب الفلاحة والفلاحين عن المشروع الوطني لن يثمر غير تراجع الأداء الاقتصادي وإفراز مزيد النتائج الكارثية التي يصعب تطويقها."

 لا أمن غذائي دون إصلاحات

في تعليقه على ما ورد بتقرير البنك العالمي ساند عمر الباهي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين ما خلص إليه من تشخيص لعوامل انحسار النمو الاقتصادي لا سيما في الجانب المتعلق بالفلاحة مؤكدا على استعجالية المعالجة الجذرية عبر إصلاحات هيكلية لركائز المنظومة الفلاحية لتحقيق الأمن الغذائي وضمان استدامته. والقطع مع مظاهر التهميش التي تستهدفه وتهدده في العمق.

 وتوقف عند تراجع حجم التمويل البنكي وعزوف الشباب عن العمل الفلاحي  جراء ضعف المردودية ما تسبب في تقلص المستغلات الفلاحية من استقصاء فلاحي لآخر وتفاقم وطأة  كلفة أللإنتاج على المنتجين..

 وحول أوكد الملفات التي تتطلب المعالجة الهيكلية حدد عضو المركزية الفلاحية  جملة من ملفات كبرى وصفها بالقواعد الرئيسية للهرم الفلاحي وهي الملف العقاري وملف الاستثمار والتمويل والمردودية  الاقتصادية للمستغلة..

 وأورد أن المنظمة قدمت تصوراتها ومقترحاتها لحل القضايا المتراكمة  الناجمة عن بؤر الخلل في الملفات المطروحة . مذكرا في الباب المتعلق بالجانب العقاري للمستغلات بضرورة مراجعة عقود التسويغ عبر الترفيع في مدة الكراء من ثلاث سنوات حاليا إلى تسع سنوات بما يحفز الباعثين الفلاحيين على الاستثمار والإقبال على النشاط الفلاحي. وطالب بإحداث صندوق تمويل لتشجيع الراغبين على اقتناء الأراضي .

وعرج على مسألة ترهل المعدات الفلاحية وما تتطلبه الميكنة الزراعية من تجديد أسطول تجهيزاتها وبدون حوافز ودعم من الدولة يرى الباهي أنه يصعب على المزارعين توفيرها.

وتعرض إلى مسألة التمويل وما تستوجبه من إعادة نظر في شروط التحصل على القروض ومراجعة نسب الفائدة. كما طالب بفتح ملف المردودية الاقتصادية للقطاع وللناشطين فيه عبرملاءمة الأسعار إلى الكلفة الحقيقية للإنتاج ، وتطوير النقل الحديدي وتهيئة المسالك الفلاحية وتمكين الفلاحين من التوزد بالطاقة الكهربائية...

  هكذا إذن تبدو الحلول موجودة لتعافي القطاع لكن تفعيلها وتجسيمها في حاجة إلى إرادة حقيقية قد لا تتيسر إلا في حكومة مستقرة غير محددة بآجال مؤقتة، ولا مفر من أن يمتد تأخر رتل الإصلاحات الهيكلية إلى ما بعد الانتخابات القادمة. في الأثناء وجب الشروع في  تمهيد الأرضية السانحة لانطلاق الإصلاح وإدراج الشأن الفلاحي ضمن الاهتمامات الوطنية الكبرى للفاعلين السياسيين بتشريك فاعل لمختلف ممثلي القطاع في بلورة استراتيجية انقاذ القطاع الفلاحي.

 منية اليوسفي

كلمات دليلية: