ورقة: القرضاوي وازدراء الأديان - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

ورقة: القرضاوي وازدراء الأديان

الثلاثاء 4 مارس 2014
نسخة للطباعة

 ازدراء الأديان تهمة نفهمها عندما توجه للمفكرين وكتاب القصة والشعراء والصحفيين وبعض الناس العاديين ممن ليست لهم ثقافة ولا اطلاع على الأديان وإحكامها وقيمة رسلها وأنبيائها عند الله عز وجل أما أن توجه لشيوخ الدين والدعاة فهذا أمر محير ويجعل التهمة اخطر.

هذا لان كلمة ازدراء تعني العمل على التحقير من شان المعتقدات والرموز الدينية.. وتعني أيضا السخرية من الأديان وخاصة السماوية وكل ما يندرج تحتها من استهزاء وتقليل من أهمية معتقدات الآخرين.. وازدراء الأديان يمكن ان يتهم به من ينصبون أنفسهم حكاماً إلاهيين على امثالهم من البشر ومن يصنفون مصائر البشر إما إلى جنات الخلد أو إلى جهنم.

وتهمة ازدراء الأديان تم توجيهها هذه المرة لأحد أبرز علماء السنة في العصر الحديث، للشيخ المثير للجدل د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يعتبره البعض قيمة وقمة وقامة في الإيمان والعمل الصالح ويسلمون بأنه يدعو دائما إلى نصرة المستضعفين من المسلمين وانه وبما حصل لديه من علم من ورثة الأنبياء ويتقبلون فتاواه بالرضا والاستحسان في حين يرى البعض الآخر انه بوق من أبواق الدعاية لبعض الأنظمة العربية وانه مفتي الناتو وأمريكا لأنه حلل دماء المسلمين وشرعن قتلهم بطائرات الناتو. وانه من الأفضل له الابتعاد عن نشر التفرقة والفتنة بين المسلمين بفتاواه ومواقفه.

واتهام الشيخ يوسف القرضاوي بازدراء الأديان جاء على خلفية قوله واصفا دولة قطر في إحدى خطبه بأنها: "أطعمتنا من جوع، وآمنتنا من خوف". وهو ما اعتبره مقدم البلاغ ضده إلى نيابة أمن الدولة العليا بمصر ازدراء للدين الإسلامي وكلام يتعارض مع القرآن، لان القرضاوي بقوله"أطعمتنا من جوع، وآمنتنا من خوف" يجعل من قطر شريكا لله الذي يرزق ويطعم الناس وحده إذا أراد ومتى أراد وهو وصف يختص به الله.بقية الجملة وهي :" نستمتع فيها بالرخاء والأمن، وندعو الله أن يحفظها أميرًا وشعبًا وحكومةً." كلفته كذلك مطالبة البعض من المصريين بسحب الجنسية المصرية منه لأنه يدين بالولاء لغير مصر ولأنه كثير التطاول عليها وعلى أهلها.

وبعيدا عن البحث في مدى صحة ما ذهب إليه الذين اتهموه بازدراء الأديان وأنكروا عليه نسب فضل الله لغيره لان إثبات هذا يبقى من مشمولات المختصين في التفسير وعلماء دلالات الأحكام الشرعية والعارفين بأصول الدعوة الإسلامية ولمن يرون ان:"الشيخ تقدم في السن كثيرا وانه قد يكون نسي حساب الآخرة على ما يفتريه على عباد الله باسم الدين الحنيف الذي تدعو أوامره للوحدة والتكاتف والتسامح والمحبة". نقول ان الشيخ نبّه في ذات الخطبة إلى أن كثيرا من الأعمال التي يقوم بها الناس يقولون إنها لله، وإذا فحصناها نجد فيها كثيرا من حب الدنيا والسعي للشهرة. وأن كثيرا من الأعمال صالحة في ظاهرها، غير خالصة في باطنها ودعا لأن يكون العمل الباطن خالصًا لوجه الله.

وهنا لا نعرف بالضبط لمن وجه هذه الدعوة ولمن هذا التنبيه خاصة وانه الذي أفتى بقتل معمر القذافي وهو الذي أفتى بالجهاد في سوريا وهو الذي دعم الثوار ثم انقلب عليهم وهو الذي لم ينصر القضية الفلسطينية إلا بحساب ولم يصدع بفتوى تتعارض مع أي قرار قطري ولا مع المصالح الأمريكية في المنطقة العربية. حتى اتهم بأنه " يفتى" في الدين حسب رغبتها، لأنها أطعمته. وانه ينفذ مخططاً خارجياً لضرب استقرار المنطقة العربية.

 علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: