محامون يحذرون من «تبييض أموال قضاة».. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

محامون يحذرون من «تبييض أموال قضاة»..

الثلاثاء 4 مارس 2014
نسخة للطباعة
اتحاد الشغل على الخط لحل الأزمة بين «إخوة الدرس»

 يبدو ان الخلافات الحاصلة بين جناحي السلطة من قضاة ومحامين لن تعرف مدى لحدودها خلال هذا الاسبوع على الاقل بعد ان دخل كلا الطرفان في دائرة الفعل ورد الفعل. فقد كانت تدخلات عدد من المحامين في اشغال الجلسة العامة الاستثنائية اول امس باحد النزل بالعاصمة اكثر صلابة وبلغت الحدة أحيانا بين مطالب بحل نقابة القضاة وبين داع الى ضرورة تطهير القضاء انطلاقا من المطالب الشعبية التي نادت بهذا المبدإ "لتخليص قطاع القضاة ممن استفادوا من النظام السابق والذين يسعون الي التطهر بعد 14 جانفي والظهور بمظهر الثوريين".

 

ويبدو موقف التصعيد اكثر صلابة هذه المرة بعد ان اقدم محامون على رفع جملة من القضايا ضد من اعتبرتهم "قضاة فاسدون" كما دعا عدد آخر من المحامين الى تحديد سقف عمري يحدد من خلاله السن القصوى للقضاة الملتحقين بالمحاماة بـ45 سنة وذلك حتى لا يبيض القاضي الملتحق بالقطاع امواله "المشبوهة..." على حد وصفهم.

وفي تصريحهم لـ"الصباح" اوضح محامون ان خلافهم مع القضاة لن يتوقف بمجرد الاعتذار لان ذلك "قد يدفع ببعض القضاة الى مزيد اهانة المحامين" موكدين في ذات السياق عن عزمهم مضيهم في الدفاع عن "شرف المحاماة" وفي الدفاع عن زملائهم المحالين على القضاء مؤخرا.

وبالرغم من مواقف التصعيد الصادرة عن بعض المحامين فان مواقف اخرى دعت الى الابتعاد عن سياسة الهروب الى الامام والى التعقل. وعلى عكس نقابة القضاة التي نالها النصيب الاكبر من النقد ذكّر محامون بالدور المحترم لجمعية القضاة والتي ذاقت الامرين من محاولة تركيع القضاة وكيف ساند المحامون المكتب التنفيذي الشرعي وحقه في النشاط دون ضغوط سياسية .

ولم يخل الصراع الحاصل بين جناحي العدالة من التاكيد على محاولات تسيس الخلاف والباسه صبغة سياسية في حين انه كان من الممكن تجاوز انعكاسات ما حصل دون المس بحق المتقاضين. ويبدو واضحا ان المحامين يسعون للتدرج في محطاتهم النضالية القادمة وهو موقف كشفت عنه لائحة اجتماع الاحد حيث دعا عميد المحامين في اختتام الجلسة العامة الاستثنائية الى وقفة احتجاجية يوم الاربعاء القادم امام كل المحاكم بزي المحاماة.

وقد نقلت العديد من المصادر الاعلامية والنقابية ان الاتحاد العام التونسي للشغل قد يتدخل للمساهمة في حلحلة الامور وتجاوز الازمة في اطار الحل السريع بين "اخوة الدرس".

يذكر ان المحامين اعتبروا قرار الايقاف التحفظي للمحامية استهدافا ممنهجا وقطرة افاضت كأس الاحتقان بين القطاعين خاصة ان الايقاف التحفظي هو تدبير استثنائي يقع اتخاذ في صورة ان تقع الخشية من قيام المظنون فيه باتلاف الادلة والاثباتات او في صورة اذا كان يخشى فراره بما يمنع من تنفيذ العقاب عليه او في صورة اذا كان يخشى على حياته وهو ما لا يرى المحامون وجوده ويعيبون على حاكم التحقيق بالمكتب ما اتخذه من قرار في حق زميلتهم..

في حين يرى المناصرون له من القضاة ان قرار الايقاف التحفظي للمحامية قد كان قانونيا مع اتباع اجراءات استدعاء رئيس فرع المحامين في مناسبتين فان القرار لا يعتبر من الاخطاء في اتباع الاجراءات انما لقاضي التحقيق الحق في ذلك وفق سلطته التقديرية.

غير ان بعض الملاحظين لم يخفوا وجود خلفية سياسية للحدث من خلال التلميحات حول شخص حاكم التحقيق والذي يصفه بعض العارفين بانه "من المقربين من وزير العدل السابق نورالدين البحيري وقبلها كان من المنسجمين للوزارة قبل الثورة" على حد قولهم. من جهة أخرى تبدو تهمة التحيل المنسوبة للمحامية فيها "كثير من التعسف" باعتبار انها محتفظة بمال بيع الاصل التجاري ومن حقها المحافظة عليه بغاية انتظار الاجراءات و لكن ليس لنا معطيات دقيقة بالوثائق للتثبت من هذا المعطى للنفي القطعي للتهمة عنها وفقا تصريحهم. وحتى لا تنحصر "الشبهة" في قاضي التحقيق فان ما قام به المحامون "الشبان" الذين ارادوا تعنيف قاضي التحقيق -حسب روايته- هي "جرائم باتم معنى الكلمة ولا حصانة لهم فيها بموجب مرسوم المحاماة نفسه".

 

خليل الحناشي