مع تواصل ظهوره بالوسط المدرسي.. رئيس قسم الوبائيات بمعهد باستور لـ «الصباح»: هذه حقيقة مرض «البوصفير» وآفاق انتشاره.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

مع تواصل ظهوره بالوسط المدرسي.. رئيس قسم الوبائيات بمعهد باستور لـ «الصباح»: هذه حقيقة مرض «البوصفير» وآفاق انتشاره..

الاثنين 3 مارس 2014
نسخة للطباعة

عبر رئيس قسم الوبائيات بمعهد باستور عفيف بن صالح عن تاسفه من تحدث إحدى الإعلاميات بالتلفزة الوطنية عن مرض البوصفير أو إلتهاب الكبد الفيروسي بالقول إنه لا يوجد فرق بين صنفي هذا الفيروس أو المرض " أ " و "ب".

وأكد في تصريح لـ "الصباح" ضرورة أن يقدم الإعلام للمواطن المعلومة الدقيقة وحبذا أن تنقل كما هي أي بلا زيادة أو نقصان. وأضاف أن التهاب الكبد الفيروسي من صنف " أ" هو مرض معدي عن طريق تناول الخضر والغلال الطازجة وخاصة منها التي تؤكل دون تقشير ودون غسل جيد والتي يتم ريها بمياه ملوثة ومياه الشرب الغير خاضعة للمراقبة.

وقال انه يوجد تلقيح ضد هذا الصنف لكن كلفته غالية ونجاعته محدودة ولا توصي به المنظمة العالمية للصحة لكنه غير خطر ولا تتعدى أعراضه إرتفاع درجة حرارة الجسم وإعياء أعراض تزول بسرعة بتناول المصاب كميات كافية من السوائل مثل الماء والركون للراحة..

أما الصنف الثاني من مرض البوصفير " ب " فهو مرتبط بإنتقال الفيروس للأشخاص عن طريق الإتصال الجنسي أو الحقن المستعملة والغير معقمة والدم الملوث ويوجد تلقيح للوقاية منه ويتم تلقيح قرابة 200 ألف طفل سنويا للوقاية منه وهو -أي هذا المرض- مدرج بالبرنامج الوطني للتلاقيح منذ 1995. في حين أن الصنف الثالث " ج " من مرض البوصفير لا يوجد تلقيح ضده وهو يعد الأشد خطورة في حال إستفحاله بجسم المريض. وتعد العدوى عن طريق الدم من أهم مسبباته ولا يوجد تلقيح ضده وتنتهي الإصابة به في الغالب إلى ما يعرف بتشمع الكبد بعد عدة سنوات من المرض .. في ذات الإطار أكد بن صالح أن مرض البوصفير ليس مستجدا ويظهر تقريبا كل عام وقد بلغ عدد حالات الإصابة به بالنسبة للصنف " أ " سنة 2013، 621 حالة، بينما يبلغ معدل عدد المصابين بهذا المرض في العالم 1400000 حالة سنويا وبالنسبة لفرنسا بلغ عدد المصابين به سنة 2012، 1096 حالة.

لكن من المؤسف -وفق تقديره- أن تكون تونس غير قادرة على تفاديه وتفادي مسبباته بما أن ظهور مثل هذا المرض مرتبط بغياب النظافة أو إنعدام نظافة المحيط ووسائل حفظ الصحة من تعقيم وغسل اليد والمواد المستهلكة الطازجة كالخضر والغلال والأهم إعتماد المواد الملوثة لري مثل هذه المنتجات وهو ما يتطلب وفق تقدير محدثنا إضفاء مزيد الصرامة في مراقبة مصالح الفلاحة مثلا لوسائل الري التي يعتمدها الفلاح في نشاطه الفلاحي هذا بالإضافة إلى مراقبة سلامة مياه الشرب خصوصا بمؤسسات التربية في الأرياف التي تنقل وتوزع أي هذه المياه عادة عن طريق صهاريج وغيرها من الوسائل الغير محمية ..

يذكر أن آخر حالات الإصابة بمرض البوصفير أو إلتهاب الفيروس الكبدي تم تسجيلها مؤخرا وعددها 3 بإحدى المدارس الإبتدائية بمعتمدية بئر الحفي من ولاية سيدي بوزيد.

وقد تم -وفق مدير المدرسة- إحالة هذه الحالات المرضية المتعلقة بتلاميذ في السنوات السادسة والرابعة إبتدائي على المعاينة والتحاليل الطبية للتأكد من الإصابة بهذا المرض ومدى خطورته علما أنه تم عزل هذه الحالات من خلال منحها راحة بـ10 أيام ..

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة أطلقت مؤخرا برنامج بحث إستشرافي في خصوص هذا المرض بهدف دراسة تطورات الإصابة بهذا المرض ( صنف " أ " ) الذي يستهدف أساسا الأطفال وإمكانية تواجد إصابات بالصنف الثالث الأكثر خطورة..

 نوفل اليوسفي

كلمات دليلية: