«المكاشفة» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 10 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
11
2017

«المكاشفة»

الاثنين 3 مارس 2014
نسخة للطباعة

«المكاشفة» شعار رفعه رئيس الحكومة المكلف لاطلاع أفراد الشعب على عديد الحقائق حول الوضع الاقتصادي الصعب وتزايد موجة الاحتقان الاجتماعي والأوضاع الأمنية غير المستقرة ومخاطر الإرهاب والتهريب.

بعد شهر من مباشرته مهامه على رأس حكومة انتقالية مستقلة وبعد تشخيص للأوضاع العامة في البلاد التقى مهدي جمعة منذ أيام الرباعي الراعي للحوار الوطني.. ثم التقى أمس بعدد من قيادات الأحزاب الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي لـ»التشاور والتوافق» حول عديد القضايا.

ومن ضمن القضايا المطروحة بإلحاح على هذه الحكومة مراجعة التعيينات التي أغرقت الإدارة خلال حكم «الترويكا». وفي هذا السياق يتنزل قرار التحويرات التي شملت 18 واليا في انتظار مراجعة سلكي المعتمدين والعمد تجاوبا مع ما نصت عليه بنود خارطة الطريق..

ومن هذه القضايا كذلك ملف «رابطات حماية الثورة» الذي أصبح محل مزايدات سياسية وتجاذبات حزبية بين مدافع عن حرية العمل الجمعياتي ومندد بكل أشكال العنف في علاقته بعلوية القانون...

واتضح من خلال تداعيات إيقاف أحد أعضاء هذه الرابطات بجهة الكرم والمواجهات بين رجال الأمن ومنتمين لهذه الروابط منذ يومين وجود انقسام حاد بين الفاعلين السياسيين تجاه هذا الملف إلى حد أن عددا من نواب «التأسيسي» أدوا زيارة إلى وزير الداخلية «للاستفسار وطلب التوضيح» بشأن ايقاف عماد دغيج مما عمق هذا الانقسام داخل المجلس ذاته ولدى الرأي العام وأثار حالة من الغضب بسبب ممارسة ضغوط غير مسبوقة على السلطة التنفيذية.

على مستوى آخر وفي موجة متجددة من الاحتقان سجلت كذلك عودة الأحداث في مدينة المتلوي حيث طالت مؤسسات الدولة بالحرق والتخريب وعطلت الحياة العادية للمواطنين نتيجة تراكمات اجتماعية على خلفية البطالة المتفشية غذتها مظاهر الانحراف وحوّلت طبيعتها من مطالب مشروعة للحدّ من التهميش والغبن ولتحقيق التوازن التنموي إلى تجاوزات خطيرة.

وتأتي هذا الأحداث وغيرها في ظل تحديات أكبر أبرزها التهديدات الإرهابية والتخريب الممنهج لقدرات الاقتصاد الوطني بسبب شبكات التهريب مما أثر بشكل كبير على مسار التنمية وقلّص من حظوظ الانتعاشة الاقتصادية على المدى المنظور.

وفي التعاطي مع هذه الملفات الحساسة وغيرها فضّل رئيس الحكومة مكاشفة الرأي العام حيث ينتظر أن يتوجه برسالة إلى الشعب التونسي لاطلاعه على حقائق الأمور حتى وإن كانت مؤلمة في وقت يتطلع فيه هذا الشعب إلى الانتقال من هذه المرحلة التمهيدية إلى الانتخابات القادمة بقدر كبير من الآمال المتجددة.

علي التليلي

كلمات دليلية: