القاعدة «تزرع» إمارة إسلامية في ليبيا: 21 مليون قطعة سلاح دون رقابة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

القاعدة «تزرع» إمارة إسلامية في ليبيا: 21 مليون قطعة سلاح دون رقابة

الاثنين 3 مارس 2014
نسخة للطباعة

 تونس - الصباح الأسبوعي:ماذا يحدث على حدودنا الجنوبية الشرقية؟ الأحداث هناك في غاية الأهمية فلا يمكن الحديث عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية في تونس بمعزل عن تأثير الأوضاع الليبية بشكل مباشر في الواقع التونسي. تزداد الأحداث الأمنية تصاعدا ويبدو أن مسلسل الاغتيالات لم ينته بعد. ففي نهاية الأسبوع المنقضي تعرض رئيس المجلس العسكري في سرت إلى الاغتيال كما اغتيل أيضا عقيد جديد في بنغازي ولا يزيد انتشار السلاح بشكل كبير الأمور إلا تعقيدا.

ولكنّ السؤال الأهم هو من يتحكّم في الأوضاع هناك؟ لابد لنا أن نرسم في هذه الحالة صورة تقريبية لوضع لا تعرف جميع خفاياه. هذا البلد الذي تبلغ مساحته الأضعاف المضاعفة لمساحة تونس يضم نحو 21 مليون قطعة سلاح من دون رقابة حسب ما أكده رئيس وزراء ليبيا السابق، حسب معطيات قدمتها الأمم المتحدة.

انتشار الأسلحة بين المواطنين يجعل لكل مواطن سلاحه الخاص به وتعود أسباب انفجار عدد الأسلحة في البلاد إلى أيام الثورة الليبية التي انطلقت في 17 فيفري 2011، حينها وعلى امتداد 8 أشهر استولى الثوار وأيضا الكتائب المقاتلة في صف النظام على مخازن القذافي المدججة بالسلاح ولكنّ دولا مثل فرنسا وقطر أيضا أرسلت أسلحة خلال تلك الأحداث لدعم معارضي القذافي.

وبذلك وضع المقاتلون أيديهم على تشكيلة متنوعة من الأسلحة من المسددات الفردية إلى الصواريخ القادرة على إطاحة طائرة هيلكوبتر مرورا بالكلاشينكوف.. عدد كبير من هذه الأسلحة هرّب إلى البلدان المجاورة من بينها تونس والعدد الأكبر بقي في ليبيا.

«إمارة إسلامية» على طريقة طالبان

في تقرير صادر عن لجنة تابعة للكونغرس الأمريكي محاولة لتوضيح حجم حضور القاعدة في ليبيا فقد حاولت القاعدة الاستفادة من الثورة الليبية لبسط نفوذها على مناطق في البلاد. فقد عملت القاعدة على زراعة شبكة نشيطة تابعة لها هناك بإرسال القيادات الكبرى. كما يشير التقرير إلى أنّ «القاعدة في المغرب الإسلامي» قد زرعت خلايا نائمة في ليبيا مرتبطة بهذه الشبكة.

والجماعات المسلحة الناشطة في ليبيا هي بالأساس تنظيم القاعدة و»أنصار الشريعة» الذي ينشط في بنغازي أساسا إضافة إلى المليشيات والكتائب التي تشير عديد المصادر إلى تعاونها مع «أنصار الشريعة».

ولكن الشبكة السرية التي زرعتها القاعدة في ليبيا تهدف حسب التقرير إلى إرساء إمارة إسلامية  في ليبيا على طريقة طالبان باكستان.

ومن خلال دعم استقطاب المتدينين تعمل القاعدة على توسيع الهوة بين السلفيين المتشددين والإسلاميين المعتدلين لتغذية التطرف وتوجيه القناعات العامة نحو تصور أكثر تطرفا للإسلام.

كان من المنطقي أن تسعى القاعدة منذ الأيام الأولى لسقوط نظام القذافي لإيجاد موطئ قدم في ليبيا حيث تغير الدولة القوية ويترك  تردي الوضع الأمني زمام الأمور في يد المليشيات المسلحة. تلك الإمارة التي  ستمكن القاعدة من الحصول على موطئ قدم مستمر في شمال إفريقيا وتنسق عملياتها في بلدان الجوار ستحقق الطرح القائل بأن الإرهاب يتحول من آسيا نحو زراعة أفغانستان جديدة في شمال إفريقيا.

 أروى الكعلي