وراءها رجال أعمال استفادوا من عائلتي «المخلوع»: ثغرة قانونيّة «تهدّد» بإعادة الأملاك المصادرة لأصحابها! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

وراءها رجال أعمال استفادوا من عائلتي «المخلوع»: ثغرة قانونيّة «تهدّد» بإعادة الأملاك المصادرة لأصحابها!

الاثنين 3 مارس 2014
نسخة للطباعة

 تونس - الصباح الأسبوعي :تعاني مؤسسة نزاعات الدولة من عدّة صعوبات رغم أنها تمثل جميع الوزارات وتصب فيها جميع ملفات الفساد والقضايا المتعلقة بإهدار المال العام؛ وهي قضايا من الوزن الثقيل، وتحتاج إلى جرأة ومجازفة وكذلك إلى امكانيات ضخمة باعتبار أن عشرات آلاف القضايا المطروحة قيمتها تفوق ايضا آلاف المليارات.

وبالإضافة الى الصعوبات الهيكلية والتنظيمية هناك ايضا صعوبة تنظيمية من حيث عمل مصالح نزاعات الدولة والمؤسسات المعنية بالمصادرة وما يحوم حول هذه الملفات وخاصة حول لجنتي المصادرة والتصرف،.

 وعلى هذا الأساس علمت «الصباح الأسبوعي» ان هناك فكرة لإحداث تنسيقيّة بين نزاعات الدولة ولجنتي المصادرة والتصرّف لتفعيل عمل مختلف هذه الأطراف.

والثابت انه بعد صدور مروسم المصادرة وقائمة 114 شخصا من عائلتي «المخلوع» الذين صُودرت أملاكهم كان يفترض إصدار قائمة جديدة للمنتفعين من علاقتهم بالموجُودين في قائمة الـ114 المصادرة أملاكهم وجلهم رجال أعمال اكتسبُوا منافع كبيرة وعدد منهم أصبح اليوم يقاضي الدولة لرفع الائتمان العدلي عن المؤسسات العائدة اليهم بالنظر على أساس أن هؤلاء تعرّضوا لإكراه جرّاء نفوذ العائلة الحاكمة السابقة التي أجبرتهم على التعاقد معهم...

 لكن نزاعات الدولة اثبتت وجُود منافع عديدة حصل عليها هؤلاء ولم يبق غير تفعيل الفقرة الثانية من مرسُوم المصادرة حتى لا يتمكن هؤلاء من إلغاء المصادرة؛ ومن بين هؤلاء أحد رجال الأعمال حصل على حكميْن لفائدته في الابتدائي والاستئناف؛ لكن التعقيب نقض القرار لأن نزاعات الدولة تواجه بما يتضمنه ملف كل طرف؛ وما جاء في القضايا التحقيقيّة؛ حيث هناك تأكيد على انتفاع مثل هؤلاء على منح وامتيازات بنكيّة وتسهيلات وأراض وعقارات وقروض دون ضمانات.

تحيين قرارات المصادرة وإلا...

ولم تخف مصادرنا انه في ظل غياب التحصين لقرارات المصادرة لا يستغرب رفع قائمة الـ114 للمصادرة وعندما تكون الكارثة والمحامون الموكلون من قبل هؤلاء ساعون لذلك... بالإضافة الى ذلك فإن مؤسسة نزاعات الدولة ستسجّل القيام بالحق الشخصي نظرا لطبيعة الأضرار الحاصلة للدولة؛ لكن هناك نوع من الفراغ القانوني بما لا يعطي قيمة للتعويضات.

ويبدُو أن أبرز اشكال يعترض متابعة ملفات الفساد يتعلق بمسألة هيكلية ، فالدولة بمثابة الشخص المعنوي تحتاج لمن يمثلها، وفي جل الدساتير المكلف العام بنزاعات الدولة هو من يمثل الدولة قضائيا داخليا وخارجيا؛وقد منحه قانون عدد 88 كل الصلاحيات؛ لكن النص التطبيقي للقانون جرّد مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة من صلاحياتها (منذ العهد السابق) لتصبح ادارة عامة مكبلة، غيرمعنية باتخاذ المبادرة بل مأذونة ومسيّرة في التعهد ومواصلة الاجراءات؛ وليس للمكلف بنزاعات الدولة أية سلطة تقديرية.

تحجيم دور مؤسسة نزاعات الدولة!!

والملاحظ ان مؤسسة نزاعات الدولة او تلك البناية الهرمة التي تكاد تسقط بعشرات آلاف الملفات والقضايا الخاصة بالمال العام وأملاك المجموعة الوطنية تعاني صعوبات هيكليّة ؛ فالمستشارون عددُهم محدود وكمُّ القضايا المعقدة يتجاوز بكثير الزاد البشري المتوفر والذي يخصص منه عدد آخر لمباشرة مهامه بمقرات الوزارات، مما طرح صعوبات في التعاطي مع الكمّ الهائل للعمل في غياب التأطير والدعم والتكوين؛ لكن رغم كل هذه الهنات، كان لمؤسسة نزاعات الدولة الجرأة في اتخاذ المبادرة مباشرة بعد الثورة بالتعهد مباشرة بملفات الفساد والمصادرة لمنع تهريب المتورطين او من تلاحقهم شبهة الفساد من تهريب الأموال وذلك بعد تجميد الأرصدة البنكية وتعيين المؤتمنين العدليّين والمتصرّفين القضائيّين على الشركات والمؤسسات المصادرة ؛ وهو ما يستدعي بعث هيئة لقضايا الدّولة، خاصة ان الحكومة صادقت على مشروع قانون كان وقع إيداعه منذ 2012 يهدّد مهامّ المكلف العام ومؤسّسته ويمنحُه السلطة التقديرية الكافية للتدخل واتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية المال العام ،وينتظر عرضه على المجلس التأسيسي بما يمنح مؤسسة نزاعات الدولة الاستقلالية المهنية التي تمّ الالتفاف عليها في العهد السابق؛ ويوفر الضمانات الكافية للرصيد البشري لهذه المؤسسة، وهي الضمانات المفقودة حاليا.

ولاحظت مصادرنا ان حماية قرارات المصادرة وإتمام الملفات يتطلب مبادرة تشريعيّة في المجال لحماية المال العام وكذلك تحرك القطب القضائي الذي أحيلت عليه عدة قضايا فساد من باب التخصص لمزيد ملء الملفات بالمؤيدات وأدلة الإدانة بغاية إثراء هذه الملفات حتى تكون الأحكام متطابقة مع مقتضيات القضية...

 عبد الوهاب الحاج علي

--------------------------------------

وزيران ومسؤولون مورطون:طبيب يسوغ بناية آيلة للسقوط بمئات الملايين لوزارة التجارة!

 تونس - الصباح الأسبوعي:المستفيدُون من علاقتهم «بالمخلوع» وعائلتيه عديدُون؛ وقد وظف جلهم هذه العلاقات لنهب أموال الدولة ومنهم قضيّة طبيب عيون، كان طبيب بن علي والذي تمكن بعلاقاته من امتلاك عمارة بمنطقة البحيرة سوّغها لوزارة التجارة وتبيّن انها غير صالحة للاستغلال؛ لكن بتواطؤ من وزيرين في عهد «المخلوع» تم تسخير مصالح وزارة التجهيز لإعادة تهيئة هذه البناية على حساب الدولة بمبلغ يفوق المليار من المليمات.

وقد بيّنت الإدارة العامة للاختبارات ان البناية غير صالحة للاستغلال وآيلة للسقوط؛ لكن وزارة أملاك الدولة تدخّلت بإيعاز من «المخلوع» وسخّرت لجنة ثانية أقرّت بإمكانية استغلال العقار الذي صُرف على تهيئته من أموال الدولة؛ وقد تم ايقاف صاحب البناية الطبيب على معنى الفصل 96 من المجلة الجزائية ثم غادرالسجن لأسباب صحيّة؛ لكن الملفت للانتباه انه تم صرف معلوم الكراء لصاحب العقار؛ وهو محل شبهة ثم تفطنت مصالح نزاعات أملاك الدولة فأصبحت تؤمّن المبالغ المستوجبة بخزينة الدولة الى حين البتّ في الملف.

وقد حرّر عقد الكراء على المقاس فبالإضافة الى ان مبلغ الكراء يفوق 273 مليونا سنويا؛ فإن الزيادة السنوية حُدّدت بـ9 % كما انه من الطرائف ان «الموقف»:(المئراب)، التابع للبناية مسوّغ لوحده وتدفع وزارة التجارة معاليم كرائه؛ وهذا يسمّى في القانون «عقد إذعان» ولو سخرت وزارة التجارة مبلغ اعادة التهيئة (اكثر من مليار) لبناء عمارة جديدة لكانت شيّدت أكبر مقرّ لها.

هذه القضية مورّط فيها صاحب البناية باعتباره شريك ووزيران وكذلك المسؤول عن الإدارة العامّة للاختبارات في العهد السابق.

 عبد الوهاب