في عرضه الأول.. فيلم «تونيزيك» عن عوالم الموسيقى التونسية: توثيق يناقش وشهادات لا ترتقي لأهمية القضية المطروحة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

في عرضه الأول.. فيلم «تونيزيك» عن عوالم الموسيقى التونسية: توثيق يناقش وشهادات لا ترتقي لأهمية القضية المطروحة

السبت 1 مارس 2014
نسخة للطباعة

 بعد عرضه مؤخرا ضمن برمجة الدورة الثالثة لملتقى مخرجي الأفلام، قدم طارق طيبة ليلة الأربعاء بقاعة المونديال بالعاصمة أولى تجاربه في مجال إخراج الأفلام التسجيلية وهو "تونيزيك".. عمل يخوص في عوالم الموسيقات التونسية بمختلف أشكالها وانتماءاتها وألوانها.. انطلاقا من بداياتها وجذورها الأندلسية والإفريقية وتأثير الجالية اليهودية والمسيحية على طبوعها التراثية إلى عصر الذهبي للأغنية الوترية والشعبية وظهور ثقافة الهيب هوب..

 تحضر الموسيقى التونسية في فيلم طارق طيبة على شكل موروث فقد هويته ويتخبط بين أصوله وانفتاحه على الغرب... فالمواهب عديدة في الغناء والعزف وكتابة الكلمة المتجددة لكن في النهاية المنتوج لا يلقى الرواج .. أسئلة كثيرة طرحها مخرج "تونيزيك" بحثا عن أسباب تدهور حال المشهد الموسيقي التونسي رغم تنوعه فبرزت قضايا تتعلق بالإنتاج والتوزيع وكعادة الفنانين كان الإعلام السمعي البصري الملام الأول على عدم نجاح أعمالهم فيما صارت الانترنيت عدوا لهم عند قرصنة أغانيهم وتتحول إلى صديقهم حين يقتبسون من أعمال الغرب..فنانو الهيب هوب والموسيقى الطربية الملتزمة أو الباحثين عن هوية جديدة انطلاقا من تاريخهم مثلهم مثل مغني الروك والجاز كلهم يرون في الجيل السابق عائقا أمام بروزهم وإن لم يكن العائق الأساسي فإن فشل السابقين في جذب المستمع التونسي جعلهم هم كذلك غير مرغوب فيهم من شركات الإنتاج أو في الحفلات فيما سيطرت الأصوات اللبنانية والمصرية حسب قولهم على أذن المستمع التونسي.

 البحث في الموسيقى التونسية بطبعه موضوع شائك ويحتاج لبحث عميق وشهادات للفاعلين الحقيقيين والمتمرسين في هذا المجال .. شهادات تعكس التجربة والمعرفة الموسوعية غير أن هذه النقطة كانت غائبة عن عمل طارق طيبة واكتفى بمداخلات "مرتجلة" لأشخاص يعملون في المجال وربما من المقربين منه بحكم ما قاله في العمل والذي لا يتعدى عبارات ومعلومات يمكن لأي شخص أن يمر بمكتبة المعهد العالي للموسيقى بتونس والاطلاع عليها بمجرد مطالعة احدى الدراسات المتخصصــــة فــي الموسيقى التونسية .."

تونيزيك" لم يرتق للفيلم الوثائقي أو التسجيلي هو مجرد ريبورتاج مطول عن الأشكال الموسيقية الحاضرة في الساحة الفنية التونسية أو دراسة مرئية تعليمية عن تعدد المدارس الموسيقية في البلاد.

 ولن نبرر للمخرج بقلة تجربته في هذا المجال لأن الثغرات والأخطاء كانت عديدة على مستوى التسجيل والمّادة التوثيقية المعتمدة خاصة أن طارق طيبة من أبناء الميدان الموسيقي والسينمائي بحكم عمله في هندسة الصوت والمكساج وبالتالي كان يمكنه حتى في تجربته الإخراجية الأولى- تقديم عمل وثائقي أفضل على المستوى التقني والفني من الطرح الذي شاهدناه في "تونيزيك".

 نجلاء قمّوع