على هامش زيارة وزيرة السياحة لتوزر : نحو بعث ديوان للسياحة الواحيّة والصحراوية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 25 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
26
2018

على هامش زيارة وزيرة السياحة لتوزر : نحو بعث ديوان للسياحة الواحيّة والصحراوية

السبت 1 مارس 2014
نسخة للطباعة

 تدهورت مؤشرات القطاع السياحي الصحراوي بربوع الجريد؛ ممّا أحال ألف عامل على البطالة وأغلق اكثر من 20 وحدة فندقية آخرها نزل ''تمغزة بلاص''، مما انعكس سلبا على عديد القطاعات كقطاعي العربات السياحية المجرورة ومحلات الصناعات التقليدية التي تقلص عددها من 90 محلا الى 35 جراء الركود المتواصل للنشاط السياحي وشلت حركة الملاحة الجوية بعد حذف اكثر من 6 خطوط دولية كانت توفر اعدادا اضافية من السياح ، ولم تتخذ الاطراف المعنية اي إجراءات لإنعاش هذا القطاع والقطاعات ذات الصلة في غياب ارادة سياسية من شانها ان تعيد الاعتبار لجهة كاملة تعدّ اكثر من 100 الف نسمة.

وهذه الوضعية أدت كذلك الى تقليص عدد الوافدين على الجهة بنسبة 60 % و تقليص عدد الأسرّة بالوحدات الفندقية؛ وفقدت الجهة حوالي 2800 سرير من اجمالي عدد الأسرة وحتى النزل التي اسعفت بتأجيل الغلق تقلص مردودُها بشكل لافت

. بوادر الانفراج لاحت اليوم خصوصا بهد زيارة السيدة أمال كربول، وزيرة السياحة، للجهة مؤخرا والتي كشفت عن وضع استراتيجية واضحة المعالم لإنعاش هذا القطاع خلال إشرافها على المجلس الجهوي للسياحة بتوزر بعد وقوفها على الصعوبات التي تواجه المهنيين في هذا القطاع لاسيما السياحة الصحراوية برمتها.

وقد كانت هذه الزيارة فرصة لأصحاب العربات السياحية المجرورة الذين يفوق عددهم الـ 300 للتأكيد على تدهور اوضاعهم الاجتماعية نظرا لعدم توافد السيّاح على الجهة منذ اندلاع الثورة و التمسُوا من وزارة السياحة لفتة تخرجُهم من الوضعية الحرجة التي اصبحوا يتخبطون فيها وذلك بمساعدتهم ماديا في انتظار تحسين مؤشرات القطاع السياحي بالجهة؛ كما طالبوا بدعم قطاع العربات من خلال العناية بمحطة العربات السياحية المجرورة من حيث النظافة و نظافة المسالك السياحية لتدارك الوضع البيئي الصعب الذي تعيش على وقعه هذه المواقع؛ واكدوا على إعادة اشعاع الجهة سياحيا من حيث استقطاب السوق الفرنسية التي تحتل المرتبة الاولى في جدول الوافدين على ربوع الجريد لكنها تراجعت هي الاخرى.

 ونادى المهنيّون بضرورة اعادة فتح ''دار شريط'' لدورها الكبير في استقطاب الاف السياح من كافة اصقاع العالم في حين عرج المهنيّون كذلك على عديد الشواهد من ذلك تفاقم المديونية التي أدت الى غلق 20 مؤسسة سياحية اثرت بشكل كبير في حركية القطاع واعتبرُوا ان قصر المدّة التي يقضيها السائح في الجهة يجعل عديد المسالك السياحية غير مستغلة وخصوصا مسلك الواحات الجبلية ممّا قلص من المردوديّة؛ وطالبوا ببعث ديوان للسياحة الواحية والصحراوية وتحويل السياحة الصحراوية من سياحة عبور الى سياحة اقامة ونادوا بضرورة بعث خلية ازمة لإشكاليات هذا القطاع.

وقد اعلنت وزيرة السياحة عن عدة اجراءات تتعلق بوضع خطة لإنعاش السياحة الصحراوية ترتكز بالخصوص على دعم التنشيط والنقل الجوي والترويج للجهة وقد استبشر المهنيّون بهذه الخطة ايمانا منهم بأنها ستكون بداية نهاية الأزمة اذا ما تمّ تطبيقها على ارض الواقع.

وكان اول الغيث تظاهرة عالمية للموسيقى الالكترونية واستقبال 4 الاف زائر حيث استقبلت ولاية توزر في الفترة الممتدة من 21 الى 23 فيفري اكثر من 4 الاف زائر واكبوا فعاليات الدورة الاولى للمهرجان العالمي ''الكثبان الالكترونية'' وذلك بدعم من وزارة السياحة.

وحضر هذه التظاهرة العالمية سفراء وشخصيات فنية مرموقة ووفود صحفية و قنوات تلفزية من مختلف بلدان العالم؛ وهو ما ساهم في تحريك المشهد السياحي ، و سجلت الوحدات الفندقية نسبة امتلاء بلغت 100 % كما استبشر المهنيون لاسيما اصحاب محلات الصناعات التقليدية وكذلك اصحاب العربات السياحية المجرورة بهذه التظاهرة التي كانت انعكاساتها ايجابية للغاية على الدورة الاقتصادية و السياحية وابدوا رغبتهم في تواصل مثل هذه التظاهرات على مدار السنة.

الهادي زريك