في جلسة عامة بالتأسيسي: المصادقة على قروض جديدة وقوانين ذات صبغة اقتصادية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

في جلسة عامة بالتأسيسي: المصادقة على قروض جديدة وقوانين ذات صبغة اقتصادية

السبت 1 مارس 2014
نسخة للطباعة
خلاف حول اعتماد التأمين التكافلي من عدمه

قبل الشروع في مناقشة موضوع رفع الحصانة عن النواب الحبيب اللوز وصالحة بن عائشة وآمال غويل وعمر الشتوي وفاطمة الغربي وسامية عبو،الذي اجل إلي وقت لاحق لغياب المعنيين بالأمر صادق نواب المجلس الوطني التأسيسي أمس خلال جلستهم العامة المنعقدة طيلة اليوم بقصر باردو على عدد من مشاريع القوانين ذات الصبغة الاقتصادية، واسترعى نشاط التأمين التكافلي باهتمامهم الكبير، واختلفت آراؤهم بين مدافعين عنه ورافضين للشروع في اعتماده خلال هذه الفترة الانتقالية.

وكان أول هذه القوانين، اتفاق التمويل المبرم في 12 فيفري 2013 بين حكومة الجمهورية التونسية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية من جهة والصندوق المذكور بصفته متصرف في الصندوق الإسباني للتمويل المشترك من جهة أخرى والمتعلق بالقرضين الممنوحين للدولة التونسية والبالغ قدرهما تباعا سبعة ملايين وتسعين ألف وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 17 فاصل 56 مليون دينار تونسي) واثني عشر مليون وأربعة مائة ألف أورو (حوالي26 فاصل 66 مليون دينار تونسي) ، للمساهمة في تمويل المرحلة الثانية من برنامج التنمية الزراعية والرعوية والنهوض بالمبادرة المحلية بالجنوب الشرقي.

ويسدد القرض على امتداد 18 سنة منها 3 سنوات امهال بنسبة فائدة متغيرة يتم ضبطها كل 6 أشهر وتبلغ حاليا صفر فاصل 9 بالمائة بالنسبة للقرض المسند من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وصفر فاصل 78 بالمائة بالنسبة للقرض المسند من قبل المملكة الاسبانية. ويهدف المشروع وفق ما أكده النائب معز بلحاج رحومة المقرر المساعد للجنة المالية والتخطيط والتنمية إلى حماية الموارد الطبيعية، وتنويع مداخيل العائلات الريفية، ويستهدف 13 الف و200 عائلة تقييم بتطاوين ودوز ويشمل التنمية الريفية والرعوية والنهوض بالإنتاج الفلاحي وتشجيع المشاريع الصغرى ودعم الوسائل البشرية والمادية لمجامع التنمية الفلاحية.

تهذيب الأحياء السكنية

وصادق نواب التأسيسي على اتفاقية القرض المبرمة في 4 جويلية 2013 بين حكومة الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية والمتعلقة بإقراض البلاد التونسية مبلغ ثلاثين مليون أورو (حوالي 60 مليون دينار تونسي) للمساهمة في تمويل برنامج تهذيب وإدماج الأحياء السكنية وتحسين ظروف العيش داخل الأحياء الشعبية باستكمال البنية الاساسية والتجهيزات الرياضية والشبابية واقامة فضاءات الانشطة الاقتصادية. ويشمل البرنامج ادماج 119 حي موزعة على كامل الجمهورية وسيتم تنفيذه على 3 أقساط وعلى امتداد سنوات. وسيتم تمويله عن طريق ميزانية الدولة بمبلغ 175 مليون دينار أي حوالي 40 بالمائة من كلفة البرامج وبمساهمة تمويلات خارجية تقدر بنحو 133 مليون اورو تتوزع على 33 مليون اورو هبة من الاتحاد الاوروبي وقرض بسبعين مليون اورو من البنك الأوروبي للاستثمار وقرض بثلاثين مليون اورو من الوكالة الفرنسية للتنمية. وحددت آجال تسديد قرض الوكالة الفرنسية للتنمية بعشرين سنة منها 7 سنوات امهال ونسبة فائدة قدرها صفر فاصل 83 بالمائة سنويا ومدة امهال بستة أشهر.

وخلال النقاش أبرز النواب أهمية هذا المشروع الذي يعنى بالأحياء المهمّشة، وطالب النائب ازاد بادي بمد النواب بقائمة هذه الأحياء التي ستتمتع بالتهذيب ليتمكن من متابعة الانجاز. ودعا النائب محمد كحيلة إلى توزيع القروض بكل شفافية على مستحقيها واتهم بأنها تمنح على أساس الولاءات لحركة النهضة. وهو ما استفز النائب وليد البناني (النهضة) فقال إن هذه الاتهامات باطلة وهي محاولة للتشويه.

تمويل المؤسّسات

وصادق نواب المجلس على عقد الضمان لأول طلب المبرم بتونس في 17 أكتوبر 2013 بين الحكومة التونسية والبنك الاوروبي للاستثمار والمتعلق بالقسط الاول من خط التمويل السادس المسند لفائدة مؤسسات القرض ومؤسسات الايجار المالي، بمبلغ مائة مليون أورو والمعدّ لتمويل المؤسسات الصغرى.

كما نقاش النواب مطولا وإلى وقت متأخر من مساء أمس مشروع القانون المتعلق بتنقيح و إتمام مجلة التأمين الذي بمقتضاه يتم ادراج عنوان في هذه المجلة يسمّى التأمين التكافلي، وهذا النوع من التأمين هو نظام تعاقدي تلتزم بمقتضاه مجموعة من الأشخاص يدعون المشتركين بتحقيق التعاون بينهم في حالة تحقق الخطر أو حلول الأجل المبين بعقد التأمين التكافلي وذلك بدفع مبلغ مالي على سبيل التبرع يدعى معلوم الاشتراك. ويكوّن مجموع معاليم الاشراك صندوق المشتركين والذي يخصص لدفع التعويضات ويكون منفصلا بشكل تام عن حسابات مؤسسة التأمين التكافلي. وتقوم هذه المؤسسة بإدارة صندوق المشتركين واستثمار الاموال المجتمعة فيه مقابل عمولة معينة وبما يتفق والمعايير الشرعية.

وبالتزامن مع الجلسة العامة عبر عدد من أعوان الجمعيات التنموية في وقفة احتجاجية أمام المجلس عن رفضهم المطلقتنقيح المرسوم عدد 117 لسنة 2011 المؤرخ في 5 نوفمبر 2011 المتعلق بتنظيم نشاط مؤسسات التمويل الصغير على النحو الذي ذهبت إليه لجنة المالية. وتواصلت هذه الجلسة إلى وقت متأخر من المساء.

واستجاب النواب إلى طلب وزير المالية حكيم بن حمودة بتأجيل المصادقة على القانون المتعلق بالتامين التكافلي وعلى تنقيح المرسوم 117.

 سعيدة بوهلال