قد يتجاوز عددهم الألف.. جهاديون تونسيون عائدون من سوريا: الداخلية تجهل عددهم.. والخبراء يحذرون من خطرهم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

قد يتجاوز عددهم الألف.. جهاديون تونسيون عائدون من سوريا: الداخلية تجهل عددهم.. والخبراء يحذرون من خطرهم

السبت 1 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ باحث في التاريخ والانثروبولوجيا الدينية لـ«الصباح»: يجب على الدولة أن تحدد الخارطة الديمغرافية للارهاب.. وأماكن تمركزهم - العائدون من سوريا قادرون على توسيع مجال الهدف ليصبح لا فقط عسكريا وأمنيا بل أيضا مدنيا - المعالجة لا يجب أن تنحصر في الجانب الامن

أجرت الحوار: ريم سوودي: كشف التيار السلفي الجهادي في الاردن ان من بين قرابة الـ 3000 جهادي تونسي التحقوا بجبهات القتال في سوريا منذ انطلاق المواجهات في مارس 2011، لقي 1902 جهادي تونسي حتفهم .. نفس الارقام تقريبا صدرت في تقرير دولي حول المجموعات الجهادية المسلحة في سوريا واكدت الاحصاءات ان تونس تضطلع بنصيب الاسد من حيث عدد المتطوعين للقتال.

في المقابل لم يصدر عن السلط التونسية الرسمية اي معلومات ولو جزئية عن التيار السلفي التونسي سواء المتواجد داخل الاراضي التونسية أو خارجها (في سوريا وليبيا والعراق وافغانستان..).

ويمكن اعتبار التصريح الذي ادلى به وزير الداخلية لطفي بن جدو نهاية الاسبوع الماضي لجريدة الشروق الوحيد الذي تناول المجموعات الارهابية او التيار السلفي التونسي حين قال انه تم ايقاف 1343 "ارهابيا" وتم منع 8000 شاب تونسي من السفر الى سوريا خلال سنة 2013 للاشتباه فيهم وافاد ان بين 300 و400 عادوا من سوريا وسجلت ايقافات وتحرير محاضر تحقيق في شانهم..

وتفيد بعض المعلومات التي تم نقلها خلال اليومين الماضيين عبر عدد من المواقع الالكترونية أن هناك 153 من مقاتلي داعش التونسيين الارهابيين قد دخلوا الى ليبيا على أن يتم بداية من الأسبوع القادم تسريبهم إلى تونس بشكل فردي وذلك من اجل الانطلاق في مرحلة ما يعرف بحرب عصابات ومواجهات دامية وتشير نفس المواقع انه تم نقل المعلومة حسب تقارير أمريكية رسمية.

مجموع هذه المعطيات غير الرسمية وغير المؤكدة التي تحوم حول السلفية الجهادية التونسية، تجعل منها مجموعات غامضة غير محددة من ناحية العدد أو النوعية.. هل هم قيادات أو مهندسين او عناصر تنفيذ في الصفوف الامامية أو محاربين متمرسين..؟

كما بات من الواضح ان السط التونسية تجهل مستوى انتشار هذه المجموعات داخل البلاد.. وليس لها دراية واضحة عن حجم خطورة من هم خارج حدودها..

مسألة اعتبارها المتابعون للشان العام والعدد من المختصين جد خطيرة وتهديد مباشر للأمن الوطني..

"العمليات الارهابية النوعية في تونس تدعم الشك ان هناك جناحا سياسيا يدعم العمليات النوعية الميدانية."

يرى علاء الطالبي مدير برامج في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وباحث في التاريخ والانثروبولوجيا الدينية، ان عدد التونسيين الذين اتجهوا الى سوريا يعد كبيرا مقارنة أولا بعدد التونسيين وبطبيعة شخصية التونسي السوسيو - اجتماعية وثانيا مقارنة بالدول الاخرى التي قامت بتصدير مجاهدين لسوريا ايضا..

واعتبر الطالبي - وهو الذي قام بزيارة المساجين التونسيين في سوريا خلال جوان 2013 وبصدد متابعة تواصل مغادرة شباب تونسي الى سوريا- ان عددا لاباس به ممن يتبنى الفكر السلفي الجهادي أو حاول الذهاب الى سوريا وتم منعهم او القاء القبض عليه على الحدود السورية التركيةـ ليسوا بمستوى الخطر الذي يروج حولهم.. فيكفي حسب تقييم الطالبي ان يقع الاحاطة بهم نفسيا واجتماعيا ودينيا حتى يعاد ادماجهم من جديد في المجتمع ويتقلص مستوى تطرفهم.

واشار الى ان الخطر الذي يهدد تونس خلال المرحلة القادمة يكمن في المجموعات التي حملت سابقا السلاح في مناطق المواجهات المسلحة وكانت ضمن جيش نظامي.. ويمكن لهم -وفقا لطرحه- توسيع مجال الهدف ليتجاوز الهدف العسكري او الامني ويشمل ايضا الهدف المدني.

واستبعد علاء الطالبي ان تكون المجموعات الارهابية التونسية هجينة.. واكد وجود رابط بين المجموعات الجهادية في سوريا ونظيرتها في تونس، ورجح فرضية ان يكون ما سجل من عمليات نوعية في تونس هو مستوى متطور في التنظيمات الارهابية.. أو ان تكون عمليات سياسية نوعية قبل ان يكون عملية "تنظيمية عسكرية مسلحة"، اي لا وجود لمجموعات مسلحة فقط بل هناك جانب اخر سياسي وراء الفعل المادي.

وفيما يلي نص اللقاء الذي جمع الباحث في التاريخ والانثروبولوجيا الدينية علاء الطالبي بجريدة "الصباح":

* هل تعتبر أن الاعداد التي تم الاعلان عنها فيما يهم التونسيين الذين غادروا الى سوريا ارقام مضخمة، استنادا للزيارة التي كانت لك الى سوريا في جوان الماضي ومتابعتك لمغادرة عدد من الشباب التونسي؟

- ارى أن العدد مضخم مقارنة بالسياق التونسي ككل، فلسنا متعودين على خروج مثل هذا العدد للجهاد كان لنا تونسيون في افغانستان وكان لنا تونسيون في العراق.. لكن نرى اليوم أن ذلك العدد قد تضاعف.

اعتبر حقا ان العدد كبير، مقارنة بعدد التونسيين ومقارنة بالدول الاخرى التي صدرت ايضا مجاهدين.. واعتبره عددا مرتفعا بالنسبة لتونس ولطبيعة المواطن التونسي السوسيولوجية الاجتماعية.

ثم هو عدد مرتفع جدا خاصة في صفوف الفئة العمرية التي لم تتجاوز الـ 25 وهي الاهم من حيث عدد المجاهدين الذين سافروا الى سوريا ونجحوا في الالتحاق بجبهات القتال أو القي القبض عليهم على الحدود.

* هل فرضية عودة من التحق بجبهات القتال من التونسيين لمواصلة الفعل المادي وتطوير العمليات الارهابية النوعية خلال الفترة القادمة واردة؟

- هناك فيديوهات بينت ان التونسيين وعلى اثر الانتهاء من الجهاد في سوريا سيعودون الى تونس، فليس لهم اي فرق بين الاثنين يعتبرون كلا البلدين ارض جهاد.. ونتذكر ان نفس الاشخاص شاركوا أيضا في الحرب في ليبيا وفي سوريا. فالمسألة بالنسبة لهم غير مرتبطة برقعة جغرافية الوطن ارض ممتدة ليس لها ضوابط عرقية أو جنسية فارض الجهاد لا تحصرها حدود جغرافية.

منزلق خطير

* ما مستوى الخطر الذي تمثله هذه المجموعات على الامن الوطني في حال تم تسجيل عودة عدد من عناصرها؟

- يمكن ان تدخل هذه المجموعات (المتمرسة على حمل السلاح) البلاد في منزلق خطير للإرهاب، فالى اليوم العمليات النوعية التي تم تسجيلها تعد محدودة مقارنة بما وقع في ليبيا أو سوريا.. وتقريبا العملية الوحيدة التي سجل فيها استهداف مدنيين هي العملية الأخيرة بجندوبة وقبلها بولاية سوسة.

ويكمن الخطر في ان هذه المجموعات القادمة من سوريا وخاصة الذين حملوا سابقا السلاح.. قادرة على توسيع مجال الهدف ليصبح لا فقط عسكريا أو امنيا بل ايضا مدنيا.

فهي عناصر شاركت في حرب شوارع لها خاصيات مختلفة عن الجهاديين الذين يقومون بعملية ميدانية ثم يعودون الى الجبال.. هذه المجموعات شاركت في حرب وكانت ضمن جيش نظامي فهم عناصر متمرسة ميدانيا.. واعتبر انه من غير المنطقي ان لا يقع متابعتهم عند عودتهم.. هي عناصر من شأنها ان تدخل تونس في مرحلة جديدة من الارهاب مرحلة دون شك ستكون اخطر واعنف..

* تصنف عموما العمليات الإرهابية في تونس على انها عمليات هجينة لا يتم تبنيها من قبل اي جهة ارهابية معلومة على عكس ما تعودناه من التنظيمات الارهابية، هل تعتقد أن هناك رابطا بين الخلايا التونسية وبين مجموعات السلفية الجهادية في سوريا؟

- نعلم ان في تنظيم القاعدة لا وجود لقيادات تونسية، القاعدة سابقا أو تنظيم داعش في سوريا أو تنظيم القاعدة بالمغرب العربي.. دائما القيادات العليا والوسطي هي جزائرية أو من جنسيات اخرى.. والتونسيون مثلوا حطب الميدان وعنصر التنفيذ..

وبالنسبة للعمليات في تونس لم يقع تبنيها من اي جهة رغم علمنا بوجود تنظيمات باسماء مختلفة على غرار اسد ابن الفرات وعقبة بن نافع.

كما ذكرتنا العمليات النوعية التي استهدفت الجنود أو عملية الزي النظامي في جندوبة بعمليات نوعية سجلت في العشرية السوداء في الجزائر هنا السؤال الذي يطرح هل ان القيادات جزائرية والتطبيق تونسي.. وهل هناك محاولات اعادة ما وقع في الجزائر؟ لكن نقطة الاختلاف ان العمليات المسجلة في الجزائر يتم تبنيها من قبل ما يعرف بالجماعات الاسلامية المسلحة والى حد الان لم يتم في تونس تبني العمليات النوعية .. تم فقط اعلان انصار الشريعة كتنظيم ارهابي ونسبت العمليات المسجلة له.. مع ان انصار الشريعة لم تعلن تبنيه لاي عملية في تونس .

المسالة تطرح في مستويين هل ان التنظيم في تونس يختلف عن التنظيمات الاخرى وندخل بالتالي في مرحلة جديدة لا تستجيب للمقاييس السابقة (ـ تبني القيادة للعملية ورد الفعل ـ) أو يكون التنظيم الارهابي في تونس مختلفا عن سابقيه ونظائره من التنظيمات الارهابية..

الامر الذي من شأنه ان يحيلنا الى فرضية ان ما سجل من عمليات نوعية ليست عملية عسكرية فقط بل هناك عملية سياسية وراءه، اي لا توجد مجموعات مسلحة فقط بل هناك جانب اخر وراءها.

الجناح السياسي للدعم

* هل يعني ذلك انك تقر ان الارهاب التونسي في جانب منه هو صناعة سياسية؟

- التنظيم الارهابي في تونس لا يستجيب لما نعرفه عن تنظيم القاعدة ليس لنا اثباتات عملية تؤكد ترابط هذا التنظيم بالقاعدة ولا وجود لمعلومات أو دراسات او اثبابتات تدل انه خلايا معزولة... كلها فرضيات.

المطروح الان هناك عمليات نوعية نسميها "هجينة" او اي تسمية اخرى، وانا افترض ان هناك جناح ينفذ وجناح سياسي يغطي.. هو الذي يتصرف اعلاميا فمثال: كلما تقع عملية ارهابية نوعية تصير بالتوازي معها حملة مساعدات في الاحياء الشعبية.. فكان الاساس التنظيم للمجموعات الارهابية في تونس اكثر نضجا من ذي قبل.. علما وان ما يقع يدعم الشك ان هناك جناحا سياسيا يدعم العمليات النوعية الميدانية.

* كيف ذلك؟ ما دلالات دعم جناح سياسي للعمليات الارهابية النوعية المسجلة ؟

- الاولى هي تنفيذ عمليات ميدانية ثم الانسحاب دون ترك اي دليل على هوية القائم بالعملية أو تبنيها من قبل اي جهة. ولا اتوقع انها هجينة أو ما يقع هو محض صدفة.. فذلك غير مقنع. والواضح ان هناك تغطية سياسية وخبث سياسي في التعامل مع مسألة الارهاب.

* هل لهذه المجموعات علاقة تنظيمية بالموجودين في سوريا؟

- القنوات دائما متشابهة بين التهريب ونقل الجهادين وانطلاقا من اللقاءات التي حضرتها مع عدد من المساجين في سوريا تبين ان العناصر الارهابية قد قامت بعمليات استقطاب قوية حيث ركزت على الشباب الذي ليس له ثقافة دينية ويتم على اثر ذلك تجييشهم بفيديوهات حول المجازر في سوريا وفي مدة قصيرة لا تتجاوز الثلاثة اسابيع يتم ترحيلهم الى سوريا بطريقة لا يتركون معها للشاب مجالا للتراجع.

تنظيميا هناك اختلاف بين الخلايا الموجودة لكن لا يمنع ذلك من وجود رابط بينها كما ان عمليات بعث المجاهدين الى سوريا تجعلني استبعد كل فرضيات ان تكون خلايا معزولة عن بعضها... فهناك علاقة تنظيمية مفصلية واضحة بينها ولا يمكنها ان تكون معزولة.

الارهاب والتهريب

ولمزيد التوضيح وتقريب الصورة اضاف علاء الطالبي:

الاكيد ان علاقة الارهاب بالتهريب وثيقة وقوية، فمثلا القصرين لها 200 كلم مناطق حدودية ويبدو جليا ان هذه المجموعات قد استفادت كثيرا من قنوات التهريب في هذه الجهة بالذات، فالقصرين منطقة مبنية على التهريب.. ففي ثقافة الجهة يوجد مثلا مصطلح "قاتل الطريق" ويعني ان الشخص له دراية بكافة الدوريات الامنية.. تحركاتها وتويقتها واماكن تمركزها الخ..

 وما هو مؤكد ان الارهاب قد اعتمد على نفس المنظومة وهنا اقول انهم كانو اذكياء في التعامل مع خصوصية المنطقة فاحياء مثل حي النور وحي الزهور هي احياء مهمشة من السهل استقطاب عناصر منها كما من السهل اعتماد تجار تهريب لتجميع المعلومة وتسهيل التنقل خاصة ان ما يهمهم هو الاموال التي سيجنونها من نقل البضائع.. وهذا يحيل الى ان العمل التنظيمي لهذه المجموعات ليس عبثيا.

* هل يمكن تصنف "النوع الجهادي التونسي" وخاصياته؟

- نعم يمكن ذلك فبمقدورنا القول ان نفس الخاصيات التي نجدها في المهاجر السري نجدها في الارهابي كلاهما يعاني تهميشا اجتماعيا واقتصاديا وليس له افق، يعيش في المناطق المهمشة.. وامام تمركز الجماعات الاسلامية والخيرية في هذه المناطق وتعوض في الكثير من الاحيان دور الدولة في الاعانات والقوافل الصحية تكتسب التعاطف الشعبي ويسهل عندها الاستقطاب، اما فكريا او سياسيا عبر تاثيرها عليه في اختيارته الانتخابية.

ويضاف للصنف الاول نوعان شباب منعزل ناجح في دراسته غير مندمج اجتماعيا نتيجة التفكك الاسري وضعف المنظومة التربوية التي تم تفقيرها منذ التسعينات وصنف ثان هم اولئك الذين تأثروا بما قاموا به في ثورتهم التي نجحت وكان لها تاثير على بقية المنطقة العربية، حتى ان عددا ممن التقيتهم في سوريا قال اننا راينا الشعب السوري وهو يقتل جئنا لمساندته لان بن علي ايضا مارس علينا نفس التقتيل سابقا.

* هل هذا التصنيف من شانه أن يحد من مستوى الخطورة التي تمثلها هذه العينة التونسية ذات الفكر الديني المتطرف؟

- هذا يتوقف على مدى تحمل الدولة لمسؤولياتها، علما اننا اذا ما اخذنا المناطق المهمشة نجد انها الى اليوم مازالت تعاني من نفس مستوى التهميش.. والامر المنطقي ان البيئة لا تحتمل الفراغ، وغياب الدولة يتم تعويضه مباشرة بهذه المجموعات المتشددة دينيا.

* هل تعتبر ان الدولة على وعي بالخطر الذي تمثله هذه الخلايا أو المجموعات المتشددة دينيا على الامن الوطني؟

- لا اتصور ذلك، بالنسبة لي الدولة الى اليوم لا تقوم بواجبها سواء في تقدير حجم الارهاب في تونس او في سبل معالجته. فالى اليوم تعتمد على المعالجة الامنية فقط في حين كان واجبا على الدولة ان تقوم بدورها الرقابي على الاموال وان يقع تجميد اموال خاصة بعدد من الجمعيات المتورطة بعمليات ارهابية غير كاف، خاصة اننا نعلم ان اموال هذه الجمعيات او الجماعات لا تمر كلها عبر البنك المركزي ليتم مراقبتها بل لها قنوات اخرى وتنقل نقديا.

المسألة الثانية ما لم تتوفر الارادة السياسية التي ترتبط بمبدإ أولوية الاحاطة الاقتصادية والاجتماعية للمناطق المهمشة التي تمثل المنطقة الخصبة لهذه المجموعات. واصلاح المنظومة التربوية كي لا تفرخ منقطعين عن التعليم أو طلبة خاوين من كل وعي فكري.. لا يمكن مقاومة الارهاب..والاكيد أن الحل ليس في الحل الامني مثلما نراه اليوم.

يجب تنمية الوعي بحجم المشكل.. ويجب على الدولة ان تحدد الخارطة الديمغرافية للارهاب وأن تحدد اماكن تمركزهم.. ويجب ان تدرك ان نفس المناطق المهمشة بصدد تفريخ الارهاب. ويجب ان لا تترك المجال للجمعيات الخيرية في هذه المناطق على حساب مكانها وعلى الدولة ان تتحمل مسؤوليتها.

المعالجة لا يجب ان تنحصر في الجانب الامني من الضروري ان تكون هناك معالجة قضائية ويتم مثلا تركيز قطب قضائي، نحن اليوم بصدد مواصلة العمل بقانون الارهاب لديسمبر 2003 الذي كان له انتقادات في المسالة الحقوقية، وباختصار المعالجة في الجانب الامني لا يمكن ان تنتج لنا الا منظومة امنية اكثر تغولا.

ولا تختصر الحلول في وزارة الداخلية فعلى الجميع ان يتحمل مسؤوليته، وزارة الشؤون الاجتماعية وزارة التربية وزارة الصحة.. ومنذ الان يجب الانطلاق في العمل على اصلاح المنظومة التربوية مثلا وليس الانتظار حتى وضع استشارة وطنية يتم الاعلان عليها بعد ثلاث او اربع سنوات.