في نقاش مشروع القانون الانتخابي: الاستماع إلى خبراء بمركز المواطنة ومرصد شاهد وجمعية عتيد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
18
2018

في نقاش مشروع القانون الانتخابي: الاستماع إلى خبراء بمركز المواطنة ومرصد شاهد وجمعية عتيد

الأربعاء 26 فيفري 2014
نسخة للطباعة
- تحذير من مخاطر المال الفاسد القادم من وراء البحار - تجريم توظيف وسائل الاعلام الأجنبية في الحملات الانتخابية
خصصت لجنة التشريع العام ولجنة المالية والتخطيط والتنمية بالمجلس الوطني التأسيسي اجتماعهما المشترك المنعقد أمس بقصر باردو  للاستماع إلى آراء ممثلين عن مركز المواطنة و مرصد شاهد وجمعية عتيد شاركوا في إعداد مشاريع قوانين تتعلق بالانتخابات. وحذر هؤلاء الخبراء من مخاطر المال السياسي الأسود والفاسد القادم من وراء البحار على المسار الانتخابي، واستنكروا شروع بعض الساسة في حملات انتخابية سابقة للأوان. وكانت جمعية عتيد اقترحت مشروع قانون يتعلق بانتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب، في حين قدّم مركز المواطنة بمعية مؤسسة المستقبل وجمعية شباب بلا حدود مشروع قانون يتعلق بالانتخابات الرئاسية والتشريعية والاستفتاءات، أما مرصد شاهد فإنه أعدّ مشروع قانون يتعلق بترسيم الناخبين.
واستفسر النواب عن دواعي منع الأمنيين والعسكريين من الانتخاب، وعن أسباب اعتماد قاعدة العتبة أي الحد الأدنى من الأصوات التي تحتاجها القائمة المترشحة للانتخابات للفوز، إضافة إلى ايجابيات التزكية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية وسلبياتها، وشروط تمويل الحملة،  والجرائم الانتخابية خاصة منها توظيف وسائل الإعلام الأجنبية في الحملات الانتخابية.  
ولاحظ النائب هشام حسني (الحزب الشعبي التقدمي) أن المشاريع المقترحة ضيّقت على المستقلين والأحزاب الصغيرة، وفي المقابل فتحت المجال شاسعا أمام الأحزاب الكبرى والمال السياسي، واعتبر اعتماد العتبة اقصاء بل مسا من حق الترشح المضمون في الدستور الجديد مثلها مثل التزكية. واقترحت النائبة نجلاء بوريال (التحالف الديمقراطي) امكانية الطعن في الترشحات من قبل الجمعيات  أما النائب جمال بوعجاجة (النهضة) فتساءل عن تبعات ارتكاب الجرائم الانتخابية واستفسر هل يمكن أن يؤدي ارتكابها إلى اسقاط القوائم المترشحة؟ واستنكر النائب التنصيص فقط على تحييد المساجد، وبين أنه من الضروري تحييد النقابات أيضا وطالب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بأن تكون محايدة. وتساءلت النائبة سلمى مبروك (المسار) عن ايجابيات اعتماد التزكية بالنسبة للترشح للانتخابات الرئاسية وعن مكاتب الاقتراع، وتحدثت النائبة لبنى الجريبي (التكتل) عن المسائل المالية وتمويل الحملة الانتخابية وطالبت النائبة آمال غويل (النهضة) بمنع سبر الآراء حول حظوظ المترشحين في النجاح قبل أربعة أشهر على الأقل من الانتخابات.  
وإجابـة عن هذه الاستفسارات وغيرهــــا، اعتبر الخبراء أن حرمان الامنيين والعسكريين من الانتخاب أو الترشح ضروري في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة لضمان تحييد المؤسستين، وبينوا أنه بالإمكان العدول لاحقا على هذا الأمر عندما تستقر البلاد وتتضح الرؤية.
 وبالنسبة إلى اعتماد العتبة يراه بعضهم ضروري لأنه سيسمح بالاستقرار السياسي في المرحلة القادمة بينما يعتبره البعض الآخر حدا من حق الترشح.  
تمويل الحملة
وفي ما يتعلق بالاستفسارات المتصلة بتمويل الحملة الانتخابية، فيرى مركز المواطنة أنه لا يمكن ضمان انتخابات عادلة وشفافة والتحكم في الحملة الانتخابية دون التحكم في التمويل الذاتي والخاص والعمومي للحملة الانتخابية. ويعتبر أنه من الضروري معرفة موارد تمويل الحملة الانتخابية بهدف حماية الانتخابات من المال السياسي الفاسد لذلك لا بد من معرفة كيفية صرف الأموال، ويتم هذا بإطلاع دائرة المحاسبات عن تفاصيل صرفها وبنشر هذه التفاصيل. وفي نفس السّياق ترى جمعية عتيد أن المال السياسي الفاسد يكرّس العبودية ودعت إلى تفعيل دور البنك المركزي وهيئة التّحاليل المالية ودائرة المحاسبات والديوانة قصد تكثيف مراقبة الأموال التي تدخل إلى تونس من الخارج وتتجه نحو جمعيات تخدم أغراض سياسية حزبية. وكشفت عتيد أن هناك العديد من نواب المجلس الوطني التأسيسي أنفسهم لم يقوموا بتسوية وضعياتهم المالية ولم يحترموا القانون ويتعللون بأنهم أصبحوا نواب الشعب وغير معنيين بإرجاع المال العام.
وعن سؤال يتعلق بتسجيل الناخبين طالب مرصد شاهد نواب المجلس بتمرير القسم المتعلق بتسجيل الناخبين بسرعة للمصادقة عليه قصد ربح الوقت.
مراقبة
وكانت لجنة التشريع العام ناقشت قبل الاستماع إلى ممثلي المجتمع المدني الفصول المتعلقة بمراقبة الحملة الانتخابية، وأناط مشروع القانون الانتخابي بعهدة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مهمة مراقبة احترام المترشح أو القائمة المترشحة أو الحزب لمبادئ الحملة الانتخابية والقواعد والاجراءات المنظمة لها. ولهذا الغرض عليها انتداب مراقبين اكفاء ومستقلين لرفع المخالفات واتخاذ التدابير الكفيلة بوضع حد فوري للمخالفة بما في ذلك حجز الاعلانات الانتخابية أو المتعلقة بالاستفتاء وفض الاجتماعات وحجب المواقع الالكترونية.  ويمكن للهيئة تبعا لجسامة المخالفة نشر التنبيه بالصحف أو بثه على القنوات التلفزية ومنع المترشح من الظهور بوسائل الاعلام والحرمان من الاماكن المخصصة لوضع المعلقات ومنع عقد الاجتماعات التفسيرية. أما الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعـــــــــي البصري فهي مدعوة خلال الحملة إلى مراقبة احترام وسائل الاعلام والاتصال السمعي البصري لقواعد استعمال وسائل الدعاية وتسلط العقوبات على المخالفين. وتتثبت من احترام المترشحين لتحجير استعمال وسائل الاعلام الاجنبية أثناء الحملة وتعلم الهيئة الانتخابية بجميع الخروقات المرتكبة والقرارات المتخذة من قبلها. ولاحظ النواب تنازع الاختصاص بين الهيئتين.
سعيدة بوهلال