المخرجة السينمائية عايدة الشامخ لـ«الصباح»: مواقف السينمائيين «السلميّة» ليست الحل السليم لإصلاح القطاع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

المخرجة السينمائية عايدة الشامخ لـ«الصباح»: مواقف السينمائيين «السلميّة» ليست الحل السليم لإصلاح القطاع

الجمعة 28 فيفري 2014
نسخة للطباعة

أرجعت المخرجة السينمائية عايدة الشامخ سبب تواصل تردي وضعية قطاع الفن السابع وعدم مواكبته لطفرة التغيرات والإصلاحات المنتظرة في تونس ما بعد الثورة إلى تواصل العمل، في صلب الهياكل التابعة له، وفق المنظومة القديمة، التي وصفتها بالمهترئة والبالية والتي لم تعد قادرة على استيعاب مشاغل وواقع وطموحات السينما واستحقاقات المرحلة بشكل عام. وبينت في ذات السياق أن المكتب الجديد لجمعية السينمائيين التونسيين المستقلّين انطلقت في إعداد مشروع جديد تشارك في إنجازه النقابات والهياكل التابعة للقطاع وبالتنسيق مع سلطة الإشراف. وطالبت محدثتنا وزارة الثقافة والسينمائيين بوضع اليد في اليد والعمل من أجل ضبط منظومة قانونية وهيكلية تضمن تطور القطاع وتكون بمثابة بساطا أحمر أمام السينمائيين التونسيين لفرض نسقهم وأعمالهم على مستوى إقليمي وعالمي لأنها ترى أن ما تزخر به الساحة في بلادنا من كفاءات وطاقات ورؤى قادرة على تحقيق ذلك إذا ما وجدت الأرضية المشجعة على الإبداع.

في المقابل انتقدت عايدة الشامخ طريقة تعامل وزارة الثقافة مع السينمائيين فيما يتعلق بالمركز الوطني للسينما والصورة. حيث تقول:" أخشى ما أخشاه أن تتكرر نفس العملية الاقصائية تجاه السينمائيين هذه المرة أيضا بعد التجربة القاسية والمدمرة التي عشناها في مرحلة سابقة. وذلك بعد أن سهر أغلب السينمائيين على وضع صياغة قانونية وهيكلية لمركز السينما والصورة. لكن في المرحلة الأخيرة لتنصيب الهيكل وبعثه تم ابعاد المخرجين بالكامل من دائرة المشاورات لتكتفي الجهات الرسمية باستشارة المنتجين وبعض الجهات الأخرى التي ليس لها أية علاقة بالسينما. لذا أدعو الجميع إلى ضرورة الرجوع إلى السينمائيين دون سواهم لإصلاح القطاع جذريا وضمان حقوق العاملين في القطاع من مختلف المواقع والاختصاصات".

من جهة أخرى اعتبرت المخرجة السينمائية التونسية "سلمية" السينمائيين التونسيين، وابتعادهم عن المواجهة والهروب من المشاكل، من العوامل التي ساهمت في تعميق الأزمة في القطاع ومهدت لتكريس سياسة تهميش وإقصاء السينمائيين من دائرة التشاور والقرارات المصيرية للقطاع.

مشاريع جاهزة وأخرى معطلة

أما فيما يتعلق بمشاريعها الخاصة أفادت عايدة الشامخ أنها بصدد كتابة سيناريو فيلم قصير ستنطلق قريبا في تصويره وتمحور موضوعه حول علاقة الأطفال والمراهقين بنجوم التلفزيون والسينما ومدى تأثير هذا الهوس على طموح وشخصية هؤلاء. إضافة إلى مشروع ثان  يتمثل في فيلم وثائقي طويل خيرت التكتم عنه. وأوضحت أنها تكتفي في هذه المرحلة بإنجاز هذين العملين وضمان الموارد اللازمة لإنتاجهما وفق مقاييس عالمية متطورة في ظل شح الدعم ومحدوديته لا سيما في ظل العجز الذي تعاني منه السينما في تونس من حيث قلة عدد القاعات وعدم انخراط القنوات التلفزية في منظومة دعم السمعي البصري في تونس بشراء وعرض الأفلام فضلا عن غياب الممولين. 

كما فسرت عايدة الشامخ اكتفائها بثلاثة أفلام خلال السنوات الثلاثة الأخيرة بعد فيلم "النافذة" الذي انتجته بإيطاليا، بكونه يعود إلى عدم توفر الإمكانيات المادية للتعامل مع تقنيين محترفين قادرين على تقديم عمل بمستوى متطور. من جهة أخرى ارجعت سبب عدم انخراطها في زخم الانتاجات السينمائية التي ظهرت في تونس ما بعد الثورة إلى خيارها الشخصي وقالت في ذات السياق:" حقيقة اخترت الاكتفاء بالمتابعة والتريث في خياراتي للمواضيع والأعمال مثلما كنت سابقا. لأني لم أجد أن هناك مواضيع جديدة في تونس ما بعد الثورة. لأن السينما التونسية صنعت خطها من قبل ولم تعان من أزمة الحريات في العهد السابق. وحسب رأيي مشكل السينما التونسية ليس مشكل حريات بل أكرر وأقول أنه يعاني من اشكال قانوني تنظيمي لا غير خاصة أن المنظومة القانونية القديمة تتضمن عديد العراقيل مثلما اسلفت الذكر ولا تضمن آلية عمل متكاملة تضمن حقوق العاملين في القطاع".

ودعت عايدة الشامخ سلطة الإشراف إلى ضرورة التأسيس لتقاليد عمل تؤسس لإصلاحات ولا تكون شكلية أو راضخة لأي جهة. وبينت أن هذا لا يتم إلا عبر تشريك أهل الاختصاص دون سواهم في جميع مراحل البحث والمراجعة والقرارات. واعتبرت جمعية السينمائيين التونسيين المستقلين في سياستها وتوجهها العملي تعد بمثابة فضاء مفتوح لكل الناشطين في القطاع من مختلف الهياكل والاختصاصات والمواقع.

نزيهة الغضباني