الوطن القبلي : استشرافات تنموية بـ«الرأس الطيب» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

الوطن القبلي : استشرافات تنموية بـ«الرأس الطيب»

الجمعة 28 فيفري 2014
نسخة للطباعة

إذا كان "الرأس الطيب" أو ما يعرف اليوم بالوطن القبلي يمتاز بالخصب والجمال ما جعل بعضهم يشبهونه بولاية كاليفورنيا الأمريكية حيث يبلغ طوله 100 كلم وعرضه 60 كلم وتبلغ شواطئه300 كلم لا يضاهي جماله إلا بعض ضفاف جربة وقرقنة.. فهو يضم 15 معتمدية و24 بلدية وله خصوصيات فلاحية كالقوارص والكروم والفراولو، وصناعية كالخزف الفني وغيره..

أصبح من الضروري استشراف آفاق تنموية تستجيب لنمو ديموغرافي وكثافة سكانية تزداد باطراد حيث أن الوضع لم يعد مقتصرا على سكانه الأصليين بل تعداه إلى العشرات إن لم نقل المئات الذين يشدون الرحال إلى ولاية نابل خاصة من ولايات الشمال الغربي والوسط طلبا للشغل والإستقرار وحتى الموظفين من خارج الجهة يفضلون الإستقرار بربوع الوطن القبلي سواء تمت نقلتهم إلى جهات أخرى أو بعد إحالتهم على التقاعد.. لذلك يقتضي التفكير العميق في العديد من مجالات الحياة مستقبلا بهذه الجهة والإجراءات الممكن إتخاذها وهي على سبيل الذكر لا الحصر.

ملوحة عالية..

لقد أصبحت الآبار على درجة كبيرة من الملوحة مما يجعل تخزين مناب الوطن القبلي من مياه الشمال ضرورة لغاية استعمالها في فترات الذروة لري القوارص والطماطم والفراولو عند كل صيف كما أنه يمكن لمناطق الساحل والوسط تخزين مياه الشمال لإستعمالها للشرب ولتلبية الحاجيات المتزايدة في فصل الصيف أيضا، مع التأكيد على مراجعة وضعية الجمعيات المائية من حيث التسيير والديون المتخلدة بذمتها وبالتالي حلها واحالة نشاطها على الهندسة الريفية بمندوبية الفلاحة والشركة التونسية لإستغلال وتوزيع المياه.. كما تحتاج الجهة إلى حلول للبنية الأساسية وخاصة بأعماق مناطق ما تسمى بالدخلة وكذلك ريف الحمامات.

اما على مستوى الهياكل المحلية فبعدما حظيت به الجهة بالعدد الهام من البلديات فإن الهياكل المحلية تبقى في حاجة إلى مجالس قروية أو دوائر بلدية تكون قريبة من البلديات كقرية نيانو بالنسبة لبلدية قرمبالية، قرية أم ذويل لقربها من بلدية الميدة، وصاحب الجبل بالنسبة لبلدية الهوارية وبلي بالنسبة لبلدية بوعرقوب وعين كميشة لقربها من بلدية نابل. أما أمثلة التهيئة العمرانية فيتطلب انجازها ببقية التجمعات السكنية الكبرى في غير المناطق البلدية، والعمل على مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية للمدن والقرى الكبرى.

في مجال المناطق الصناعية فهي بدورها تتطلب تهيئة بالنسبة لبعض المدن التي لا مناطق صناعية بها.. مع احترام نوعية النشاط حتى يكون متلائما مع طبيعة المنطقة. وفي خصوص قطاع الصحة والذي مازال يشكو نقصا على مستوى طب الإختصاص والإنعاش والتخدير ومستشفى جامعي الذي هو محط آمال أهالي الجهة منذ زمن، فالأمر يتطلب دعم الخارطة الصحية ذات الأقطاب الثلاثة التي هي نابل وقرمبالية ومنزل تميم.

ونظرا للحركة النشيطة التي ما انفكت تشهدها الجهة بات من الضروري إعادة ترميم وبناء الخط الحديدي بالوطن القبلي الممتد من سليمان إلى الميدة فمنزل تميم للتخفيف من الإكتظاظ في نقل الأشخاص والبضائع علما وأن الجهة من أكبر المزودين لسوق بئر القصعة بالخضر والغلال وبوفرة الصناعات المعملية والتقليدية ومدى ارتباطها بالمواني التجارية. ولتطوير النقل وتوفير الراحة للمسافرين وسلامتهم من حوادث الطرقات قد يكون من الأجدر مد خط مترو يربط بين الحمامات وقليبية سيكون أكبر دعم للسياحة وتكون ولاية نابل قد استكملت اشعاعها وطنيا وعالميا.

 مستوري العيادي