سيدي بوزيد : المستشفى الجهوي.. البعض يصفه بـ «المسلخ».. فهل يقلص الإستثمار الخاص من إخلالاته؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

سيدي بوزيد : المستشفى الجهوي.. البعض يصفه بـ «المسلخ».. فهل يقلص الإستثمار الخاص من إخلالاته؟

الجمعة 28 فيفري 2014
نسخة للطباعة

وصفه البعض بـ "البطوار" أو"المسلخ البلدي" هو المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد الذي لازال يعاني هنات كثيرة بعد تعدد حالات الوفاة به إن جراء أخطاء طبية أو جراء نقص التجهيزات. فلئن تعددت الأسباب فإن النتيجة واحدة وهي قصف أعمار أرواح بشرية خصوصا عندما يتعلق الأمر بحالات الحوامل والولادة.

أما الحل فيبدو مؤجلا إلى حين ربما من خلال دفع منظومة الإستثمار الخاص في مجال الصحة وهو توجه ربما وجد طريقه إلى التجسيم فعليا من خلال إقدام أحد أبناء الجهة من المستثمرين على الشروع في إحداث مصحة خاصة تتميز بلم شمل كافة الإختصاصات الطبية المفقودة غالبا بمراكز الصحة العمومية بالجهة مصحة أولى أو مؤسسة إستشفائية خاصة تنضاف لمؤسسات الصحة الحكومية المنهكة التي يبدو أن المريض ذاق منها الويلات قد تكون متنفسا ومخرجا لمعضلة الأخطاء الطبية ونقص التجهيزات.

لكن في المقابل لا يعد إفتقار المستشفى الجهوي بسيدي بوزيد ولا الهياكل المماثلة له بالمعتمديات للتجهيزات والكفاءات والخبرات السبب الرئيسي في تعثر المنظومة الصحية بالجهة وإنما أيضا عقلية المواطن خصوصا ما بعد الثورة أسهمت بدورها في نفور بعض أطباء الإختصاص "المستوردين" من ولايات أخرى أو حتى من خارج تونس .

حادثة نسيان أدوات طبية بأحشاء مريضة مؤخرا لم تكن إستثنائية أو معزولة فقد تعددت الحالات الشبيهة لكن كلها إنتهت بهلاك المريض أو المريضة وبالعودة إلى مسألة عقلية المواطن التي وجب أن تنأى عن منطق العنف والإقصاء و"الجهوية" نستحضر وضعية إحدى الطبيبات بأبرز الأقسام التي تعاني إشكالات والتي أٌتهمت بارتكاب خطأ طبي وطلب رشوة في إحدى حالات الولادة التي كان هذا المستشفى مسرحا لها نشير إلى أن هذه الطبيبة بعد هذا الإتهام رفضت العمل مجددا بالجهة وطلبت نقلتها لإحدى مستشفيات الساحل وقد إستجابت وزارة الصحة لطلبها إستجابة تفند إي إدعاء تجاهها ويؤكد ربما في المقابل أن أي طبيب إختصاص له الحق في العمل بمناطق الداخل التونسي..

أما عن الواقع الذي قد يظهر به المشهد الصحي بولاية سيدي بوزيد فقد يتلخص في إحداثات جديدة وفق ما هو مبرمج في إطار التنمية المندمجة في قسطها الثاني المعلن عنه مؤخرا على غرار إحداث 6 مراكز للصحة الأساسية بكلفة تناهز 877 ألف دينار إلى جانب إحداث بناءات جديدة بالمستشفى الجهوي في إطار ميزانية مرصودة للغرض منذ السنة الفارطة في حدود 19.6 مليون دينار.

 نوفل اليوسفي