احتجاجا على إيقاف عماد دغيج.. 23 موقوفا.. «حماية الثورة» تندد.. و«نقابة الأمن» تهدد! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

احتجاجا على إيقاف عماد دغيج.. 23 موقوفا.. «حماية الثورة» تندد.. و«نقابة الأمن» تهدد!

الجمعة 28 فيفري 2014
نسخة للطباعة

 تفجر الوضع ليلة أمس الاول بجهة الكرم إثر سريان خبر القبض على عماد دغيج الناشط برابطة حماية الثورة، وشهدت المدينة احتجاج عشرات المتضامنين مع الموقوف الذين قطعوا الطريق وأضرموا النار في الإطارات المطاطية، ودخل عدد منهم في مواجهات مع قوات الامن انتهت إلى إيقاف 23 شخصا، فيما شهدت الجهة كامل نهار أمس حضور تعزيزات أمنية كبرى خشية عودة الاحتجاجات، وللوقوف على ملابسات عملية الإيقاف وأسبابها وردود الأفعال المتباينة اتصلت"الصباح" بكاتب عام نقابة إدارة إقليم الأمن الوطني بتونس ورئيس وعضو بالمكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لحماية الثورة.

قال طارق الرياحي الكاتب العام للنقابة الجهوية لإقليم الأمن الوطني بتونس إن النقابة تقدمت يوم الاثنين الفارط بشكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس 1 ضد عماد دغيج على خلفية نشره تغريدة(ستاتي) على الفايس بوك استباح فيه دم الأمنيين ومقراتهم على خلفية تنفيذ قرار صادر عن والي تونس يقضي بإخلاء دار الثقافة بالوردية بالقوة بعد أن استغلتها رابطة حماية الثورة بصورة غير قانونية وحولتها إلى قاعة أفراح تسوغها بمبالغ مالية تصل إلى ألفي دينار دون أن يعلم أين تصرف تلك الاموال، مضيفا أن تطبيق القانون وتنفيذ القرار من قبل أعوان إقليم الشرطة بتونس ليل الجمعة السبت لم يرق لعماد دغيج فنشر تغريدة على الفايس بوك ضد الأمنيين ومقراتهم، لذلك قررنا مقاضاته.

وأكد الرياحي أن دغيج تمادى في التهجم على قوات الأمن من خلال فيديو نشره على الفايس بوك نعتهم فيه بنعوت مخجلة وفيها اعتداء على كرامة الأمنيين، كما اعتدى على نقابة القضاة وهاجم النقيبة، فصدرت تعليمات عن النيابة العمومية بضبطه وإحضاره، وهو ما تم في كنف القانون، إذ ألقى أعوان إدارة أمن إقليم تونس ونظراؤهم من الحرس الوطني بالعوينة القبض عليه، قبل أن تتم إنابة الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة بالتعهد بالتحري معه حول التهم المنسوبة إليه، مشيرا إلى أن مجموعات من الأفراد تجاوزت إثر عملية الايقاف القانون وقطعت الطريق ورشقت السيارات الأمنية بالحجارة فتم التصدي إليها وإيقاف 23 منهم على ذمة الأبحاث.

وذكر الكاتب العام لنقابة إدارة إقليم الشرطة بتونس أن النقابة سترفع شكاية ثانية لحل"لجان حماية الثورة" تتضمن مؤيدات قوية حول تجاوزاتها.

إيقاف غير قانوني!

 وفي سياق متصل ندد منير عجرود رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة بعملية إيقاف الناشط عماد دغيج رئيس رابطة رجال الثورة بالكرم، وأكد في اتصال مع"الصباح" أن "طريقة الإيقاف لم تكن قانونية.. فقد أهين دغيج أثناء إيقافه، لذلك هي صرخة نطلقها ضد العنف الأمني"-وفق تعبيره-، مضيفا عماد "ليس مجرما ولا إرهابيا ولا يمثل أي خطر على أمن البلاد يلقى القبض عليه بطريقة مهينة وغير قانونية فيما من هاجموا المقرات الأمنية والمعتمديات والبلديات وحرقوها طلقاء وأحرار، ومن يدعون أنهم سياسيون وحقوقيون لا يتطرقون إليهم".

 وأضاف:"نحن ضد العنف مهما كان مصدره، وعماد لم يمارس العنف يوما.. وهو الذي قال لبن علي"الكرم جاية" فهرب، واليوم يلقى القبض عليه بهذه الطريقة المخالفة للقانون"، مشيرا إلى أن دغيج مجاز في الرياضيات ومثقف، وقد سبق أن عمل حارسا لدى"الطرابلسية" لإعالة عائلته المتواضعة، ولكنه ذو مبدأ".

 بدوره أفادنا مصطفى الطهاري عضو المكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لحماية الثورة بأن عملية الإيقاف "متناقضة مع الفصل 21 من الدستور وهي غير قانونية"، منددا بسياسة "تجفيف الثورة ورموزها في محاولة للالتفاف على الثورة"، مؤكد أن القضية تتجاوز شخص عماد دغيج، معتبرا أنها"قضية حقوقية قد تعيدنا إلى دولة بوليسية، لذلك لن نسكت عن الأمر"، خاتما بالقول:"نحن ضد العنف بكل أشكاله وإن كانت ثمة تجاوزات فيتم تتبعها بالطرق القانونية".

صابر المكشر